تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

روسيا تنسحب من سوريا بعد تمكينها نظام دمشق على الأرض

مراسل استقبال طيار روسي لدى عودته من سوريا، روسيا 15 آذار/مارس 2016 (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

تغادر الطائرات الحربية الروسية الأجواء السورية بعدما نجحت في تمكين قوات النظام على الأرض لكن تدور الشكوك حول ما إذا كأنت دمشق قادرة على الحفاظ على الوضع الميدأني لصالحها خصوصا في مواجهة الجهاديين.

إعلان

 

يقول آرون لوند الباحث غير المقيم في مركز كارنيغي للأبحاث ورئيس تحرير مجلة "سوريا في أزمة" أن الرئيس السوري بشار الاسد "في موقف افضل بكثير فيما فقد اعداؤه توازنهم إلا أن ذلك لا يعني أن الحرب أنتهت".
ويضيف "تمكنت روسيا خلال حوالى ستة اشهر من تغيير الموازين على الارض لصالح نظام الأسد".
 
وكانت قوات النظام منيت بخسائر كبيرة قبل بدء التدخل الروسي في مواجهة فصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية. ونفذت القاذفات والمقاتلات والمروحيات الروسية آلاف الغارات التي سمحت للجيش السوري بتحقيق تقدم ملحوظ في محافظات عدة.
ويؤكد الخبير في الشؤون السورية في جامعة ادنبرة توماس بييريه لفرأنس برس أن التدخل الروسي "أوقف تقدم الفصائل المقاتلة وسمح للنظام إلى جانب القوى التي وفرها مقاتلون شيعة باستعادة مناطق استراتيجية في حلب (شمال) واللاذقية (غرب) ودرعا (جنوب) ودمشق".
 
وتخوض قوات النظام وفق لوند اليوم مرحلة "استعادة الأراضي. وفي المقابل تعرضت قوات المعارضة لضربة موجعة خصوصا بعد التقدم الذي احرزته قوات النظام في محافظة حلب في شباط/فبراير 2016".
وفي بداية شباط/فبراير 2016 حقق الجيش السوري الاختراق الاكثر الاهمية في حلب منذ العام 2012. وتمكن بغطاء جوي روسي مكثف من تضييق الخناق على الفصائل المقاتلة في مدينة حلب وكسر الحصار الذي فرضه مقاتلو المعارضة على قريتين على مدى حوالى سنتين واستعاد مواقع عدة.
 
ويرى مصدر ميداني سوري أن "وتيرة الهجوم الكبير في الشمال السوري قد تخف" بعد الانسحاب الروسي "ولكن لن تعود الكفة لصالح المسلحين فهذا خط أحمر".
ويقول الخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش  أن الانسحاب الروسي قد يترك "وقعا نفسيا بالدرجة الأولى" على قوات النظام السوري "وقد يراه البعض تخليا عن بشار الأسد".
لكن عسكريا يشير الى أن الجيش السوري حصل على دبابات جديدة ومن المفترض أن يحصل على طائرات ومروحيات أيضا "ما يمكنه من الحفاظ على تفوقه الجوي".
وبالنتيجة فإن مستقبل الوضع الميداني في سوريا يتعلق أساسا بمعرفة ما "تركه الروس في سوريا وكيف عززوا أو لا قدرات الجيش السوري خلال الأشهر الماضية".
          
"امتحأن" الأنسحاب
 
وقد لا تشهد المناطق المشمولة بالهدنة السارية منذ 27 شباط/فبراير 2016  تغييرات حقيقية على الأرض خصوصا أن روسيا والولايات المتحدة تضغطان من أجل إجبار الأطراف المعنية على الالتزام بها ما يضمن اكثر حصول تقدم في العملية السياسية.
ويقول بييريه "ستضغط الدول الغربية على الفصائل المقاتلة التي تدعمها لعدم استغلال الوضع على الاقل طوال فترة المفاوضات" بين الحكومة والمعارضة التي بدأت في جنيف الاثنين 14 مارس 2016.
لكن الأسئلة تطرح بقوة اكبر في مناطق الجهاديين الذين لا تشملهم الهدنة.
 
ويقول بيرييه أن هؤلاء قد يسعون إلى "امتحان" الانسحاب الروسي بحسب تعبيره.
وأعلن مسؤول عسكري روسي الثلاثاء 15 مارس 2016  من قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية أن موسكو ستواصل ضرباتها ضد "الاهداف الإرهابية" في سوريا.
ويقول لوند "هناك العديد من المناطق التي يحتاج فيها الأسد الى القوة الجوية الروسية حاليا أن لم يكن في مواجهة الفصائل المقاتلة بسبب الهدنة ففي مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية" كما في تدمر مثلا في وسط البلاد.
وتخوض قوات النظام معارك عنيفة مع الجهاديين في محيط مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص.
 
ويرى بييريه بدوره أن "عملية تدمر ستكون صعبة على قوات النظام من دون الطيران الروسي" الذي كأن مهد الطريق أمام قوات النظام في المنطقة فاستعادت أراضي وباتت على بعد ستة كيلومترات فقط من المدينة الأثرية.
كما تدور شكوك حول ما ستؤول إليه الأمور في ريف اللاذقية الشمالي وما إذا كانت قوات النظام ستواصل تقدمها في المنطقة في مواجهة جبهة النصرة وفصائل مقاتلة وإسلامية أخرى.
وبالتزامن مع بدء الانسحاب الروسي قال قيادي في جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا لفرانس برس الثلاثاء 15 مارس 2016  أن الجبهة ستشن هجوما في البلاد خلال الساعات ال48 المقبلة بعد "الهزيمة الروسية". وأضاف "من دون الطيران الروسي لكنا الآن في (مدينة) اللاذقية".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.