وثائق بنما

ألمودوفار في "وثائق بنما": "ماذا فعلت لأستحق كل هذا؟"

ألمودوفار في مهرجان الفيلم الأوروبي في برلين كانون الأول/ديسمبر 2013 (أ ف ب)

أعلن المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار إلغاء الحملة الترويجية لفيلمه الجديد "خولييتا" التي كان من المفترض إقامتها الأربعاء في مدريد إثر ذكر اسمه على لائحة زبائن شركة محاماة في بنما متخصصة في عمليات التهرب الضريبي.

إعلان

وجاء في بيان صادر عن شركة الانتاج التابعة للأخوين بيدرو وأغوستين ألمودوفار أنه "نظرا للأولوية التي أعطيت لمسائل غير مرتبطة بـ"خولييتا"، قررنا ... إلغاء الجلسة الترويجية والمؤتمر الصحافي اللذين تم الإعلان عنهما" ليوم الأربعاء.

ووجه شقيق المخرج أغوستين تغريدة على "تويتر" للصحافيين جاء فيها "ألغينا جلسة التصوير بسبب الضغوطات لكننا أبقينا على المقابلات".

وقد أحدثت المستندات المسربة من مكتب المحاماة البنمي "موساك فونسيكا" والواقعة في 11.5 مليون وثيقة والتي بدأ نشرها الأحد، زلزالا في العالم مع الكشف عن ضلوع مسؤولين سياسيين كبار ومشاهير من عالم المال والرياضة في عمليات تهرب ضريبي.

وألقى التحقيق الذي أجرته أكثر من مئة وسيلة اعلامية الضوء على الأموال التي تملكها نحو 140 شخصية سياسية.

ومن الأسماء المذكورة فيها، أصدقاء للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقريب الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس وزراء ايسلندا سيغموندور ديفيد غونلوغسون الذي قدم استقالته إثر هذه الفضيحة المعروفة ب` "أوراق بنما"، فضلا عن لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي والأخوين ألمودوفار.

وبحسب المستندات التي نشرت صحيفة "إيل كونفيدنثيال" الإلكترونية الإسبانية جزءا منها، كان الشقيقان ألمودوفار يملكان سنة 1991 أصولا مرتبطة بشركة مقرها جزر فيرجين البريطانية، لكن المستندات لم توضح إذا كانت تلك الشركة تتمتع برساميل.

وأكد أغوستين أن شقيقه لم يكن على علم بوجود تلك المؤسسة، "لأنه لا يهتم سوى بالنواحي الإبداعية ... وقررنا التخلي عنها لأنها لا تتماشى مع منهج عملنا"، معربا عن أسفه لأنه أساء إلى سمعة أخيه من جراء "قلة خبرته" في تلك الفترة.

وشدد على أن الاثنين قاما بجميع الالتزامات الضريبية المتوجبة على شركتهما.

ومن المرتقب بدء عرض فليم "خولييتا" الجمعة في اسبانيا وهو يروي قصة امرأة غادرت ابنتها المنزل فجأة عندما كانت في الثامنة عشرة واختفى أثرها لعقد من الزمن.

لألمودوفار أفلام شهيرة صنعت منه أحد كبار السينمائيين في العالم الناطق بالإسبانية بينها "ماتادور" 1986 و"متاهة العاطفة" 1982 و"نساء على حافة الانهيار العصبي" 1988، بالإضافة لفيلمه الخالد "فولفير" 2006 و"ماذا فعلت لأستحق كل هذا؟" 1984 الذي يبدو عنواناً صالحاً على لسانه اليوم في فضيحة "وثائق بنما".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم