تخطي إلى المحتوى الرئيسي
انتخابات رئاسة "الفيفا" 2016

بلاتيني الخاسر الأكبر

سيب بلاتر وميشال بلاتيني ( رويترز)

قبل بضع سنوات خلت، عندما كان اسم بلاتيني يطرح كخليفة محتمل لجوزيف بلاتر على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم ، كان أغلب المعلقين على مثل هذا الاحتمال يقولون إن لبلاتيني كل المواصفات التي تسمح له بأن يكون رئيس " الفيفا" بعد بلاتر لأسباب كثيرة منها مساره اللامع كلاعب دولي أصبح نجما عالميا من نجوم كرة القدم الذين يفاخرون بأن لديهم أرجلا من ذهب وذكاء متقدا ملفتا للانتباه وهي صفة نادرة لدى نجوم كرة القدم . زد على ذلك تجربته الإدارية الثرية في مجال كرة القدم و علاقة الصداقة القوية التي كانت قائمة بينه وبين بلاتر.

إعلان
 
وصحيح أن ميشيل بلاتيني الفرنسي من أصل إيطالي بدأ يبرز ولمّا يزل في فريق نانسي الفرنسي. وسرعان ما أصبح أفضل لاعبي جيله في المنتخب الفرنسي. وسجله مع كرة القدم الأوروبية حافل. ذلك أنه حصل مثلا لثلاث سنوات متتالية على لقب أفضل لاعب أوروبي خلال أعوام 1983 و1984 و1985.
 
وبعد ذلك عين مدربا للمنتخب الفرنسي حتى عام 1992. وترأس بلاتيني مع فرنان ساستر لجنة تنظيم مباريات كأس العالم في بلاده عام 1998 والتي فاز المنتخب الفرنسي في أعقاب مباراتها النهائية بالكأس بعد تسجيل ثلاثة أهداف ضد المنتخب البرازيلي مقابل صفر.
 
 
وفي العام ذاته، انتخب جوزيف بلاتر رئيسا للفيفا فعين بلاتيني مستشارا له. وفي عام 2001 عين هذا الأخير نائبا لرئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم. وكان يفترض أن ينهي بلاتيني مساره رئيسا للفيفا بعد انتخابه عام 2007 رئيسا للاتحاد الأوربي لكرة القدم.
 
لكن الفضائح التي عصفت بالفيفا في السنوات الأخيرة تحولت إلى سد بين بلاتيني وبين هرم السلطة في عالم كرة القدم لاسيما من خلال عقد شفهي أبرم بين بلاتر وبلاتيني بين عام 1999 و2002 وتقاضى بموجبه هذا الأخير مبلغا ماليا يقدر بمليون و8 مائة ألف يورو عن استشارات استفاد منها الفيفا.
 
وعندما يسعى بلاتيني اليوم إلى الدفاع عن نفسه بالقول إنه سجل هذا المبلغ في مداخيله حتى يدفع عنها الضرائب وإن العقد الذي أبرم بينه وبين بلاتر حصل " بين رجلين يثق أحدهما بالآخر"يرد عليه خصومه إن هذه العبارة تجسد إلى حد كبير منظومة الفساد بعينها.
 
هذه التهمة هي التي أدت إلى حرمان بلاتيني من فرض نفسه على قائمة المرشحين الخمسة الذين تبقوا في نهاية السباق للتنافس على كرسي رئاسة الفيفا.
 
وإذا كان الحكم بوقفه عن مزاولة أي نشاط رياضي قد خفض من 8 سنوات إلى ست، فإنه ذكر في حديث نشرته صحيفة " ليكيب" الرياضية الفرنسية يوم تنظيم انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم أن " قدره لم يكن ليقوده إلى رئاسة الفيفا" وأنه " لن ينتحر" بل سيكرس وقته اليوم للدفاع عن نفسه وإثبات أنه براء مما هو متهم به.
               
         
         
      
 
 
         
         
         
         
         
 
        
         
         

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن