تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

هل تشكل مظاهرات "تيران" نقطة تحول في علاقة الرئيس بالمصريين ؟

من اللافتات التي رفعها المتظاهرون ضد اتفاقية ترسيم الحدود المصرية ـ السعودية (فيسبوك)

تظاهر الآلاف من المصريين، يوم الجمعة ١٥ ابريل / نيسان، تحت شعار "الارض هي العرض" احتجاجا على تسليم جزيرتي "تيران" و"صنافير" للسعودية باعتبارها ملكا لها.

إعلان

بدا البعض بالحديث عن انتفاضة شعبية، والعودة الى الحالة الثورية في يناير ٢٠١١، بينما ركز البعض الاخر على ان عدد المتظاهرين كان قليلا جدا بالمقارنة مع مظاهرات يناير.

 

الملاحظات الأولية توضح ان عدد المتظاهرين تجاوز التوقعات، ولكن الحديث عن انتفاضة جماهيرية فيه الكثير من المبالغة.
وتتعلق الملاحظة السياسية الاكثر اهمية، بخروج الالاف، من انتماءات سياسية وفكرية متنوعة او دون اي انتماء، للتظاهر معارضة لقرارات السلطة للمرة الاولى منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي الى منصب الرئاسة، وذلك في ظل قانون التظاهر وقضاء اصدر احكاما غاية في القسوة ضد كل من خالفوا هذا القانون، واجهزة إعلامية توجه الاتهامات لكل من يعارض سياسات الرئاسة.

 

واذا كان البعض يحكم على هذه المظاهرات من حيث الحجم فقط، فان العديد من المراقبين يركزون على دلالتها النوعية من حيث تحولات الراي العام المصري ويرون فيها نقطة تحول هامة في العلاقة بين قسم هام من الشارع المصري ورئاسة الدولة، التي حاول الاعلام تحصين قراراتها وسياساتها ضد أدنى الانتقادات، خصوصا وان هذه المظاهرات جاءت غداة كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي والتى طلب فيها بصورة حازمة الامتناع عن طرح قضية الجزيرتين، وترك الامر لتصويت مجلس النواب.
ويبدو ان الاعلام المصري الخاص استجاب لدعوة الرئيس، حيث تم تغييب خبر الاحتجاجات، وبينما كانت المظاهرات في وسط القاهرة، تنوعت المواد التي بثتها القنوات التلفزيونية بين برامج الطبخ والصحة وحديث مع شيخ الازهر ومباراة كرة قدم مسجلة.

 

أضف الى ما سبق، ان عددا من المحللين يرى ان هذه المظاهرات تتجاوز قضية الجزيرتين وتشكل انذارا حقيقيا للنظام، وتحذيرا من ان رجل الشارع المصري لا ينظر بعين الرضا لأداء الدولة في الملفات الرئيسية المتعلقة بالاقتصاد والأمن والحريات العامة، لا يقل خطورة عن الإنذارات الذي وجهها الشارع لحسني مبارك عشية ثورة يناير
يبقى السؤال عن موقف الحكومة والرئاسة من مظاهرات الامس وما أبرزته من موقف لقسم من الراي العام المصري بشأن اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، وكيف سيتحركون امام الدعوة للتظاهر مجددا في الخامس والعشرين من ابريل / نيسان للهدف ذاته ؟

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن