تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مسلمو أوروبا

هل يحتفل مسلمو أوروبا باعتداءات داعش على فرنسا وبلجيكا ؟

فيسبوك

هذا ما أكده وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون في مقابلة نشرتها صحيفة دي ستاندارد الفلمنكية الصادرة يوم السبت، معتبرا أن سياسة دمج الأجانب في بلجيكا فشلت، وقال إن الدليل على ذلك أن "جزءا مهما من المجتمع المسلم احتفل اثر الاعتداءات"، ولكن جامبون لم يحدد الهجمات التي تحدث عنها، وهل يقصد هجمات باريس في 13 نوفمبر / تشرين الثاني 2015 والتي أدت إلى 130 قتيلا أو هجمات بروكسل في 22 مارس / آذار التي ذهب ضحيتها 32 قتيلا.

إعلان

وأضاف وزير الداخلية البلجيكي "لقد رشقوا الشرطة والصحافيين بالحجارة والزجاجات خلال اعتقال صلاح عبد السلام. هذه هي المشكلة الحقيقية".

واعتبر جامبون أنه من الممكن توقيف الإرهابيين وإبعادهم عن المجتمع. لكنهم ليسوا سوى ورم يوجد أسفله سرطان علاجه أصعب بكثير، ولن يحدث بين عشية وضحاها، مشددا على أن الخطر المرتبط بتطرف شباب الجيلين الثالث والرابع من المهاجرين أصبحت جذوره عميقة جدا في بعض الأحياء.

حديث وزير الداخلية البلجيكي أثار جدلا كبيرا، وواجه انتقادات شملت وسائل الإعلام الفرنسية، وهي ليست المرة الأولى التي يثير فيها هذا الوزير ضجة من هذا النوع، حيث كان قد وعد بعد اعتداءات باريس بـ"تطهير" حي مولنبيك، بعد أن اتضح أن عددا من الجهاديين الذين استهدفوا باريس أتوا من هذا الحي البلجيكي التي أصبح ينظر إليه على أنه احد المعاقل الرئيسية للجهاديين في أوروبا.

وتنبغي الإشارة إلى أن وزير الداخلية جان جامبون هو أحد قيادات حزب "التحالف الفلمكني الجديد" الذي يشكل ركيزة لائتلاف اليمين الحاكم منذ أكتوبر / تشرين الأول 2014، وهو حزب ينتمي إلى التيار القومي اليميني الفلمنكي، الأمر الذي دفع ببعض المعلقين الفرنسيين للإشارة بأن هذا التيار تعاون وتحالف مع ألمانيا النازية أثناء الحرب العالمية الثانية، آخذين على الوزير البلجيكي أنه يوزع اتهاماته على المسلمين جميعا، دون تمييز.

ولا يقتصر الأمر على وزير بلجيكي ينتمي إلى اليمين القومي، وإنما يرصد المراقبون تعليقات من هذا النوع من مسئولين سياسيين أوربيين ينتمون إلى تيارات مختلفة، بعد سلسلة الاعتداءات التي تعرضت لها فرنسا وبلجيكا، وآخر هذه التصريحات التي أثارت ضجة في فرنسا ما أعلنته وزير الطفولة وحقوق المرأة الفرنسية لورانس روسينيول، في إطار التعليق على حجاب المرأة، وقيام عدد من المسلمات بارتدائه دون ضغوط اجتماعية، حيث ذكرت أن بعض العبيد في الولايات المتحدة، في القرن التاسع عشر، كانوا يؤيدون مبدأ العبودية. الوزيرة الفرنسية عادت لتسحب عبارتها وتعتذر عنها، وبررت قولها، بأنه جاء في إطار جدل ساخن.

بعض المحللين والمراقبين السياسيين يتحدثون عن ظاهرة انفلات لسان عدد من المسئولين الأوروبيين، سواء لأن الأمر مرتبط بقناعاتهم الدفينة وانتماءاتهم السياسية أو لأنهم يعملون في ظل تفاقم الأزمات وتحت ضغوط الاعتداءات الدامية في فرنسا وبلجيكا، وينبه هؤلاء المحللين إلى أن تصاعد هذه المقولات والتصريحات يصب مباشرة في طاحونة تنظيم داعش والتنظيمات الجهادية، التي تروج لاستحالة العيش سويا، لتجنيد أعداد متزايدة من شباب المسلمين الأوربيين

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن