تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ألمانيا

محاكمة مؤسس حركة بيغيدا المناهضة لأسلمة ألمانيا لوصفه اللاجئين ب "البهائم" و "الحثالة"

جانب من تظاهرة لأنصار "بيغيدا" في درسدن في 19 كانون الثاني 2015 (رويترز)

بدأت محاكمة مؤسس حركة بيغيدا المناهضة لأسلمة ألمانيا في معقله في دريسدن الثلاثاء بتهمة وصف اللاجئين بأنهم "بهائم"، وسط اندفاعة قوية يشهدها اليمين المتطرف على الصعيد الوطني.

إعلان

 

سبق للقضاء أن أدان لوتز باكمان (43 عاما) في عمليات سطو وعنف والمتاجرة بالكوكايين، وسجن مدة 14 شهرا في ألمانيا بعد فراره إلى جنوب إفريقيا. ويواجه حاليا عقوبة السجن بين ثلاثة أشهر الى خمس سنوات.
وبدأت الجلسة في ظل إجراءات أمنية مشددة، وستستمر ثلاثة أيام حتى 10 أيار/مايو 2016. 
 وارتدى باكمان الذي كان مبتسما سراولا داكنا ووضع نظارة سوداء لإخفاء وجهه من الكاميرات، بينما رفع مئة من أنصاره "ميركل أمام المحكمة"، وردد متظاهرون معارضون للحركة "باكمان الى السجن". وبدأت الجلسة بتلاوة قرار الإحالة في قاعة غصت بالصحافيين ومتعاطفين من "بيغيدا" شغلوا جميع الأماكن.  
 
 وينتقد القضاء أقوالا لباكمان نشرت في أيلول/سبتمبر 2014 على صفحة فيسبوك يصف فيها "لاجئو الحرب" بأنهم "بهائم" أو "حثالة"، ما يعني بالنسبة للنيابة العامة "التحريض على الكراهية" و "انتهاك الكرامة".
       
متنكرا كأدولف هتلر
 
ومساء الاثنين 18 أبريل 2016 خلال التجمع الأسبوعي التقليدي للحركة في دريسدن، لم يأت باكمان وهو طاه سابق أصبح مدير مكتب اتصالات على ذكر المحاكمة، لكنه كان يسخر من الضجة التي أثيرت في الأيام الأخيرة حول تهديدات النيابة العامة ضد الكوميدي يان بورمان الذي كتب قصيدة عن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يتهمه فيها بأنه يمارس الجنس معالحيوانات ويستغل الأطفال جنسيا.
 
وقال متهكما أمام آلاف المتظاهرين الذين طالبوا بطرد طالبي اللجوء وإسقاطالحكومة منددين ب "أكاذيب" الصحافة، "تخيلوا ما كان سيحدث (...) لو كانت هذه القصيدة لي. لكانوا أوقفوني على المسرح، وحبسوني على ذمة التحقيق"، وأخيرا "قاموا بإعدامي".
 
يذكر ان حركة "المواطنين الأوروبيين ضد أسلمة الغرب" (بيغيدا) انطلقت في خريف العام 2014 في دريسدن مع مئات الأشخاص. وسرعان ما اكتسبت مؤيدين جددا وبلغت الذروة بعد الاعتداءات ضد مجلة شارلي إيبدو الفرنسية في كانون الثاني/يناير 2015.
 
 لكن الحركة، بعد محاولة الانتشار في جميع أنحاء ألمانيا والدول المجاورة، تعرضت لتوقف مفاجئ اثر نشر صحيفة "بيلد" صورا لباكمان متنكرا كأدولف هتلر تلاها انهيار الإدارة مع تخلي المعتدلين عنها.
   
ورغم بداية انتعاش الخريف الماضي مدفوعا بالمخاوف من تدفق طالبي اللجوء إلى ألمانيا، لم تستعد بيغيدا تألقها وبقيت محصورة غالبا في دريسدن عاصمة ساكسونيا التي كانت في جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة.
 
      
حلف بين بيغيدا وحزب "البديل لألمانيا"؟
        
 
وبحثا عن آفاق سياسية، ضاعفت الحركة مناشدتها للحزب الشعبوي "البديل لأجل ألمانيا" الذي دخل ثلاثة برلمانات إقليمية في آذار/مارس 2016 وينتهج خطابا معاديا للأجانب في المناطق التي كانت تشكل ألمانيا الشيوعية سابقا وليس في الغرب.
وهناك مؤشرات عديدة على التقارب. فقد أثارت النائبة عن الحزب بياتريكس فون ستورش، وهي من برلين، جدلا الأحد 17 أبريل 2016   بقولها إن الإسلام "غير متوافق" مع الدستور الألماني. وواجهت انتقادات الاثنين 18 أبريل 2016 على المستويين الألماني والأوروبي، في حين رحبتبيغيدا بتصريحاتها مشيدة ب"رسالة واضحة، أخيرا".
 
         
ففي شباط/فبراير 2016 اعتبرت زعيمة الحزب فروك بيتري أن الشرطة يمكنها "في اللحظة الأخيرة اللجوء إلى السلاح" لحماية الحدود الوطنية من تدفق المهاجرين. وطالبت أيضا بحوار مع باكمان.
ومع ذلك، يتم الطعن بهذه الأمور داخليا. وأعلن مسؤول الحزب في بادن فورتمبيرغ، وهي منطقة مزدهرة في جنوب غرب ألمانيا، انه يرفض كل تقارب مع بيغيدا كما انه ينأى بنفسه من أكثر المواقف المعادية للإسلام داخل حزبه والتي ستتم مناقشتها خلال مؤتمر سيستغرق عشرة أيام.
 
وقبل أزمة اللاجئين، يعيش في ألمانيا نحو أربعة ملايين مسلم معظمهم من أصل تركي. واستضافت ألمانيا عام 2015 أكثر من مليون طالب لجوء غالبيتهم العظمى من المسلمين.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن