تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أذربيجان ـ أرمينيا

معارك دامية بين القوات الأرمينية والأذربيجانية في إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي

أعلنت أذربيجان السبت مقتل 12 من جنودها وإسقاط إحدى مروحياتها وسيطرتها على بعض المواقع خلال معارك غير معهودة في حدتها مع القوات الأرمينية في إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي المتنازع عليه بين البلدين.

إعلان

وكانت باكو ويريفان قد أعلنتا اندلاع هذه المعارك التي بدأت ليل الجمعة السبت وتواصلت السبت 2 ابريل 2016.

وأعلنت وزارة الدفاع في أذربيجان في بيان "قتل 12 جنديا في معارك وأسقطت مروحية بأيدي القوات الأرمينية", مضيفة ان الجيش الأذربيجاني استعاد السيطرة على مرتفع لالا تبه الاستراتيجي بالقرب من بلدة تاليش وعلى بلدة سيسولان" في الإقليم.

وتابعت أن "أكثر من مئة جندي ارمني قتلوا بينما دمرت ستة دبابات و15 قطعة مدفعية", متوعدة أرمينيا "بضربات ساحقة".

وكانت يريفان قد أعلنت في وقت سابق أن "أذربيجان شنت مساء الجمعة هجوما عنيفا على حدود ناغورني قره باغ بالدبابات والمدفعية والمروحيات", موضحة أن القوات الانفصالية في الإقليم المدعومة من يريفان أسقطت مروحيتين وطائرة من دون طيران ودمرت ثلاث دبابات وكبدت العدو "خسائر جسيمة". لكن باكو كانت نفت ذلك في وقت سابق.

وأكد الجانبان استمرار المعارك السبت في مناطق "خوجاوند-فضولي واغديري-تارتار-آغدام".

وأكدت يريفان مقتل طفل في الثانية عشرة من العمر في القصف المدفعي الأذربيجاني لقرية قريبة من الحدود بينما تحدث الأذربيجانيون عن مقتل مدني من جانبهم.

- بوتين يريد "وقفا فوريا لإطلاق النار"-
=======================

وفي موسكو, دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى "وقف فوري لإطلاق النار". وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم بوتين لوكالات الأنباء الروسية إن الرئيس "دعا الجانبين إلى وقف فوري لإطلاق النار وضبط النفس تجنبا لسقوط مزيد من الضحايا".

وأجرى وزيرا الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو الروسيان اتصالات بنظيريهما في البلدين للدعوة إلى وقف التصعيد.

وفي يريفان دعا رئيس الوزراء هوفيك ابراهميان إلى اجتماع عاجل للحكومة في مواجهة "هذه الأعمال العدائية غير المقبولة في مداها من قبل العدو", مؤكدا استعداده "لاتخاذ الإجراءات لإحلال الاستقرار".

ويدور نزاع بين أرمينيا وأذربيجان, الجمهوريتين السوفيتيتين السابقتين في
جنوب القوقاز, منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي حول هذه المنطقة التي تسكنها غالبية ارمنية لكنها ضمت إلى أذربيجان إبان الحقبة السوفيتية.

وشهدت المنطقة حربا أدت إلى سقوط ثلاثين ألف قتيل ونزوح مئات الآلاف بين 1988 و1994.

وأنهى وقف لإطلاق النار الحرب في 1994 لكنه لم يؤد إلى حل المشكلة, بينما تجري مناوشات متقطعة على طول الحدود. لكن معارك الجمعة والسبت تبدو اكبر من تبادل إطلاق النار الذي يجري عادة. وكانت آخر المعارك الكبيرة في المنطقة في 1994.

وتهدد أذربيجان التي تتجاوز ميزانيتها الدفاعية ميزانية أرمينيا بأكملها في بعض الأحيان, باستعادة المنطقة الانفصالية بالقوة اذا لم تسفر المفاوضات عن نتيجة. وتؤكد أرمينيا المدعومة من روسيا من جهتها انها قادرة على مواجهة اي هجوم.

وكان رئيس أذربيجان الهام علييف قد طالب خلال وجوده في واشنطن للمشاركة في القمة الدولية للأمن النووي الخميس والجمعة, أمام وزير الخارجية الأميركي جون كيري أرمينيا بسحب قواتها "فورا" من إقليم ناغورني قره باغ.

وأعرب علييف خلال لقائه كيري عن "امتنانه للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من اجل التوصل إلى حل للنزاع الطويل بين أرمينيا وأذربيجان".

إلا أن علييف شدد على "ضرورة تسوية النزاع على أساس حل يصدر عن مجلس الأمن الدولي ويطالب بانسحاب فوري وغير مشروط للقوات الأرمينية من أراضينا".

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قد استقبل رئيسي البلدين ودعا إلى الحوار والتوصل إلى اتفاق.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن