سوريا

ليلة هادئة تخللتها اختراقات محدودة لوقف إطلاق النار في سوريا

رجل يتفقد الدمار في شارعه (أرشيف ـ فيسبوك)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

شهدت المناطق السورية المشمولة باتفاق الهدنة الأميركي الروسي المدعوم من الأمم المتحدة، هدوءا استثنائيا لليوم الثاني على التوالي مع استمرار التزام قوات النظام والفصائل المعارضة بوقف إطلاق النار الأحد 28 شباط ـ فبراير الجاري.

إعلان

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ليلة هادئة تخللتها خروقات محدودة، لكنه أشار إلى غارات جوية كثيفة لم تعرف هوية الطائرات التي نفذتها،
استهدفت مناطق لم يتضح إذا كانت مشمولة باتفاق الهدنة، أبرزها في ريفي حلب الشمالي والغربي (شمال) وريف حماة الجنوبي (وسط).

ونعم سكان مدينة حلب في شمال سوريا والتي تشهد معارك شبه يومية بين الفصائل المقاتلة والقوات النظامية منذ صيف 2012، بليلة وصباح هادئين.

ولا يزال الهدوء يعم المدينة بالكامل بعد مرور أكثر من 36 ساعة على بدء تطبيق وقف إطلاق النار، وغابت أصوات الاشتباكات والقصف طيلة الليل، تشهد المدينة حركة طبيعية منذ الصباح لسكان الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة بخلاف ما كان الوضع عليه قبل تطبيق وقف إطلاق النار.

وقال أبو عمر (45 عاما) وهو يعمل في أحد الأفران في حي المعادي في شرق حلب "أشعر ببعض الغرابة لأننا اعتدنا النوم والاستيقاظ على أصوات القصف
والاشتباكات". وأضاف "أما الآن فلا وجود لكل تلك الأصوات، أنا سعيد بذلك وفي الوقت ذاته حزين على تلك المناطق التي لم تشملها الهدنة وما زال سكانها يعانون".

وشهدت أطراف العاصمة السورية هدوءا إلى حد كبير من دون رصد أي خروقات تذكر. واستيقظ سكان دمشق ولليوم الثاني على التوالي من دون سماع دوي القصف من مناطق ريف دمشق.

ورأى إحسان ضووا، وهو طالب في كلية طب الأسنان في دمشق إن "الهدنة أظهرت كمية التعب المتراكم لدى الناس طيلة خمس سنوات، كنا جميعا بحاجة إلى بصيص أمل نتعلق به، ولذلك رأيت الحماس الشعبي والفرحة الضمنية التي تحولت إلى فرحة معلنة".

وهذه الهدنة التي بدأ تطبيقها منتصف ليل الجمعة ـ السبت (26 ـ 27 شباط ـ فبراير) هي الأولى بهذا الحجم التي تلتزم بها قوات النظام والفصائل المعارضة منذ بدء النزاع الذي أسفر خلال خمس سنوات عن سقوط أكثر من 270 ألف قتيل.

وبحكم استثناء تنظيم "الدولة الإسلامية" وجبهة النصرة من الاتفاق، فإن المناطق المعنية بالهدنة، بحسب مصدر سوري رسمي والمرصد السوري، تقتصر على الجزء الأكبر من ريف دمشق، ومحافظة درعا جنوبا، وريف حمص الشمالي (وسط) وريف حماة الشمالي (وسط)، ومدينة حلب وبعض مناطق ريفها الغربي (شمال).

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الأحد 28 شباط ـ فبراير الجاري، إلى "تنفيذ طائرات حربية لم يعرف إذا كانت روسية أم تابعة لقوات النظام غارات عدة على ست بلدات في ريف حلب الشمالي والغربي تتواجد جبهة النصرة في واحدة منها فقط". وتسببت هذه الغارات بمقتل شخص وإصابة آخرين بجروح.

كما أفاد بتعرض قرية حربنفسه في ريف حماة الجنوبي والتي تسيطر عليها فصائل مقاتلة لثماني غارات جوية على الأقل صباحا.

وشدد عبد الرحمن على ضرورة "توضيح خريطة المناطق المشمولة بوقف إطلاق النار للتأكد من تطبيقه".

وأشارت صحيفة الوطن القريبة من دمشق في عددها الصادر الأحد 28 شباط ـ فبراير 2016، إلى أن "الخرائط لا تزال تحظى بصفة السرية"، لافتة إلى "وجود حالات محدودة من الخروقات لم يعلق عليها أحد، على اعتبار أن وقف هذه العمليات يحتاج إلى يومين أو ثلاثة أيام لتظهر جديته ومدى الالتزام فيه".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم