تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا

وزير الداخلية التركي: منفذ هجوم اسطنبول تركي على علاقة بتنظيم "داعش"

محققون يتفقدون مكان الهجوم الانتحاري في شارع الاستقلال (رويترز 19 / 03 /2016)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

اتهمت السلطات التركية الأحد 20 آذار ـ مارس الجاري، تنظيم "الدولة الإسلامية" في الاعتداء الانتحاري الذي أودى بحياة أربعة سياح أجانب في إحدى أشهر جادات اسطنبول، في ثاني هجوم دام يضرب البلاد في اقل من أسبوع.

إعلان

وبعد 24 ساعة على الاعتداء أكد وزير الداخلية افكان آلا أن الانتحاري الذي فجر نفسه في شارع استقلال التجاري المخصص للمشاة على الضفة الأوروبية في كبرى مدن البلاد، والذي يسلكه كل يوم مئات آلاف الأشخاص، تركي ولد في 1992 يدعى محمد اوزتورك.

 

وصرح للصحافيين "تم التعرف رسميا على هوية الانتحاري ويقيم علاقات مع تنظيم داعش الإرهابي (الدولة الاسلامية)" موضحا أنه "لم يكن اسمه مدرجا على قائمة الأشخاص المشبوهين". وأضاف أن خمسة أشخاص اعتقلوا أيضا في إطار التحقيق.

 

وذكرت وكالة أنباء دوغان أن والد وشقيق الانتحاري المتحدر من مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا وضعا في الحبس على ذمة التحقيق.

 

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء لكن الشرطة سارعت إلى ترجيح الفرضية الجهادية. وذكرت الصحافة القريبة من الحكومة سابقا أن المشتبه به يدعى سافاس يلديز (33 عاما) قبل أن يشتبه المحققون باوزتورك الذي تم التعرف رسميا على بصماته. وقالت الوكالة ان هناك صلة بين الرجلين.

 

ووفقا لآخر حصيلة تركية قضى ثلاثة إسرائيليين بينهم اثنان يحملان الجنسية الأميركية وإيراني وأصيب 39 شخصا بينهم 24 أجنبيا بجروح في التفجير.

 

وقالت وزارة الصحة أن 15 جريحا كانوا لا يزالون ظهرا يعالجون في عدة مستشفيات اسطنبول بينهم أربعة في العناية الفائقة.

موجة اعتداءات

 

تعيش تركيا في حالة تأهب مستمرة منذ الصيف الماضي ووقعت سلسلة اعتداءات دامية غير مسبوقة نسبتها الحكومة إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينتي اسطنبول وأنقرة.

 

وفي تشرين الأول ـ أكتوبر فجر انتحاريان نفسيهما وسط حشد من أنصار القضية الكردية أمام محطة القطارات المركزية ما أدى إلى سقوط 103 قتلى في أنقرة.

 

ثم في كانون الثاني ـ يناير فجر آخر نفسه ما أسفر عن مقتل 12 سائحا ألمانيا قرب المسجد الأزرق في اسطنبول.

 

وأنقرة التي اتهمها شركاؤها بالتساهل مع المجموعات المتطرفة التي تحارب النظام في سوريا، انضمت الصيف الماضي إلى التحالف الدولي المناهض للجهاديين وكثفت حملة الاعتقالات في الأوساط القريبة من تنظيم "الدولة الإسلامية". وتشهد البلاد ايضا استئناف النزاع الكردي.

 

وقبل اسبوع أوقع هجوم بسيارة مففخة 35 قتيلا وأكثر من 120 جريحا في وسط أنقرة. وأعلنت مجموعة متطرفة منشقة عن حزب العمال الكردستاني مسؤوليتها عنه متوعدة بعمليات أخرى ضد الدولة التركية للثأر من مقتل عشرات المدنيين في عمليات قوات الأمن التركية ضد المتمردين في مدن جنوب شرق البلاد حيث الغالبية الكردية.

 

وتسببت موجة العنف هذه بالإضافة للخلاف الدبلوماسي بين أنقرة وموسكو بشأن الأزمة في سوريا بتراجع الحجوزات السياحية إلى تركيا.

 

وأثار الهجوم في شارع استقلال صدمة جديدة في البلاد. فجادة استقلال الشهيرة المزدحمة عادة كانت شبه مقفرة في الصباح على غرار ساحة تقسيم القريبة جدا. وقال اسماعيل وهو طاه في أحد المطاعم القريبة السبت بعد الهجوم "لا نعلم أبدا أين سيقع التفجير المقبل إننا نعيش في خوف"، مضيفا "إنه أمر مريع".

 

ومساء السبت وعد رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو الذي لم يدل حتى تلك الساعة بأي تصريح علني، بـ "الاستمرار في محاربة كل أشكال الإرهاب".

 

ومنذ أيام عدة يواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات خصومه الذين يأخذون عليه عجز أجهزة الأمن في مواجهة موجة الاعتداءت. واتهم اردوغان المربك بدوره الجمعة الأوروبيين بالتعاطف مع التمرد الكردي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.