تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الانتخابات التمهدية الأمريكية

تيد كروز المرشح للانتخابات الرئاسية يثير استنكارا في الولايات المتحدة

المرشح الجمهورية للرئاسيات الأمريكية تيد كروز (رويترز)

أثار اقتراح المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية تيد كروز بتنظيم دوريات في الأحياء المسلمة قبل أن تصبح متطرفة في الولايات المتحدة استنكارا شديدا، خصوصا من الرئيس الأميركي باراك أوباما.

إعلان

وصرح أوباما خلال زيارته إلى بوينوس آيرس أن فرض مثل هذه الرقابة "مخالف لهويتنا وذلك لن يساعدنا في الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية".

 

وشدد أوباما أمام صحافيين في الأرجنتين التي قصدها بعد زيارة تاريخية إلى كوبا أن "أي مقاربة تستهدف المسلمين أو تعزلهم عن سواهم للتمييز بحقهم ليست فقط خطا ومخالفة للمبادئ الأميركية بل أنها ستعطي نتيجة معاكسة".

 

وتابع أوباما "لقد غادرت للتو دولة تمارس هذا النوع من المراقبة في الأحياء وهو بالمناسبة البلد الذي هرب منه والد السناتور كروز لياتي إلى أميركا أرض الحرية".

 

بعد اعتداءات بروكسل التي أوقعت 31 قتيلا ونحو 300 جريح، لم يتردد كروز في القول "علينا السماح للشرطة بالقيام بدوريات وفرض الأمن في الأحياء المسلمة قبل أن تصبح متطرفة".

 

ورحب منافسه دونالد ترامب الذي يدعو دون حرج إلى اللجوء إلى التعذيب خلال التحقيق مع المشتبه بهم في قضايا إرهاب ويريد إغلاق حدود البلاد باقتراح كروز.

 

في المقابل، نددت المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون في كاليفورنيا بالاقتراح "الخطير وغير المثمر".

 

وقالت كلينتون "نحن بحاجة إلى تضامن كل فئات المجتمع الأميركي في هذه المعركة (ضد تنظيم الدولة الإسلامية) وعندما يدعو مرشحون جمهوريون على غرار تيد كروز إلى معاملة المسلمين على أنهم مجرمون فإن ذلك سيء وغير مثمر وخطير".

 

وندد جون كاسيك المرشح الجمهوري الثالث في السباق الرئاسي بتصريحات كروز. وقال إن ما حصل في بروكسل "لا علاقة له مع إجراء دوريات في الأحياء أو إغلاق الحدود. أنه شأن متعلق بالاستخبارات بين الدول وعلى المسلمين التعاون معنا لتدمير تنظيم الدولة الإسلامية".

أسلوب "شبيه بالفاشية"

 

وكان قائد شرطة نيويورك بيل براتون من بين أبرز منتقدي كروز. فقد صرح أنه "لا يعلم عما يتكلم" مضيفا أن السناتور المحافظ المتشدد من تكساس لن يبلغ أبدا سدة الرئاسة بسبب هذه التصريحات.

 

وذكر براتون بأن قرابة ألف شرطي في نيويورك هم من المسلمين وأن بعضهم شارك على الأرجح في حماية كروز عندما كان يزور نيويورك، مضيفا لشبكة "سي بي اس" إنه يشعر "بالإهانة الشديدة" من تصريحات كروز.

 

ومما زاد من حدة الجدل أن كروز أعطى مثالا برنامج المراقبة السري الذي اعتمد بعد اعتداءات 11 أيلول ـ سبتمبر في نيويورك عندما كان مايكل بلومبورغ رئيسا للبلدية.

 

آنذاك كانت مجموعة صغيرة من الشرطيين في زي مدني مكلفة مراقبة المسلمين وأماكن عبادتهم والمطاعم والمكتبات والمتاجر التي يرتادونها مع توثيق كل ما يرونه ويسمعونه.

 

وتوقف العمل بالبرنامج المثير للجدل والذي رفعت ضد عدة شكاوى أمام القضاء في نيسان ـ أبريل 2014. وتابع براتون إن البرنامج لم يتح كشف عن أي معلومات.

 

وعبرت عدة منظمات للدفاع عن حقوق المسلمين عن استيائها لتصريحات كروز بينما شهد تويتر تداولا مكثفا لهاشتاغ #احياءالمسلمين.

 

إلا أن ذلك لم يؤثر على كروز الذي كان أثار استنكارا عندما هاجم نيويورك وقيمها في كانون الثاني ـ يناير. وصرح كروز لـ "سي بي اس" إنه "ليس من المستغرب أن يهاجمني أعوان رئيس البلدية دي بلازيو الديموقراطيون".

 

وندد كروز مجددا بـ "أوباما وكلينتون ودي بلازيو المقيدين باللياقة السياسية إلى حد إنهم يرفضون لفظ عبارة إرهاب إسلامي متطرف ويرفضون بذل جهود جدية للقضاء على هذه الظاهرة".

 

وعند سؤال كروز عن عدد المسلمين في الولايات المتحدة، أقر بعدم معرفته به. وهذا العدد يقارب 3,3 ملايين نسمة.

 

من جهته، طالب مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، أبرز منظمة للدفاع عن المسلمين كروز بـ "التراجع وبالاعتذار على اقتراحه المخالف للدستور" منددا في بيان بـ "دعوة لمعاملة المسلمين بأسلوب شبيه بالفاشية".

 

على تويتر توالت التغريدات المهاجمة لكروز من بينها "@تيدكروز حظا سعيدا في تمييز حي مسلم عن سواه لان المسلمين جزء أساسي من النسيج الأميركي". وفي تغريدة أخرى بدت ثلاث شابات مبتسمات مع تعليق "@تيدكروز اختر المسلمتين من بيننا ونظم دوريات".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن