تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حرية الصحافة

القيود المفروضة على الصحافيين: العالم العربي في الصدارة

فيسبوك

سجلت حرية الصحافة خلال عام 2015 تراجعا في جميع أنحاء العالم وخصوصا في القارة الأمريكية التي جاءت للمرة الأولى بعد إفريقيا بحسب التصنيف السنوي لمنظمة "مراسلين بلا حدود" الصادر يوم 20 أبريل –نيسان 2016.

إعلان

 

جاء في التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تبقى المنطقة التي يتعرض فيها الصحافيون "لقيود من كل الأنواع" أكثر من أي مكان آخر في العالم.
في بعض الدول التي تشهد نزاعات مثل العراق (المرتبة 158) وليبيا (164) واليمن (170), لفتت المنظمة إلى أن "ممارسة الصحافة تعود الى فعل شجاعة".
وأشادت منظمة مراسلون بلا حدود بتحسن الوضع في تونس (96) التي تقدمت 30 مرتبة ما يدل بحسب كريستوف دولاوار على "ترسيخ للآثار الايجابية للثورة".
 
وجاء في بيان للمنظمة أن "تونس تتصدر العالم العربي في التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2016".
 في هذا الصدد قالت ياسمين كاشا مسؤولة مكتب شمال إفريقيا في منظمة "مراسلين بلا حدود" إن "تطور تونس يجب أن يشجع السلطات ووسائل الإعلام والمجتمع المدني على مواصلة جهودها التي تبذلها من أجل إصلاح قطاع الإعلام".
وفي أدنى الترتيب كما في السنة الماضية صنفت سوريا في المرتبة 177 من أصل 180 في هذا التصنيف ، مباشرة بعد الصين (176) وقبل تركمانستان (178) وكوريا الشمالية (179) واريتريا (180).
              
 ويستند هذا التصنيف لحرية الصحافة في 180 دولة علما أن منظمة " مراسلين بلا حدود" تصدر هذا التقرير منذ عام 2002 انطلاقا من مجموعة من المؤشرات هي التعددية واستقلالية وسائل الإعلام والبيئة
والرقابة الذاتية، والإطار القانوني والشفافية والبنى التحتية والتجاوزات.
 تعليقا على تراجع وضع حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم بصورة عامة، قال أمين عام المنظمة كريستوف دولوار لوكالة فرانس برس إن "جميع مؤشرات التصنيف تشهد على تدهور. ثمة سلطات عامة عديدة تحاول استعادة السيطرة على بلدانها، خشية حصول انفتاح كبير في النقاش العام".
 
 وأضاف "تجد جميع السلطات اليوم سهولة متزايدة في التوجه مباشرة إلى الجمهور بفضل التقنيات الجديدة. وثمة بالتالي عنف أكبر حيال كل الذين يمثلون الإعلام المستقل".
وتابع قائلا : "ندخل في عصر جديد من الدعاية حيث تتيح التكنولوجيا الجديدة المتدنية الكلفة نشر المعلومات الخاصة كما يراد منها. وفي مواجهة ذلك، الصحافيون هم الذين يعرقلونها في ذلك".
 وإذا كان وضع الصحافة قد تدهور في كل المناطق الجغرافية، فان القارة الأمريكية شهدت أكبر تراجع في مجال حرية الصحافة لا سيما مع عمليات الاغتيال التي استهدفت صحافيين في أمريكا الوسطى.
 
 
وفي أمريكا الشمالية، تقوم الولايات المتحدة (المرتبة 41) برقابة معلوماتية، وسجلت كندا التي تراجعت عشر مراتب (18) تدهورا في وضعها أيضا خلال "نهاية ولاية رئيس الوزراء السابق ستيفن هاربر" بحسب منظمة "مراسلين بلا حدود".
وفي إفريقيا، تراجعت بوروندي 11 مرتبة (156) لأن هذا البلد "كان مسرحا لأعمال عنف حيال الصحافيين بعد ترشيح وإعادة انتخاب الرئيس بيار نكورونزيزا المثير للجدل".
 
وفي آسيا تراجعت اليابان 11 مرتبة (على 72) بسبب قيام العديد من وسائل الإعلام بينها العامة ب`"الرقابة الذاتية حيال رئيس الوزراء خصوصا".
أما الدول التي حققت أداء جيدا فهي فنلندا التي احتفظت بمرتبتها الأولى للسنة السادسة على التوالي وبعدها هولندا والنرويج.
 
النموذج الأوروبي سيئ
 
وإذا كانت أوروبا تبقى المنطقة التي تحظى فيها وسائل الإعلام بأكبر قدر من الحرية، فإن منظمة " مراسلين بلا حدود" تأخذ عليها ضعف نموذجها، معددة "تحريف مكافحة التجسس ومكافحة الإرهاب واعتماد قوانين تتيح مراقبة واسعة النطاق وازدياد تضارب المصالح وتدخل متزايد للسلطات بوسائل الإعلام العامة وفي بعض الأحيان الخاصة".
وتراجعت فرنسا سبع مراتب (45). وأسفت منظمة "مراسلين بلا حدود "لأن حفنة من رجال الأعمال لها مصالح خارج ميدان الإعلام ينتهي بها الأمر بامتلاك الغالبية الكبرى من وسائل الإعلام الخاصة التي يجب أن يكون اتجاهها وطنيا".
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن