بلجيكا ـ فرنسا ـ ارهاب

ماذا يغير اعتقال صلاح عبد السلام وهل يجيب على الأسئلة التي تؤرق المحققين؟

يوتيوب / فرانس 24
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

لعب صلاح عبد السلام دورا مركزيا لوجستيا في اعتداءات 13 تشرين الثاني ـ نوفمبر وقدم دعما عن قرب لتنفيذ الاعتداءات الأكثر دموية في تاريخ فرنسا. وأثار توقيفه الآمال في توضيح بعض نقاط الغموض في التحقيق الجاري في باريس.

إعلان

متى سيسلم إلى فرنسا؟

لا يوجد جواب واضح حول موعد تسليم هذا القيادي المتشدد من حي مولنبيك في بروكسل للقضاء الفرنسي، الذي أصدر مذكرة توقيف فرنسية بحقه في 24 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2015.

لكن تسليمه إلى فرنسا تسبقه مراحل قضائية في بلجيكا، لا سيما وأن قضاءها أصدر كذلك مذكرة توقيف بحقه يجوز له الطعن بها. يشار إلى أن عبد السلام المولود في بروكسل في 1989 فرنسي الجنسية، ما يفترض أن يسهل الأمور، ناهيك عن أن تبادل المشتبه بهم بين دول الاتحاد الأوروبي يتم بسرعة تفوق آلية ترحيل قضائية.

وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة "أعلم أن السلطات البلجيكية ستستجيب قدر الإمكان وبأسرع ما يمكنها"، ذاكرا على سبيل المثال ما جرى بالاتجاه المعاكس في قضية مهدي نموش، المتهم بتنفيذ هجوم المتحف اليهودي في بروكسل، حيث سلم إلى بلجيكا في أواخر تموز ـ يوليو 2014 بعد توقيفه في مرسيليا الفرنسية في 30 أيار ـ مايو 2014.

ما الدور الذي لعبه مساء 13 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2015؟

انتمى شقيقه ابراهيم إلى فرقة الكوماندوس التي استهدفت مقاه، وفجر نفسه أمام مقهى في جادة فولتير في باريس. لكن ما كان دور صلاح الذي استأجر سيارات وأمن مخابئ في منطقة باريس، وأجرى رحلات مكوكية بين بلجيكا وباريس في الأيام السابقة للاعتداءات؟ هل كان مجرد خبير لوجستي؟ هل خطط لهجوم دام؟

يرجح أنه رتب نقل انتحاريي ستاد دو فرانس إلى المكان في سيارة رينو كليو مرت عبر مطار رواسي، الأمر الذي يثير تساؤلات. وهناك أسئلة أخرى بشأن الساعات التالية للهجمات. فقد قاد صلاح عبد السلام سيارة "الكليو" إلى الدائرة الثامنة عشرة شمال باريس الذي لم يشهد هجمات لكنه ذكر في اليوم التالي في تبني تنظيم "الدولة الإسلامية" بين أهداف الاعتداءات.

ولاحقا حدد موقع هاتفه في شاتيون في جنوب العاصمة حيث عثر على حزام ناسف في منطقة مونروج المحاذية.

ماذا عن الأشهر السابقة للهجمات؟

كثف صلاح عبد السلام الرحلات في أوروبا والتقى أفرادا يهمون التحقيق في 4 آب ـ أغسطس 2015 تم تدقيق هويته في ميناء باتراس في اليونان برفقة أحمد الدماني الذي أوقف في تركيا بعيد الهجمات للاشتباه في انتمائه إلى الشبكة الجهادية.

في 9 أيلول ـ سبتمبر تم التدقيق في هويته مجددا على الحدود النمساوية المجرية وكان برفقة رجلين، رجحت النيابة البلجيكية أن يكون أحدهما محمد بلقايد الذي قتل الثلاثاء الماضي في مداهمة للشرطة في فوريست قرب بروكسل. وهذا الرجل كذلك لعب دورا مهما إذ أشرف على انكفاء الجهادي عبد الحميد أباعود في المنطقة الباريسية غداة الهجمات.

في 3 تشرين الأول ـ أكتوبر تم التدقيق في هوية عبد السلام كذلك في أولم في ألمانيا برفقة شريك أوقف يوم الجمعة الماضي في مولنبيك. واستخدم الرجل الآخر أوراقا ثبوتية مزورة سورية وبلجيكية في الأشهر الأخيرة باسمين مستعارين هما منير أحمد الحاج وأمين شكري.

وتثير هذه التنقلات تساؤلات عدة. هل نظم عبد السلام عودة الجهاديين من سوريا وواكبهم؟ هل سيكشف عن هوية انتحاريي ستاد دو فرانس الاثنين اللذين ما زالا مجهولين وعرف عنهما التنظيم الجهادي المتشدد على أنهما عراقيان؟

كيف نظم هروبه؟

إن تكلم عبد السلام فقد يوضح ظروف هربه. في ليل 13 إلى 14 تشرين الثاني ـ نوفمبر الماضي عندما هربه صديقان ـ تم توقيفهما لاحقا ـ إلى بلجيكا بالسيارة ثم أوقف في مولنبيك قرب العاصمة البلجيكية بعد أربعة أشهر.

قد يتضح أين اختبأ عبد السلام في تلك الأثناء؟ وبمشاركة من؟

لذلك بات صلاح عبد السلام المقرب من أباعود الذي يشتبه في تنظيمه ومشاركته في تنفيذ الهجمات على المقاهي من الشخصيات التي تمثل اعتداءات 13 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2015. فقد لعب أولى أدوارها وما زال يحتفظ بأسرارها. وبعد القبض عليه الخضوع لمحاكمة لا تشمل إلا مشاركين ثانويين بعد مقتل المنفذين التسعة. حاليا يخضع رجلان للتحقيق في في باريس للاشتباه في توفيرهما المخبأ الذي قتل فيه أباعود.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن