تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ألمانيا،تركيا،ميركل،أردوغان

ميركل توافق على محاكمة الساخرين من أردوغان

ميركل والفكاهي الألماني "يان بوميرمان"
ميركل والفكاهي الألماني "يان بوميرمان" ( الصورة من رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

وافقت ألمانيا على طلب تركي للبدء بملاحقات جنائية ضد فكاهي هزلي سخر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

إعلان
 
 مشاورات داخل الحكومة الألمانية استمرت لمدة أسبوع كامل، أعلنت أنغيلا ميركل، إثرها، موافقتها على أن تطلق النيابة العامة ملاحقات ضد الفكاهي "يان بوميرمان" بتهمة "الإساءة إلى ممثل دولة أجنبية" بموجب المادة 103 من قانون العقوبات، وهو جرم يعاقبه القانون بالسجن ثلاث سنوات.
وإن كان الكثيرون في ألمانيا يرون أن هذه المادة تشابه ما كان يسمى بـ "الإساءة للذات الملكية" وهو قانون عفا عنه الزمن.
 
وتكمن المفارقة في أن المستشارة الألمانية أعلنت، مباشرة، بعد إعطاء موافقتها أن "الحكومة ترى انه يمكن الاستغناء عن المادة 103 من قانون الجنايات" متعهدة بإلغائها عام 2018.
وأمام الانتقادات الحادة التي قد توجه إليها، أكدت ميركل على أن الموافقة على استخدام المادة 103 لا تعني أن الفكاهي مذنب، ولا أنه تم المس بحدود حرية التعبير، قائلة "إن القضاء في دولة قانون مستقل، وحقوق الملاحقين محفوظة، حيث يتمتعون بقرينة البراءة".
 
وأكدت ميركل أن الموافقة على إطلاق ملاحقات جنائية في جريمة سب هيئات أو ممثلين لدولة أجنبية، لا تعني إدانة مسبقة للأشخاص المعنيين، ولا تشكل تحديدا لحرية الفن والصحافة والرأي.
إطلاق الملاحقات استنادا إلى المادة 103، يستدعي أن تقدم تركيا طلبا رسميا بذلك، وأن توافق عليه الحكومة الألمانية، ويبقى الآن على النيابة العامة أن تقرر ما إذا كانت ستلاحق الهزلي جنائيا.
إلا أن الانتقادات تتصاعد في ألمانيا بسرعة، خصوصا وأن أردوغان قدم شكوى أخرى في قضية إهانة، بصرف النظر عن صفته كرئيس دولة، وباعتباره فردا عاديا، وهي آلية قضائية لا تتطلب إذن خاص من الحكومة.
 
الخلاف قائم داخل الطبقة السياسية وداخل الحكم، بين أنغيلا ميركل وشركائها الاشتراكين الديمقراطيين في الحكومة، حيث علق رئيس مجلس النواب توماس اوبرمان على تويتر قائلا "اعتبر ان القرار خاطئ، إن ملاحقات بتهمة الإساءة للذات الملكية لا مكان لها في ديمقراطية حديثة". وكانت وزارة الخارجية قد أعربت في وقت سابق عن "شكوكها" بشأن تطبيق قانون العقوبات في ما يتعلق بالعلاقات بين الدول.
 
المعارضة تعتبر أن ميركل ضحت بقيم الديمقراطية في سبيل الحفاظ على علاقاتها مع تركيا بعد أن أصبح هذا البلد شريكا أساسيا للاتحاد الأوروبي من اجل حل أزمة الهجرة إلى أوروبا.
ونددت النائبة من اليسار المتطرف سارا فاغنكنيكت، على تويتر، بقرار "غير مسموح به" معتبرة أن "ميركل ترضخ للمتسلط التركي اردوغان وتضحي بحرية الصحافة في ألمانيا".
وكانت أنقرة طلبت رسميا الأسبوع الماضي، من ألمانيا الموافقة على مباشرة ملاحقات ضد يان بومرمان بعد أن ألقى قصيدة هزلية في برنامج بثته شبكة "ان تي في نيو" العامة في مطلع نيسان/ابريل، سخر فيها من الرئيس التركي مستخدما إيحاءات جنسية تشمل أطفالا وحيوانات.
 
وشرح الفكاهي على التلفزيون انه يدرك تماما انه يتخطى حدود ما يجيز به القانون الألماني، موضحا أنه يريد من خلال ذلك الرد على السلطة التركية لمهاجمتها أغنية بثها التلفزيون الألماني قبل 15 يوما من برنامجه، انتقدت تسلط النظام في تركيا وتعرضه للحريات العامة.
 
وحصل الفكاهي على دعم واسع النطاق في عالم الثقافة والإعلام في ألمانيا، ورأت شبكته التلفزيونية أن القصيدة وإن كانت لا تتسم باللياقة، إلا أنه لا يوجد مأخذ جنائي عليها.
واتهم العديد من وسائل الإعلام مؤخرا ميركل بالسعي لمراعاة أردوغان، خصوصا وأنه هدد بتعليق الاتفاق إذا لم يعف الاتحاد الأوروبي المواطنين الأتراك من تأشيرات الدخول إلى دوله في حزيران/يونيو.
كما رفض أردوغان في مطلع نيسان/ابريل تلقي "أي درس في الديمقراطية" من الغربيين، بعد انتقادات وجهها إليه الرئيس الأميركي باراك اوباما.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.