تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

عشرات النواب العراقيين يواصلون اعتصامهم داخل البرلمان

أعضاء البرلمان الذين اعتصموا في مبنى البرلمان، في بغداد 13 أبريل 2016.(رويترز)

ينفذ عشرات النواب العراقيين الأربعاء13 أبريل/ نيسان اعتصاما بدؤوه أمس داخل مبنى البرلمان، مطالبين بإقالة رئيس المجلس سليم الجبوري، على خلفية أزمة سياسية حادة بين مطالبين بالإصلاح وقوى سياسية نافذة مهيمنة تتمسك بالامتيازات وتقاسم المصالح.

إعلان
يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى إجراء تغيير حكومي من خلال تسمية وزراءتكنوقراط مستقلين أكاديميين بدلا عن أغلبية وزراء حكومته الحاليين المرتبطين بأحزاب سياسية، وهو الأمر الذي تعارضه الأحزاب المتمسكة بسيطرتها على البلاد.
وفي العلن، تؤكد الكتل السياسية أنها تختار المرشحين إلى الحكومة بهدف تنفيذ
هذه الإصلاحات المطلوبة بإلحاح، لكن في الواقع تفرض مرشحين موالين لها لضمان حصتهافي المواقع السيادية والرئيسية في البلاد.
 
ويمثل التيار الصدري الممثل بكتلة الأحرار داخل مجلس النواب، حاليا أبرزالأحزاب التي تقف إلى جانب العبادي في مساعيه للسير في إصلاحات هدفها محاربةالفساد وتحسين الخدمات الحياتية التي يشكو منها المواطنون.
وبدأ عشرات النواب الاعتصام الثلاثاء في قاعة اجتماعات مجلس النواب اثر إعلانرئيس المجلس تأجيل جلسة تصويت على قائمة تضم 14 مرشحا الى الحكومة قدمها العباديبالاتفاق مع الكتل الكبيرة.
ويعتبر المعتصمون أن هذه القائمة فيها «محاباة" للأحزاب السياسية.
          
"حتى تنفيذ المطالب"
          
ويطالب هؤلاء بالتصويت على قائمة مرشحين كان قدمها العبادي الأسبوع الماضي وتتألفمن 16 من التكنوقراط والمستقلين والأكاديميين، لكنه اضطر للتراجع عنها تحت ضغطالأحزاب السياسية.
وقال النائب اسكندر وتوت لوكالة فرانس برس "الاعتصام الذي استمر ليلة أمسبمشاركة أكثر من خمسين نائبا مستمر حتى تنفيذ مطالب النواب".
ويشارك في الاعتصام نواب يمثلون كتلا سياسية مختلفة.
 
وأرجئت جلسة التصويت إلى الخميس، لكن وتوت أكد "انعقاد جلسة طارئة بعد ظهر اليوم  الأربعاء، بحضور أو عدم حضور رئيس المجلس".
وذكر مصدر في مكتب رئيس البرلمان في وقت لاحق أن الجبوري سيعقد جلسة طارئةلمجلس النواب الأربعاء برئاسته، بناء على طلب قدم له الثلاثاء من 61 نائبا .
 
وذكر مصور فرانس برس أن حوالي ثمانين نائبا يتواجدون داخل قاعة الاجتماعاتوردد النواب بعد أن صعد أحدهم على طاولة وهتف "نعم نعم للإصلاح .. كلا كلا للمحاصصة"، الشعار نفسه.
 وانتشرت في المكان فرش استخدمها النواب للنوم داخل القاعة الليلة الماضيةوقالت النائبة زينب الطائي من التيار الصدري المشارك في الاعتصام، "المطلب الرئيسي للنواب هو إقالة رئيس المجلس ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية (فؤاد معصوم)". وتابعت "وقع أكثر من 150 نائبا على هذه المطالب".
 
واعتبر النائب مهدي الحافظ أن "الاعتصام تعبير عن حاجة وطنية ويجب أن يحققأهدافه وبدونه ستستمر المشاكل في البلاد".
ويقول المحلل السياسي هشام الهاشمي إن "ما يحدث سببه خلافات على المصالح الحزبية والطائفية والقومية  والكتل السياسية تخوض صراعا بعيدا عن مصالح الشعب".
وعن مطالب الإقالة، قال الهاشمي إن "العراق لا يمكن له أن يبقى بدون الرئاسات الثلاثة لكونه يمر بانهيار اقتصادي وأزمة أمنية" .
ويرى الهاشمي أن "المشكلة ستحسم  ما دام رؤساء الكتل السياسية متفقين على ورقة الإصلاح".
 
ووقع الرؤساء الثلاثة وأغلب قادة الكتل السياسية الاثنين وثيقة "الإصلاحالوطني" التي تضمنت خطوات متعددة للإصلاح، من دون تحديد أي موعد لتنفيذها.
وكان العبادي اقترح في 31 آذار/مارس سلسلة من الإصلاحات شملت تعيين "تكنوقراطوأكاديميين من أصحاب الاختصاص" بدلا من مسؤولين معينين على أساس حزبي في الحكومة.
 
 وجاءت هذه الاقتراحات بمثابة حل لأزمة نتجت عن اعتصام نفذه أنصار رجل الدينالشيعي مقتدى الصدر لمدة أسبوعين عند مدخل المنطقة الخضراء في بغداد، للمطالبةبإصلاحات وحكومة تكنوقراط تؤمن الخدمات وتوقف الفساد في الدولة. ووضع حد للاعتصاممع إعلان خطة الإصلاحات.
 واستمر تولي مرشحي الأحزاب الكبيرة خلال السنوات الماضية للمناصب الوزاريةالمهمة في البلاد بدعم من أحزابهم التي تريد السيطرة على الموارد وتعزيز نفوذها.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن