تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حوادث طيران

عام على "إسقاط" طائرة "جرمان وينغز": هل كان عملاً إرهابيا أم انتحار؟

في مثل هذا اليوم قبل عام بالضبط، سقطت طائرة شركة "جريمان وينغ" في رحلتها رقم 9525 المتجهة من مدينة برشلونة في إسبانيا إلى مدينة ديسلدورف في ألمانيا، وحسب التحقيقات وقتها فإن الطائرة اصطدمت بأحد جبال الألب على الحدود الأسبانية ـ الفرنسية بعد هبوط فجائي على مدى ثماني دقائق. وأسفر الحادث عن مقتل 150 شخصا من بينهم حوالي 67 ألمانيا.

إعلان

ورغم أن التحقيقات انتهت إلى أن مساعد الطيار أندريه لوبيتز كان قد تعمد إسقاط الطائرة، إلا أن السلطات الألمانية لم تعثر على أي رسالة وداعية من مساعد الطيار بعد تفتيش شقته، كما لم يتم العثور على ما يفيد ادعاء المسؤولية عن سقوط الطائرة. وكذلك أكد وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيار على أنه لا يوجد مؤشر على ميول إرهابية لدى مساعد الطيار.

 

رسم بياني لمسار رحلة طائرة ايرباص التابعة لجيرمان وينغز الألمانية منذ الإقلاع حتى استطدامها بقمة جبل في الألب
رسم بياني لمسار رحلة طائرة ايرباص التابعة لجيرمان وينغز الألمانية منذ الإقلاع حتى استطدامها بقمة جبل في الألب

مع هذا يستمر المحققون بعد عام على سقوط الطائرة بترجيح فرضية أن الطائرة لم تسقط بسبب خلل فني أو خطأ بشري، وإنما أسقطت عمداً وعن سبق إصرار وترصد، بالاستناد إلى أنه من بين الوثائق التي تم العثور عليها بين متعلقات الطيار المساعد أندريه لوبيتز، إجازة طبية موجهة إلى شركة الطيران "جيرمان وينغز" تفيد بأن لوبيتز غير قادر على العمل ويجب إعطائه إجازة مرضية في يوم سقوط الطائرة، كما تم العثور على وثائق ذات محتوى طبي في الشقة، "تشير إلى المرض الحالي ووصفة العلاج المناسب له."

 

وحسب تصريحات لبرايس روبين المدعي العام في مدينة مارسيليا الفرنسية في 26 آذار ـ مارس 2015، فإنه استنادا إلى معلومات عثر عليها من جهاز التسجيل في الصندوق الأسود الخاص بالطائرة، كان مساعد الطيار وحيدا في مقصورة القيادة حين هوت الطائرة، وقد جعلها تهوي عمدا بينما كان قائد الطائرة محجوزا خارج المقصورة.

 

وقال روبين إن التسجيلات الصوتية التي عثر عليها أفادت أن المقصورة من الداخل كانت صامتة تماما أثناء الهبوط، بينما سمع طرق الطيار على الباب. كما أفادت مصادر التحقيق أن الطيار قام بمحاولات مستميتة للعودة إلى مقصورة القيادة، دون جدوى.

 

وأضاف روبين "سمعنا صوت الطيار يطلب من مساعده استلام القيادة، ثم سمع صوت المقعد ينزلق إلى الخلف، والباب يغلق. وحين كان مساعد الطيار وحيدا في المقصورة، قام بضغط الأزرار الكفيلة بجعل الطائرة تهبط، وهذه عمليا لا يمكن أن تحدث إلا بشكل متعمد".

 
وأضاف المدعي العام "الاحتمال الأرجح لتفسير ما حصل هو أن مساعد الطيار حال دون عودة قائد الطائرة إلى مقصورة القيادة عمدا، وأنه تسبب متعمدا في هبوط الطيارة المفاجئ، ولا نعرف دوافعه وراء ذلك".

وكانت واشنطن قد استبعدت ومنذ اليوم الأول لفرضية "العمل الإرهابي" فقد ورد على لسان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، برناديت ميهان، "أن المعلومات الأولية المتوافرة لدى الولايات المتحدة لا تشير إلى وجود عمل إرهابي وراء تحطم الطائرة" وكذلك استبعد محققون ألمان فرضية العمل الإرهابي.

 

وحسب سلطات مطار إكس ـ ان ـ بروفانس Aix-en-Provenceالقريب من مرسيليا جنوب فرنسا، فإن برج المراقبة في المطار حاول مراراً الاتصال بالطائرة ولكن دون جدوى، فلم يستجب مساعد الطيار أندريه لوبيتز لنداءات المطار المتكررة.

 

وأفاد موقع Flightradar24 المتخصص في متابعة معلومات الملاحة الجوية أن المعلومات التي استخرجها المحققون من صندوقي الطائرة الأسودين حول مسار الرحلة، تشير إلى أن برنامج الطيار الآلي لرحلة "جيرمان وينغز" رقم 9525 تمت إعادة برمجته من قبل شخص في قمرة القيادة، بحيث تم تغيير ارتفاع الطائرة لتهبط من 38000 قدم إلى 100 قدم فقط. ما يرفع من احتمالات صحة فرضية انتحار الطيار المساعد عن عمد منهيا حياة 149 شخصا آخر معه في نفس الوقت. فاليوم وبعد عام على سقوط أو "إسقاط الطائرة" ما زالت أكثر الفرضيات المرجحة لأسباب سقوطها، هي أن لوبيتز قام بعمل انتحاري.

 

ومما يرجح نظرية الانتحار لأسباب شخصية هو أن لوبيتز الذي تلقى تدريبا على الطيران في مركز تدريب لوفتهانزا التجريبى على الطيران في جوديير في أريزونا، أخذ إجازة من التدريب على الطيران بعد ظهور عوارض الاكتئاب عليه، ثم أكمل في وقت لاحق التدريب، ثم شغل وظيفة مضيف قبل أن يصبح طيارا فى لوفتهانزا.

 

وكانت مستشفى دوسلدورف الجامعي أصدرت شهادة صحية تقول أن لوبيتز تلقى العلاج لحالة أخرى من الاكتئاب في 10 آذار من نفس الشهر الذي سقطت فيه الطائرة، كما كان يتلقى علاجا طبيا لمشاكل في الرؤية. وقالت صديقته السابقة، وهى مضيفة طيران، إنه كان يشعر بانقباض عند الحديث عن العمل، وكان يستيقظ وهو يصرخ في الليل. وكذلك نقلت صحيفتي وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز عن مصادر مطلعة على سير التحقيقات أن لوبيتز كان يعاني من مشاكل عقلية، في الوقت الذي قال فيه المحققون الألمان أن لوبيتز أخفى عن شركة طيران "جيرمان وينغز،" حقيقة وضعه الصحي.

 

إضافة إلى أن تقريراً لـ "مكتب تحقيقات حوداث الطيران" في فرنسا كشف أن طبيبا أوصى بعلاج مساعد الطيار الألماني، الذي كان السبب وراء كارثة تحطم طائرة "جيرمان وينغز" على جبال الألب العام الماضي، في مستشفى للأمراض النفسية قبل أسبوعين من الحادث. وأوضح التقرير أنه ظهرت على مساعد الطيار أعراض مرض نفسي، وزار عدة أطباء ولم يبلغ أي منهم سلطات الطيران أو مديريه. ما يرجح فرضية أن حادث سقوط الرحلة رقم (9525 ) كان عملية انتحار لأسباب شخصية ذهب ضحيتها 149 شخصا بريئاً

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن