تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

"الحريري" لا يدفع الرواتب!

سعد الحريري ( رويترز)

الأزمة على وشك التفجر في المملكة العربية السعودية، مع تصاعد احتجاجات العاملين في مجموعة "سعودي أوجي" للبناء، ونقل وسائل الإعلام الدولية لشكواهم، من انقطاع رواتبهم منذ نهاية صيف 2015.

إعلان

 

مجموعة "سعودي أوجي" التي أسسها سعد الحريري في السبعينات في المملكة، والتي تقوم، عمليا ببناء كافة قصور أمراء العائلة المالكة، تتضمن 39 ألف موظف وعامل، واضطر كل هؤلاء لقضاء خريف العام الماضي وشهر يناير / كانون الثاني دون أن يتلقوا رواتبهم، قبل أن يتسلموا في منتصف فبراير / شباط راتب شهر سبتمبر / أيلول 2015، مع وعود بتسوية الرواتب المتأخرة اعتبارا من مارس / آذار 2016.

العمال الآسيويين هم أكثر الفئات التي تعاني من هذا التأخير، ولكن الأمر يمس، أيضا، كوادر المجموعة، ومن بينهم حوالي 200 فرنسي، وهو الأمر الذي دفع بالسفير الفرنسي في السعودية لإرسال خطابين لسعد الحريري باعتباره رئيس مجلس إدارة المجموعة.

ولا تقتصر الأزمة على مجموعة الحريري في السعودية، وإنما تمتد لتشمل مؤسساته في لبنان، وخصوصا تيار المستقبل، وهو القوة الرئيسية في تحالف 14 آذار المعارضة لتحالف 8 آذار ولسوريا، وتبدو المشكلة بوضوح في كافة المؤسسات الأخرى، حيث يؤكد بعض الصحفيين العاملين في قناة المستقبل التلفزيونية أنهم لا يتلقون رواتبهم بصورة منتظمة، وأحد موظفي تيار المستقبل لم يتلق راتبه منذ 6 أشهر.

المسئولون في إدارة المجموعة يؤكدون أن مؤسستهم لا تعاني من أزمة خاصة، وإنما تعاني من انعكاسات الوضع الإقليمي والتباطؤ الاقتصادي بسبب انهيار أسعار النفط، مما أدى لانخفاض في حجم عقود المجموعة مع الحكومة. وترى مصادر أخرى أن السبب يكمن في حجم العمالة المبالغ فيه، بسبب انتهاء عقدين هائلين، كان أحدهما بناء جامعة الأميرة نورا، الذي فرض توظيف الآلاف من العمال الإضافيين، ولكن مصادر أخرى من داخل المجموعة، تتحدث عن أخطاء في الإدارة وعمليات تلاعب مالية.

أحد الخبراء الذين تعاملوا مع مجموعة "سعودي أوجي" يشير إلى نمط من الإدارة يخلط الأمور، مؤكدا أن مؤسس المجموعة رفيق الحريري كان يستخدم عوائد الشركة لتسديد عقود الموردين وتغطية تكلفة حملاته الانتخابية في آن واحد.

سياسيا، يشير آخرون إلى أحد أسباب أزمة عائلة الحريري، هو تراجع نفوذهم في المملكة العربية، حيث لم يتمكن سعد الحريري من الوساطة لحل الأزمة القائمة حاليا بين بيروت والرياض التي طالبت رعاياها بمغادرة لبنان بعد أن أوقفت دعمها لتسليح الجيش اللبناني، وهو الأمر الذي يشيع حالة من الإحباط في صفوف تحالف 14 آذار، وفقا لما يردده صحفيون في قناة المستقبل وأعضاء في تيار المستقبل.
 
تلخيص عن صحيفة "لوموند" الفرنسية

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.