تخطي إلى المحتوى الرئيسي
آبل- مكتب التحقيقات الفدرالي

المعركة القضائية بين آبل ومكتب التحقيقات الفدرالي لم تنته،وغموض حول فك شيفرة الآيفون

نايلة الصليبي

طرف ثالث، غامض، يفك شيفرة جهاز الآيفون في تفجير سان برناردينو. ومكتب التحقيقات الفدرالي يطلب توقيف الإجراءات القانونية تجاه شركة آبل. فهل بهذا تنتهي المواجهة القضائية والإعلامية بين آبل والـ FBI؟

إعلان
بعد أن طلب  مكتب التحقيقات الفدرالي الغاء الالتماس القضائي الذي قدمه في 16 شباط/فبراير 2016. والذي أراد به ارغام آبل على توفير باب خلفي في نظام تشغيل iOS، الذي تعمل به هواتف آيفون لمساعدة المحققين على فك تشفير حماية هاتف آيفون 5Cالخاص بسيد رزوان فاروق أحد منفيذي عملية تفجير سان برناردينو مع زوجته تاشفين مالك، الذي أودى بحياة 22 شخصا في  2 كانون الأول/ديسمبر 2015.
 
فقد أكدت المدعية العامة الأمريكية "آيلين ديكير" في بيان  لها: "ان قرار وقف الاجراءات القضائية يستند إلى كون تمكن السلطات الفدرالية الأمريكية  على فتح هاتف الآيفون بمساعدة طرف ثالث، من دون الاضرار بأي معلومات موجودة في الهاتف". ولم تحدد من هو هذا الطرف الثالث.
 
غيرأن معلومات و تقارير صحفية سابقة أشارت إلى لجوء مكتب التحقيقات الفدرالي لشراء خدمات شركة إتصالات إسرائيلية CelleBrite ، وهي من الشركات المتخصصة بإستخراج البيانات الرقمية من الأجهزة الذكية المحمولة. ولديها برنامج معلوماتي حسب موقعها، يسمى UFED Touch، والذي يستخدم  لتجاوز كلمات المرور واستخراج المعلومات من مجموعات متنوعة من الأجهزة الذكية، بما في ذلك منتجات آبل. ويبدو أن هنالك إتفاقية تعاون بين مكتب التحقيقات الفدرالي وهذه الشركة لإستخدام هذا البرنامج منذ عام 2013.
 
أسئلة قانونية عديدة تطرح: في حال لم تكن تلك الشركة الإسرائيلية وراء فك تشفير جهاز الآيفون من الذي قام به إذن؟ هل لدى مكتب التحقيقات الفدرالي القدرات الذاتية لذلك؟ أم لجأ إلى شراء خدمات  لمجموعات من القراصنة للقيام بالبحث عن ثغرة أو هفوة في الجهاز للتمكن من إختراقه؟
 
غير أن السؤال الأبرز الذي يطرح بعد توفر كل هذه المعلومات، ما كانت غاية وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي من الطلب القضائي لإجبار آبل على توفير أبواب خلفية لفك تشفير جهاز الآيفون، طالما أن لديهم القدرات للقيام بذلك، دون إحداث كل هذه الضجة الإعلامية و القضائية؟
 
ربما رد المدير التنفيذي للآبل تيم كوك، القوي والصارم برفضه الانصياع إلى أوامر المحكمة الفدرالية وطلبات مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI هو الإجابة ، لكي لا يشكل هذا الأمر سابقة قانونية. وهذا ما كان يرغب به مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل الفدرالية. أي خلق سابقة قانونية!
 


هل سينقلب السحر على الساحر؟
 
فقد ردت  شركة آبل  أنها "منذ البداية تعترض على طلب مكتب التحقيقات الفدرالي بأن تصبح آبل بابا لإختراق الآيفون، وتعتقد الشركة أن هذا الأمر كان سيؤدي إلى سابقة خطيرة. وترى آبل ان هذه القضية "اثارت مسائل ومشكلات تستحق حوارا وطنيا حول الحريات المدنية والأمن الجماعي وحماية الحياة الخاصة".
 
هذا يعني أن أعلان المدعية العامة الأمريكية والمكتب التحقيقات الفدرالي عن تمكنهم من إختراق جهاز الآيفون الخاص بسيد رزوان فاروق سيثير زوبعة قضائية أخرى.
 
فعملية اختراق الآيفون وفك شيفرة حمايته يعني وجود ثغرة أمنية أو هفوة تهدد أمن المستخدم. وبفضل قانون غامض قديم يحمل إسم vulnerabilities equities processأقرته أدارة باراك أوباما عام 2010 لحماية الأمريكيين من الهجمات الإلكترونية. وهو قانون يجبر أي وكالة حكومية، سواء كانت  وكالة الأمن القومي، وكالة الإستخبارات أو حتى مكتب التحقيقات الفدرالي الكشف  عن الثغرات و الهفوات البرمجية أو الأبواب الخلفية في الأجهزة الإلكترونية المختلفة التي قد تضع الأمريكيين في خطر.
 
كذلك فإن الشك في قدرات تقنيات شركة آبل  على حماية خصوصية مستخدمي أجهزتها وتقنياتها .سيهدد حتما مستقبلها وسيدفع حتما آبل عن البحث عن طريقة قانونية. للحفاظ على سمعتها بل للحفاظ على بقائها فهل ستفتح صندوق باندورا؟
الأيام المقبلة ربما تحمل بعضا من الإجابات.
 
نايلة الصليبي
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.