تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بلجيكا

ما الذي كشفه صلاح عبد السلام للمحققين حول اعتداءات باريس؟

رئيس الوزراء البلجيكي و الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ، بلجيكا، 18 مارس 2016.(رويترز)

كان صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس يستعد للقيام بهجوم ما في العاصمة البلجيكية بروكسل عقب هذه الاعتداءات التي أوقعت 130 قتيلا ومئات الجرحى.

إعلان
 
هذا ما كشف عنه وزيرُ الخارجية البلجيكي   ديدييه ريندرز الذي أوضح أن الوحدات الأمنية الخاصة عثرت على كمية هائلة من الأسلحة ومن الأسلحة الثقيلة، كما أن التحريات الأولية   كشفت   عن وجود   شبكة جديدة   محيطة بالمتهم المفترض   صلاح عبد السلام في بروكسل معلومات ُ من شأنها أن تساعد المحققين في معرفة خبايا هذه الشبكة الإرهابية
 
المدعي العام الفدرالي البلجيكي أوضح خلال مؤتمر صحافي مشترك   مع نظيره الفرنسي أن التحقيق لم ينتهي و هناك أشخاص مرتبطون بالاعتداءات الإرهابية جاري البحث عنهم ، و أعلنا أن هناك تعاونا دائما على أكثر من مستوى بين بلجيكا فرنسا و المغرب في التحقيقات الجارية حول الشبكات الإرهابية في بلجيكا و فرنسا
 
 في هذا السياق أعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية اليوم الاثنين 21 آذار/مارس أن أحد المتآمرين مع المجموعة المنفذة لاعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر هو نجم العشراوي البالغ من العمر 24 عاما وكان يعرف حتى الآن باسم مزور هو سفيان كيال ولد في 18 أيار/مايو 1991 وغادر إلى سوريا في شباط/فبراير 2013" بدون تحديد جنسيته.
 
و وجه القضاء البلجيكي رسميا تهمة القتل الإرهابي والمشاركة في أنشطة منظمة إرهابية إلى المشتبه به الرئيسي صلاح عبد السلام الذي تم القبض عليه يوم الجمعة   عقب أربعة أشهر من الفرار. في انتظار تسليمه إلى القضاء الفرنسي   وفقا لاتفاقات قضائية بين البلدين .
 
 و بدأ محامي صلاح عبد السلام سفين ماري معركة قضائية   ضد السلطات الفرنسية   التي تطالب بتسليم موكلٍه إلى فرنسا و من المفترض أن يتقدم اليوم الاثنين بشكوى ضد مدعي باريس فرنسوا مولانس بتهمة انتهاك سرية التحقيق
 
و كان مدعي عام   باريس مولانس أكد   مساء السبت خلال مؤتمر صحافي أن المشتبه به الرئيسي عبد السلام صلاح أكد للمحققين "انه كان ينوي   تفجير نفسه في ستاد دو فرانس الباريسي قبل أن يتراجع "و هو الإعلان الذي اعتبر انتهاكا لسرية مجريات التحقيق ".
 
بيد أن شكوى المتهم المفترض صلاح عبد السلام   ليس لديها حظوظ كبيرة بان تُفضي إلى نتيجة لأن قانون الإجراءات الجنائية في فرنسا وبلجيكا يتضمن استثناءات لسرية التحقيق.
وكان مدعي باريس فرنسوا مولانس أن عبد السلام "لعب دورا مركزيا على ما يبدو في تشكيل المجموعة التي تحركت في 13 تشرين الثاني/نوفمبر" و في المشاركة في وصول بعض الجهاديين إلى أوروبا وفي التحضير اللوجستي للاعتداءات".
 
لتطرح أسئلة عدة :
 
هل يشكل القبض على صلاح عبد السلام كنزا للمحققين ؟
هل يملك المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس الدموية معلومات في غاية الخطورة ؟
الجواب ستحمله الأيام المقبلة   .
 
 فالمرحلة المقبلة ستكون في غاية الأهمية سواء بالنسبة للتحقيق الجاري مع صلاح عبد السلام أو للتحريات و البحث عن الدلائل و الحجج لمعرفة كل من له علاقة بالاعتداءات الإرهابية، سيما و أن المحققين البلجيكيين و الفرنسيين منهمكون في الأثناء في دراسة أكثر من ستين ملفا مرتبط بالإرهاب منذ بداية العام .
 
وسيمثُلُ صلاح عبد السلام الأربعاء أمام محكمة ابتدائية ستنظر في إبقائه قيد التوقيف وكان محامي المشتبه به الرئيسي أوضح أنه "سيتم تمديد العمل بمذكرة التوقيف البلجيكية (الأربعاء) وسيتواصل التحقيق"، معتبر ان هناك "أولا ملف في بلجيكا ...ويمكن أن يتم تعليق إجراء التسليم إلى فرنسا بانتظار تطور التحقيق في بلجيكا".
 
 وفي إطار مذكرة التوقيف الأوروبية ستعمل فرنسا على نقل عبد السلام لباريس. و هو أجراء قالت وزارة العدل الفرنسية إنه "أبسط وأكثر فعالية من التسليم بما انه يستلزم فترة زمنية قصيرة لمعالجته".
 و على المستوى الأمني نشرت فرنسا خمسة آلاف شرطي إضافي لفرض رقابة جيدة على حدوها كما أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف و ذالك للتصدي "للمخاطر العالية جدا" بوقوع اعتداء
 
وبعد ثلاثة أيام على اعتقال صلاح عبد السلام في بروكسل وهو الناجي الوحيد من المجموعة التي نفذت الاعتداءات، قرر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند و للمرة الأولى استقبال جمعيات ضحايا اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر في باريس لوضعها في مجريات التحقيقات.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.