سويسرا

السويسريون يحددون مصير المهاجرين "المدانين بارتكاب جرائم" باستفتاء عام

فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

يدلي الناخبون في سويسرا بأصواتهم الأحد 28 شباط ـ فبراير الجاري، في استفتاء حول اقتراح لحزب اتحاد الوسط الديموقراطي الشعبوي بطرد تلقائي للأجانب الذين يرتكبون جرائم, يشمل حتى مرتكبي الجنح.

إعلان

وشاركت غالبية الناخبين المدعوين بانتظام للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاءات  والمبادرات التي تشكل أساس الديمقراطية السويسرية في التصويت عن طريق البريد أو الانترنت.

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها بصوة عامة الأحد بين العاشرة و 12,00 بالتوقيت المحلي (09,00 و 11,00 ت غ). وقد فتحت بعض مراكز الاقتراع أبوابها السبت أيضا. ومن المتوقع صدور أولى النتائج بعد ظهر الأحد.

في عام 2010، سبق للسويسريين أن وافقوا بالفعل بنسبة 52,9% على مبادرة لاتحاد الوسط الديمقراطي (أكبر حزب سويسري) للمطالبة بطرد المجرمين الأجانب. لكن البرلمان أدخل في آذار ـ مارس الماضي بندا يسمح للقضاة بتجنب الطرد التلقائي للمدانين في بعض الحالات.

وهذه المرة، تجري استشارة الشعب السويسري حول مبادرة أقسى بكثير تطلب "الأبعاد الفعلي للمجرمين الأجانب". فهذه المبادرة القاضية بـ "تطبيق" قاعدة التلقائية في طرد المدانين الأجانب توسع من قائمة أسباب المخالفات التي تؤدي إلى الطرد.

وتطالب المبادرة بالإبعاد التلقائي لأي أجنبي صدرت بحقه إدانة في السنوات العشر الماضية في حال ارتكابه جنحا مثل "إصابة جسدية بسيطة" أو تورط في مشاجرة.

لكن الحكومة والبرلمان يعتبران اقتراح حزب اتحاد الوسط الديموقراطي يتعارض مع "القواعد الأساسية" للديمقراطية. ولا تدعم الأحزاب الأخرى أو النقابات وأوساط الأعمال هذه المبادرة.

والمبادرة الشعبية حق معطى للمواطنين السويسريين لاقتراح تعديل للقوانين. ويتطلب إقرارها غالبية مزدوجة، غالبية الناخبين، وغالبية الكانتونات.

ووفقا لآخر استطلاع للراي أجراه معهد "جي اف اس برن" نشرت نتائجه في 17 شباط ـ فبراير الجاري، فإن المعسكرين متساويين تقريبا، مع أفضلية طفيفة للمعارضين 49% مقابل 46%. لكن هناك 5% لم يقرروا بعد.

وقد هز حزب اتحاد الوسط الديموقراطي الحياة السياسية في الأعوام الأخيرة خصوصا من خلال حملات ناجحة لحظر بناء المآذن وضد ما وصفه بـ "الهجرة الجماعية".

كما يؤكد هذه المرة أن بين كل عشرة مجرمين في السجون السويسرية هناك سبعة أجانب. ويقول الحزب "الأجانب من مرتكبي جرائم خطيرة والذين يكررون فعلتهم لا يستحقون البقاء على أرضنا".

وتظهر الملصقات الانتخابية للحزب خروفا أسود يطرده خروف أبيض من العلم السويسري.

وبحسب مكتب الإحصاء الفدرالي فإن إعادة النظر في قانون العقوبات الذي أقره البرلمان العام الماضي أدى العام 2014 إلى طرد نحو 3900 شخص مقابل 500 في المتوسط. وبمبادرة حزب اتحاد الوسط، فإن هذا الرقم قد يرتفع إلى عشرة آلاف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم