تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ماضي بريطانيا الاستعماري يثير الاحتجاج في جامعاتها

الامبراطورية البريطانية في أقصى اتساع لها عام 1886 (فليكر / Norman B. Leventhal Map Center)

يثير الماضي الاستعماري لبريطانيا حركات طلابية رافضة في اعرق جامعاتها، وصولا الى جعل ادارة جامعة كامبريدج تتخذ قرارا تحت ضغط من الطلاب بإزالة تمثال برونزي كان من ممتلكات مملكة قديمة في نيجيريا، ودرس امكانية رده الى بلده.

إعلان

وقالت ادارة كلية "جيزيس كوليدج" احدى الكليات الواحدة والثلاثين في الجامعة، انها بدأت مفاوضات مع نيجيريا والسلطات البريطانية المعنية بالتراث لتحديد مصير هذا التمثال الذي يعود الى مملكة بنين القديمة، احدى الممالك الافريقية التي كانت قائمة في ما يعرف اليوم بنيجيريا.

ومن الاحتمالات المطروحة اعادة التمثال الى نيجيريا، على ما اكد مسؤول في الجامعة.

يأتي ذلك بعد ما صوتت نقابة الطلاب في شهر شباط/فبراير لصالح اعادة التمثال البرونزي المعروض في الكلية منذ الثلاثينات من القرن العشرين، الى بلده الذي نهب منه اثناء حملة عسكرية "عقابية" شنتها القوات البريطانية.

وذكرت صحيفة "افيركان فنشترز" الالكترونية ان تمثال "اوكوكور" جزء مما استولى عليه المستعمرون البريطانيون خلال نهبهم في العام 1897 لمدينة بنين الواقعة اليوم في نيجيريا.

وقال متحدث باسم الكلية ان الجامعة "تهنئ الطلاب على اثارتهم هذه القضية المهمة والمعقدة" مؤكدا ان قرار رفع التماثل من الموقع المعروض فيه نهائي.

لكن هذا القرار الذي اتخذته كلية "جيزيس كوليدج" ليس محل اجماع في الاوساط الجامعية البريطانية، ويرى البعض ان ادارة الكلية انصاعت بشكل سريع لرغبة الطلاب.

ووصفت جوانا وليام المسؤولة في جامعة كنت قرار جامعة كامبريدج بانه "جبان"، وذلك في مقال نشرته في صحيفة "ذي تلغراف".

وقالت "اعتقد ان هذا الحادث يشكل مثالا جديدا لتعبير الطلاب عن شعورهم بالتفوق الاخلاقي" وانهم "اذكى من الاجيال السابقة من الطلاب".

وكانت بريطانيا اعادت في العام 2014 تمثالين من البرونز سرقا من بنين الى احد الزعماء التقليديين هناك. وعلى الفور دعت نيجيريا بريطانيا الى اعادة الاف الاعمال الفنية المسروقة منها.

تظاهرات في اوكسفورد

وكانت مملكة بنين، وهي غير دولة بنين القائمة حاليا، تمتد على مساحة 250 كيلومترا شرق لاغوس.

ومعظم القطع البرونزية المسروقة منها تعرض اليوم في المتحف البريطاني.

ووصلت الحركة الطلابية المنددة بالتاريخ الاستعماري للبلاد الى جامعة اوكسفورد، حيث تظاهر الطلاب الاربعاء مطالبين بازالة تمثال للمستعمر الابيض سيسل رودز، بعدما قررت ادارة الجامعة اخر كانون الثاني/يناير الابقاء عليه.

ورفعت قبالة التمثال لافتات تندد بالماضي الاستعماري لبريطانيا، منها "فلننه ارث الفصل العنصري"، و"لنحرر التعليم من الاستعمار".

وبررت ادارة كلية "اورييل كوليدج" في اوكسفورد قرار الابقاء على التمثال بان "الغالبية العظمى، ولاسباب متنوعة، ترغب في الابقاء على التمثال مكانه"، وان "الاحتفاظ بالقطع التاريخية يشكل شاهدا مهما على تعقيدات التاريخ والارث الاستعماري".

لكن وسائل اعلام تحدثت عن ان السبب الحقيقي لقرار الابقاء على التمثال هو الخوف من خسارة تبرعات تصل الى مئة مليون جنيه استرليني (130 مليون يورو).

وتواجه بريطانيا منذ وقت طويل مطالبات باعادة قطع الى بلدانها الاصلية، مثل اليونان والهند، لكنها ترفض الاستجابة لهذه الطلبات.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن