تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

الأسد بين مطرقة واشنطن وسندان موسكو

فيسبوك
4 دقائق

تتكثف التحركات الديبلوماسية لحل النزاع في سوريا سلميا عبر المفاوضات السورية – السورية برعاية الأمم المتحدة في جنيف.

إعلان

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن المنظمة الدولية لن تدحر جهدا في السعي لإنهاء النزاع في سوريا. وفي هذا المجال دعا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل يوغدانوف الحكومة والمعارضة السورية الى الاستفادة من فترة توقف المفاوضات لدراسة ورقة المبعوث الاممي الي سوريا ستيفان دي مستورا لكي تقدما بعد عودتهما الى جنيف الشهر المقبل ردودا واضحة عليها.

والملفت والاهم في غمرة المواقف المتعلقة بسوريا، هو ما أعلنه النائب الاخر لوزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف حول بحث مصير الرئيس السوري بشار الأسد في موسكو يوم الأربعاء في 24 آذار/ مارس، خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للعاصمة الروسية، وتأكيده ان المجموعة الدولية لدعم سوريا توصلت الى انه على السوريين أنفسهم ان يقرروا كيف ومتى سيكون ذلك مناسبا لهم اثناء العملية التفاوضية.

وبالرغم من ان حرص ريابكوف على القول ان الموقف الروسي من موضوع مستقبل الأسد لم يتغير، فان المراقبين يرون ان موسكو ولأول مرة تشير الى التوافق حول الفترة الزمنية التي سيتم التطرق خلالها لمصير الرئيس السوري.

وتكتسب التساؤلات التي طرحتها صحيفة نيويورك تايمز حول أهداف قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سحب الجزء الرئيسي من القوات الروسية من سوريا أهميتها في ضوء اعلان موسكو عن بحثها مع واشنطن بمستقبل الرئيس السوري.

وأشارت الصحيفة الى ان الرئيس الروسي يرغب كما يبدو في بذل كل ما بوسعه بغية تحقيق بلاده نجاحا باهرا على الساحة الدولية عبر مساهمتها الحاسمة في بلوغ الحل السياسي في سوريا جنبا الى جنب مع الولايات المتحدة. ولا يستبعد بعض الدبلوماسيين الروس قبول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للحل الذي يقضي باستقالة الرئيس السوري بشار الأسد تو تحديد صلاحياته علما ان موسكو تعتبر ان الحل الذي يبقي الأسد في السلطة هو انتصار كبير لها ويظهر فشل محاولات الغرب تغيير النظام السوري.

ويقول "ديفيد دبليو ليش" كاتب سيرة الرئيس السوري بشار الأسد، ان الأسد يفهم ضرورة إطلاق نوع من العملية السياسية لإرضاء بوتين وبالرغم من مماطلة الحكومة السورية وعرقلتها فإنها ستضطر للموافقة على الحل في نهاية المطاف.

وخلصت الصحيفة في مقال نشرته "آن بارنارد" الباحثة المختصة بشؤون الشرق الأوسط الى القول ان التفاؤل الذي يبديه مستشار الرئيس السوري بشار الأسد حول قدرته على تخطي الفترة الخطرة مبالغ فيه. فهامش المناورة امامه بات يضيق حتى ولو كان هناك حليف آخر هو إيران.

فالدعم الإيراني للنظام السوري لم يتمكن من إنقاذه لولا تدخل ال\يران الروسي والرهان على الدور الإيراني وعلى الاتفاق مع واشنطن والمسؤولين الغربيين للتصدي للإرهاب لتعزيز طموحات النظام هو رهان خاطئ مثل التفكير بغطرسة ان روسيا هي بحاجة الى سوريا أكثر من حاجة دمشق بموسكو وهذا برأي " آن بارنارد" يشير الى عدم واقعية آمال مؤيدي الأسد.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.