تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السودان

السودان: المعارضة تقاطع استفتاء الاثنين حول وضع إقليم دارفور

فيسبوك/أرشيف

يبدأ الاثنين 11 أبريل 2016 استفتاء حول الوضع الإداري لإقليم دارفور الذي يشهد اضطرابات في غرب السودان وسط مقاطعة من المعارضة بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار.

إعلان

ويتعين على الناخبين أن يقرروا خلال الاستفتاء الذي يستمر ثلاثة أيام ما إذا كانوا يبقون على الهيكلية الحالية لدارفور المؤلف من خمس ولايات، وهو ما يسانده حزب الرئيس السوداني عمر البشير إذ يقول انه أكثر عدالة بينما يرى مراقبون انه يمنح حزب البشير مزيدا من السيطرة على الإقليم.

وتبلغ مساحة دارفور 500 ألف كلم مربع وهو غني بالموارد من نفط ويورانيوم ونحاس.

ويؤكد المتمردون أن التصويت لن يكون نزيها بسبب استمرار المعارك.

في المقابل، يعتبر البشير أن الوضع في دارفور مستقر بما يكفي لإجراء التصويت.

وظل دارفور إقليما واحدا منذ انضمامه للسودان في العام 1916 وحتى العام 1994 عندما قرر البشير تقسيمه إلى ثلاث ولايات ثم إلى خمس في العام 2012.

وتخوض مجموعات مسلحة من أصل غير عربي حركة تمرد لاعتبارها أن الخرطوم تقوم بتهميش الإقليم. وأوقع النزاع 300 ألف قتيل بحسب الأمم المتحدة بينما تقول الخرطوم أن الحصيلة 10 آلاف قتيل وأكثر من مليون نازح. وتتواصل أعمال العنف لكن على نطاق اقل.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في آذار/مارس 2009 مذكرة توقيف دولية بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة في دارفور منذ تموز/يوليو 2010.

- تصويت للنازحين? -

يعتبر المتمردون أن إجراء الاستفتاء بينما الحكومة تسيطر على القسم الأكبر من دارفور ويمكنها تعبئة مناصريها، تجاهل جديد لمطالبهم بإقليم واحد يتمتع بحكم ذاتي.

ويقول المحلل المستقل مجدي الجزولي "الحكومة قد تقول لن نتفاوض مرة أخرى والاستفتاء تم إجراؤه".

وتشدد الحكومة على أن الاستفتاء واحد من بنود اتفاق سلام الدوحة الذي وقعته مع تحالف فصائل متمردة عام 2011 .

أما المجموعات المسلحة التي رفضت توقيع الاتفاق فتعتبر أن نتائج الاستفتاء لا معنى لها لان العديد من الناخبين ومن بينهم نازحون لن يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم بسبب الاضطرابات.

ومع أن حدة الأعمال المسلحة انخفضت في الإقليم الا ان اشتباكات تدور من وقت لآخر كما حدث في كانون الثاني/يناير الماضي في منطقة جبل مرة المعزولة .

وأدى القتال العنيف إلي فرار أكثر من مئة ألف من المدنيين لينضموا إلي 2،5 مليون شخص مشردين بسبب النزاع وفقا للأمم المتحدة .

- "ليس أولوية" -
===========

يقول عبد الله مرسال القيادي في حركة تحرير السودان جناح مني مناوي "الاستفتاء رغم انه استحقاق لكنه ليس أولوية حتى تحرص الحكومة على التمسك به وتجاهل ما هو أهم".

وقال جبريل ادم بلال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة عبر الهاتف لفرانس برس "الأولوية كانت إعادة النازحين لقراهم بدلا من إنفاق الأموال على استفتاء لا قيمة له".

وأضاف بلال أن "الاستفتاء أيا كانت نتيجته لا يعني شيئا بالنسبة لنا في حركة العدل والمساواة ".

وليس واضحا كيف سيجري الاستفتاء في المخيمات التي تحرسها دوريات من قوات حفظ السلام، وغالبية المقيمين فيها من المعارضين للحكومة.

وأكد احد قادة مخيم كلمة القريب من نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور ان سكان تظاهروا المخيم ضد الاستفتاء الأسبوع الماضي .

إلا أن مفوضية الاستفتاء تقول إن الإقبال على التصويت سيكون عاليا في ظل تسجيل 3583105 أشخاص من جملة 4588300 شخص مؤهلين للتصويت .

ويتعذر التحقق من هذه الأرقام بسبب القيود التي تفرضها السلطات السودانية على تحركات الصحافيين في دارفور.

وتفرض الولايات المتحدة حظرا اقتصاديا على السودان منذ العام 1997 لا يزال مستمرا بسبب النزاع في دارفور وهو يزيد من الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

وأضاف الجزولي ان تنظيم الاستفتاء "طريقة للقول بان الأوضاع في دارفور عادت لطبيعتها".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن