تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الاتحاد الأوروبي يتوصل لموقف موحد حول أزمة الهجرة واللجوء لعرضه على تركيا

قمة أوروبية تركية في بروكسل 7 آذار/مارس 2016 (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

توصل قادة دول الاتحاد الاوروبي بعد مفاوضات شاقة في بروكسل ليل الخميس الى الجمعة الى "موقف مشترك" سيعرضونه الجمعة على تركيا لابرام اتفاق يهدف الى وقف تدفق المهاجرين على اوروبا.

إعلان

واعلن رئيس وزراء اللوكسمبورغ كزافييه بيتل ليل الخميس الى الجمعة في تغريدة انه هناك "اتفاق حول موقف الاتحاد الاوروبي" وسيتولى رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك "عرضه على رئيس الوزراء التركي قبل مجلسنا الاوروبي" صباح الجمعة.

لكن مصدرا اوروبيا اوضح انه "ليس هناك اتفاق رسمي" بين الاوروبيين، بل "موقف مشترك" مع "خطوط حمراء" لا يمكن تجاوزها.

وسيشكل هذا الموقف المشترك تفويضا للتفاوض لتوسك المكلف وضع اللمسات الاخيرة للاتفاق مع رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو.

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من جهته "صادقت الدول الـ 28 على مقترح سيناقش الان مع تركيا ولا يمكنني ان اضمن نهاية سعيدة" لهذا النقاش.

وتخشى عدة دول اعضاء ان يكون الاجراء الاهم في الخطة التي يتم التفاوض بشانها والمتمثل في ابعاد كافة المهاجرين القادمين الى اليونان بمن فيهم من يطلبون اللجوء، غير قانوني.

وترفض دول اخرى المضي ابعد في المقابل الموعود لتركيا وخصوصا جمهورية قبرص والتي اشارت مع ذلك الخميس للمرة الاولى الى احتمال التوصل الى "تسوية".

ويلتقي توسك صباح الجمعة داود اوغلو بحضور رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر.

من جانبه اوضح داود اوغلو ان "مقترحنا لا يزال معروضا على الطاولة" وذلك قبل ان يتوجه الى بروكسل "لكن تركيا لن تتحول ابدا الى سجن في الهواء الطلق بالنسبة للمهاجرين".

ووصل اكثر من 143 الف مهاجر منذ مطلع العام الى اليونان ما يرفع الى اكثر من مليون عدد الوافدين الى اليونان برا وبحرا منذ كانون الثاني/يناير 2015، معظمهم سوريون فارون من النزاع في بلادهم، وعراقيون وافغان، بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.

وهذا التدفق المقترن باغلاق "طريق البلقان" امام المهاجرين، يضع اليونان في وضع في غاية الصعوبة، وكذلك الاف المهاجرين العالقين فيها، ويشدد الضغط على الاوروبيين من اجل التوصل الى اتفاق مع تركيا.

"تسويات"

وفوجئ الاتحاد الاوروبي الذي يسعى منذ اشهر لحمل تركيا على التعاون من اجل وقف تدفق المهاجرين، "بالاقتراح التركي" الجديد الذي عرضته انقرة خلال القمة السابقة في السابع من آذار/مارس، معلنة بموجبه استعدادها لاستعادة كل المهاجرين الجدد الذين يصلون الى الجزر اليونانية، بمن فيهم طالبي اللجوء.

واثار هذا العرض اهتمام الاتحاد الاوروبي الذي وصل اليه اكثر من 1،2 مليون لاجىء في 2015. لكن مضمون المشروع يطرح مشاكل كثيرة.

واقر دونالد توسك في رسالة الدعوة التي وجهها الى قادة الدول ال`28، بان "لائحة المشاكل التي يجب حلها طويلة قبل ان نبرم اتفاقا". وحدد "اولوية مطلقة هي التأكد من ان قراراتنا تحترم القانون الاوروبي والدولي".

وفي خضم الانتقادات لبنود مشروع الاتفاق، وخصوصا اعادة المهاجرين الى تركيا، حذرت الامم المتحدة من ان اي "عمليات ابعاد جماعية وتعسفية" ستكون غير شرعية.

واكدت المفوضية الاوروبية ان اي اتفاق سيحترم القانون، متعهدة بضمان لكل طالب لجوء معالجة فردية لطلبه وامكانية استئناف قرار ابعاده الى تركيا.

وبموجب مشروع الاتفاق، يتعهد الاوروبيون لقاء كل سوري يتم ابعاده باستقدام سوري من تركيا الى الاتحاد الاوروبي، في اطار آلية منظمة.

وسيتم في مرحلة اولى وضع سقف 72 الف مكان يتم توفيرها في اوروبا.

وفي مقابل جهودها، ستوافق الدول الاوروبية على طلب تركيا منحها مساعدة مالية جديدة قدرها ثلاثة مليارات يورو، بعدما سبق وحصلت على وعد بثلاثة مليارات اولى لتحسين ظروف معيشة 2،7 مليون لاجئ سوري على اراضيها.

كما ستنتزع انقرة موافقة على تسريع ترتيبات الغاء تاشيرات الدخول لمواطنيها وتحريك مفاوضات انضمامها الى الاتحاد الاوروبي المتعثرة بسبب احتلالها قسما من جزيرة قبرص. وكانت هناك مخاوف من فيتو قبرصي على اي اتفاق مع تركيا.

غير ان رئيس جمهورية قبرص نيكوس اناستاسياديس اكد الخميس ان بلاده "لن تكون
عقبة" في وجه اتفاق وقال قبل افتتاح قمة بروكسل "هناك عقبات لكنني امل في ايجاد
تسوية خلال المداولات التي ستلي".

"مساومة"

وفي وقت تتحفظ بعض دول الاتحاد على التوافق مع النظام الاسلامي المحافظ التركي المتهم بالتسلط، طالب الرئيس رجب طيب اردوغان مجددا الاربعاء برفع الحصانة عن النواب الموالين للاكراد، داعيا الى محاكمتهم لاتهامهم ب`"التحريض على الارهاب".

ونددت مجلة "در شبيغل" الالمانية الاسبوعية الخميس بانتهاك تركيا "حرية الصحافة" بعدما اضطر مراسلها الى مغادرة البلاد لرفض السلطات تجديد اعتماده كصحافي.

وفي واشنطن حض البيت الابيض تركيا على احترام القيم الديمقراطية.

وحذر رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال من انه "لا مجال لضرب قيمنا" رافضا التفاوض مع تركيا "الذي يشبه احيانا نوعا من المساومة".

وفي اليونان التي وصل اليها 850 الف شخص انطلاقا من تركيا في 2015، التقت النجمة الاميركية انجلينا جولي الخميس لاجئين سوريين على جزيرة ليسبوس التي يوجد عليها حاليا 4800 مهاجر.

ولا يزال 10500 شخص على الاقل ينتظرون اعادة فتح الحدود مع مقدونيا لمواصلة رحلتهم باتجاه شمال اوروبا.

ويثير غلق طريق البلقان مخاوف من فتح طرق بديلة. فقد تم توقيف اربعة يونانيين وعراقيين اثنين، اعضاء مفترضين في شبكة مهربي بشر، في اليونان حين كانوا يتاهبون لتهريب مهاجرين عراقيين في طائرة متجهة الى ايطاليا، وفق ما اعلنت الشرطة اليونانية الخميس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.