تخطي إلى المحتوى الرئيسي
جوائز الأوسكار

فيلم "ذيب" الأردني مزيج بين البداوة وأفلام الغرب في حفل توزيع جوائز أوسكار

لقطة من فيلم "ذيب"

استطاع الأردني ناجي أبو نوار، مخرج فيلم "ذيب" الوصول إلى الترشح لنيل جائزة أوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي خلال حفل توزيع هذه الجوائز الأحد 28 شباط ـ فبراير، عندما مزج روح البداوة بنمط أفلام الغرب الأميركي مستعينا ببدو وقفوا لأول مرة أمام الكاميرا.

إعلان

يقول أبو نوار "استعنا بأهل المنطقة وأقمنا لهم ورشات تدريب على التمثيل لمدة ثمانية أشهر في بيئتهم الطبيعية. أردنا أن يظهر الفيلم طبيعيا". ويضيف "لطالما أردت أن أنجز فيلما عربيا يمتزج مع أفلام الغرب الأميركي".

ومثل في الفيلم جاسر عيد الصويلحيين وحسين الصويلحيين والثلاثيني حسن مطلق، وجميعهم من أصول بدوية من منطقة تصوير الفيلم ولم يسبق لهم التمثيل.

أما باسل غندور، كاتب ومنتج الفيلم، فقال "أهم ما في الفيلم محاولتنا أن يكون واقعيا ومن البيئة الطبيعية وأن يعكس هذه البيئة".

ويضيف "الفيلم أخذ اسمه وهو اسم الشخصية الرئيسية في الفيلم من عادات البدو وثقافتهم التي تعتبر أن من يحتمل ضراوة الحياة وينجح في تجاوز تجاربها معتمدا على نفسه هو ذيب (ذئب)".

وتم تصوير الفيلم في وادي رم جنوب الأردن ذي الطبيعة الصحراوية الخلابة، في المنطقة عينها التي صور فيها فيلم "لورانس العرب" لديفيد لين.

وتدور أحداث الفيلم إبان مرحلة الحرب العالمية الأولى عام 1916، وثورة العرب ضد السلطنة العثمانية.

وأراد أبو نوار البالغ من العمر 35 عاما التركيز على هذه الفترة لأنها "من الواضح أنها أساسية من التاريخ إذ أثرت في تشكيل الشرق الأوسط الذي نعرفه اليوم بسبب انهيار الأمبراطورية العثمانية" التي دامت نحو 600 عام.

واعتبرت الثورة العربية الكبرى التي انطلقت عام 1916 نقطة البداية لفيلمه الذي يتحدث عن البدو وقت تلك الثورة، معتبرا أن "فيها كل مقومات أفلام الغرب من التحولات المفاجئة، وسكك الحديد، والعصابات ومنطقة واسعة لا تنتهي وغير مسيطر عليها".

مزيج بين الغرب والبداوة

 

يقول أبو نوار إنه أراد ببساطة "عدم فرض روح أفلام الغرب على البدو، فكرتنا هي أن ندخل عالمهم وثقافتهم ونبقي على أصالة حضارتهم. أردنا أن تظهر القصة حقيقية من ناحية سينمائية ولجهة أسلوب حياتهم".

تدور أحداث فيلم "ذيب" (الذئب)، الفيلم الأردني الأول الذي يترشح للاوسكار، حول الفتى البدوي ذيب وشقيقه حسين اللذين يتركان قبيلتهما في رحلة محفوفة بالمخاطر يموت خلالها حسين فتدفع الصعوبات بذيب إلى تحمل مسؤوليات كبيرة في سن مبكرة.

وقضى أبو نوار عاما كاملا في الصحراء الأردنية لانجاز الفيلم، حيث أقام بين القبائل المحلية ودرب أبناءها ليمثلوا في هذا العمل.

ويقوم بدور البطولة الطفل البدوي جاسر الصويلحيين (15 عاما) من قبيلة الحويطات في وادي رم والتي شاركت فعليا في الثورة العربية الكبرى قبل عقود.

ويستذكر أبو نوار قائلا "جاء جاسر برفقة والده وفورا بعد وقوفه أمام الكاميرا عرفت أن هذا هو النجم الذي احتاجه".

وخلال عام 2014 حصل فيلم ذيب على جائزة أفضل تصوير في مهرجان القاهرة السينمائي، وجائزة أفضل مخرج ضمن قسم "آفاق جديدة" في مهرجان البندقية، إضافة لجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان أبوظبي.

ولد أبو نوار في أكسفورد ببريطانيا عام 1981، وعاش هناك حتى عادت عائلته إلى الأردن وهو في سن العاشرة، لكنه عاد لاحقا إلى بريطانيا لمتابعة دراساته العليا في "كينغز كولدج".

وعاد أبو نوار إلى عمان عام 2004 حيث استقر مع عائلته وكانت تجربته الأولى في صناعة الأفلام عند اختياره ضمن أول فريق لورشة عمل "راوي" للكتابة السينمائية - التابعة لمنظمة "سندانس" في الأردن.

في البداية، قضى أبو نوار خمس سنوات في العمل على نص بعنوان "شاكوش" لكنه لم ينجح في نقله إلى الشاشة الكبيرة. كذلك كتب وأخرج فيلم "موت ملاكم" عام 2009. و"ذيب" هو الفيلم الروائي الطويل الأول له.

وعند اختيار "ذيب" ليترشح للأوسكار عام 2016 فوجئ أبو نوار الذي اعتبر أنه يعيش "لحظة تاريخية" له وللأردن.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن