تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

14 آذار مجرد ذكريات

(أرشيف)
3 دقائق

من دون تجمع ولا احتفالات أو مهرجانات مرت ذكرى 14 اذر في لبنان ، ذكرى جمعت تحت راياتها وشعاراتها أكثر من مليون و500 ألف لبناني من كل الطوائف " وسط البلد" تحت مسمى ثورة الأرز . كان ذلك في 14 من آذار مارس عام 2005 بعد شهر تماما من اغتيال رئيس الحكومة سعد الحريري.

إعلان

للمرة الأولى منذ صيغة الاستقلال في العام 1943 التقى المسيحيون والمسلمون في غالبيتهم، على تجديد قسم إيمانهم بوطن واحد  يرفض فيه أبناء الكنيسة أي حماية غربية ويتخلى فيه أتباع النبي محمد عن أحلام الوطن العربي الأوحد . لم يكتمل فعل الإيمان بالصيغة بسبب غياب مكون لبناني اختار الانتماء إلى محور، سمي لاحقا بالممانعة، وتكررت الاتهامات لأركانه بقتل الاستقلال ، عند كل عملية اغتيال لأحد رموز 14 آذار.
 
 لم تعد 14 آذار كما نشأت. خياراتها لم تكن على ما يبدو أولوية خطباء نشر الديمقراطية من على المنابر الدولية، فتراجعت أمام تقدم الممانعة التي أحسنت استغلال الهدايا السياسية مثل الاتفاق النووي والاندفاع الروسي نحو ساحة المواجهة في سوريا.
 
لم يبقى من 14 آذار عام 2015 إلا تنازلات ومساومات للحصول على المناصب مقابل الإبقاء على السلاح  ، تماما كما حصل في اتفاقية القاهرة في العام 1969 كما يقول منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد .
 
غابت 14 آذار عن موعدها السنوي الحادي عشر لثلاثة أسباب :
 
1  لم يعد جمهورها مؤمنا بقياداته ولا مستعدا لتلبية دعواتهم ، لقد حافظ هذا الجمهور على قناعاته وعلى طموحاته ولكن أمله خاب ممن أولاهم القيادة .
 
2  افترقت طريق قيادات 14 آذار، على عكس ما يروجون له إعلاميا.  خيارهم بالعودة إلى دولة المؤسسات القوية بقي في الخطاب واحدا ولكن سبل التحقيق تختلف .
 
3 فرقت رئاسة الجمهورية قطبي 14 آذار ولن يجمع بينهما شيء منذ ألان.
 
أكثر ما يفتقد إليه جمهور 14 آذار اليوم هي تلك الحشود التي جمعت، تحت شعارات وطنية  وفي ظل علم الاستقلال، قيادات سياسية وحزبية ومواطنين مسيحيين وسنة ودروز، هويتهم الوحيدة لبنانيتهم، وليس مذهبهم الديني . أكثر ما افتقد إليه جمهور ثورة الأرز في ذلك اليوم التاريخي ويفتقدونه اليوم، مواطنيهم الشيعة الذين اختاروا بغالبيتهم مع شريحة من لبنانيي المذاهب الأخرى ، التجمع في 8 آذار من ذاك العام تحت شعار "شكرا سوريا" .
 
لم تعد 14 آذار مناسبة أصبحت فعلا  مجرد ذكريات   .
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.