تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

تركيا تعيد 200 مهاجر من اليونان تنفيذاً لاتفاق مثير للجدل مع أوروبا

لاجئون ومهاجرون في جزيرة شيوس اليونانية يحتجون على قرار إعادتهم إلى تركيا 3 نيسان/أبريل 2016 (أ ف ب)

أعادت ثلاث سفن تركية صباح الاثنين حوالى مئتي مهاجر من جزيرتي ليسبوس وخيوس اليونانيتين الى تركيا، بموجب اتفاق مثير للجدل ابرم في 18 اذار/مارس بين الاتحاد الاوروبي وتركيا، ووصلت اولى هذه السفن الى مرفأ ديكيلي في تركيا.

إعلان

ووصلت السفينة الاولى الى ديكيلي فجراً ومن المنتظر وصول أخرى، على ان تصل الى مرفأ شيشما (جنوب) سفينة ثالثة في وقت لاحق.

وكان صعد الى متن السفينة الصغيرة ليسفوس والسفينة الاكبر نظلي جاله 131 شخصا "معظمهم من باكستان وبنغلادش" في مرفأ ميتيلين، كبرى مدن ليسبوس، بحسب ما افادت ايوا مونكور، المتحدثة باسم وكالة "فرونتكس" لمراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي التي تقوم بالعملية.

وأعطت للشرطة اليونانية ارقاما مختلفة بعض الشيء، واعلنت ترحيل 136 شخصا هم 125 باكستانيا واربعة سريلانكيين وثلاثة من بنغلادش واثنان من الهند واثنان من سوريا.

وتجمع بعض الاشخاص قرب المرفأ للتعبير عن تعاطفهم، فيما رفعت لافتة على شرفة فندق قبالة المرفأ كتب عليها "تركيا ليست آمنة".

إلا ان العملية تمت "بهدوء وانتظام"، كما ذكرت مونكور.

ونقل المهاجرون، وجميعهم من الرجال، الى المرفأ في حافلات من مخيم موريا الذي كانوا محتجزين فيه على بعد عشرة كلم، وصعدوا بهدوء الى السفن وسط حراسة مشددة وبرفقة بعض عناصر وكالة "فرونتكس" الذين امسكوا بايدي اللاجئين.

في خيوس، الجزيرة الاخرى القريبة من تركيا، انطلقت السفينة "ارتورك" وعلى متنها 66 مهاجرا، كما ذكرت الشرطة، وهم 42 افغانيا و10 عراقيين وستة باكستانيين وخمسة كونغوليين وصومالي واحد وشخص واحد من ساحل العاج وهندي واحد. وكانت اكثرية المهاجرين المرحلين من الرجال ايضا، ولاحظت مصورة لوكالة فرانس برس وجود اربع نساء.

ونظم عشرات الناشطين والمتعاطفين تظاهرة قرب السفينة ورددوا هتافات "حرية، حرية"، من دون ان تحصل صدامات.

خمسون الف شخص في اليونان

وينص الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا على ان يستقبل الاتحاد سوريا واحدا مقابل كل سوري يعاد الى تركيا من اليونان، على الا يتجاوز العدد 72 الف شخص.

ووصلت مجموعة اولى من 16 سوريا الاثنين الى هانوفر في شمال المانيا. وقال مصدر حكومي الماني من جهة اخرى الاحد ان عشرات آخرين سيصلون الاثنين الى فرنسا وفنلندا والبرتغال.

وليس واضحا ما اذا كان العدد الضئيل جدا للسوريين بين اوائل المرحلين الى تركيا سيغير هذا المعطى.

واعلنت وكالة انباء "ايه ان أ" اليونانية للانباء الاثنين ان 750 مهاجرا سيتم ترحيلهم بين الاثنين والاربعاء، بمعدل 250 يوميا، معظمهم من الباكستانيين والسريلانكيين والافارقة.

وبدأت تركيا باعداد مراكز استقبال مرحلية قبالة جزيرتي ليسبوس وخيوس ومخيم للاجئين قادر على استقبال اعداد كبيرة منهم في داخل اراضيها.

وارسل الاتحاد الاوروبي من جهته قوات لمواكبة العملية. وخصصت فرنسا 200 شخص من قوات مكافحة الشغب وعناصر الشرطة والدرك للغرض نفسه.

ويبدو ان اعدادا كبيرة من المهاجرين اختارت طلب اللجوء في اللحظة الاخيرة، لان الاتفاق يقضي بالتدقيق الفردي في كل حالة، وبالاستئناف في حال رفض السلطات هذا اللجوء، ما يؤخر احتمال ترحيلهم.

ويقول المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين في لبسبوس بوريس شيركوف ان "اكثر من الفي شخص اعلنوا انهم يرغبون في طلب اللجوء، ويتعين على اجهزة اللجوء اليونانية اعداد آلية تتسم بالمصداقية".

وأثارت العملية قلقا كبيرا لدى المدافعين عن حقوق الانسان. واعرب المستشار الخاص للامم المتحدة حول الهجرة بيتر سوزرلاند عن تخوفه السبت من عمليات "ابعاد جماعية لا تأخذ في الاعتبار الحقوق الفردية للذين يؤكدون انهم لاجئون".

الا ان المنسق اليوناني لعملية اعادة الترحيل جيورجوس كيريتسيس اكد لوكالة فرانس برس ان العملية لا تشمل "سوى اشخاص لم يطلبوا اللجوء".

واتهمت منظمة العفو الدولية من جهتها انقرة بارغام مئة سوري يوميا على العودة الى بلادهم، لكن تركيا ردت هذا الاتهام.

ولا يحل الاتفاق مشكلة حوالى 50 الف لاجىء ومهاجر آخرين وصلوا الى اليونان قبل 20 اذار/مارس وما زالوا فيها منذ اغلاق طريق البلقان.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن