فرنسا

شقيق محمد مراح : أمي وأبي وراء مقتل أخي

عبد الغني مراح (يوتيوب)
إعداد : مونت كارلو الدولية

قبل أربع سنوات، ندد عبد الغني بالاعتداءات التي ارتكبها شقيقه محمد مراح في فرنسا. أما اليوم وبعد معاناة ومسيرة شاقة فهو ينشط لإبعاد الشباب عن التطرف.

إعلان

 

عبد الغني شارف على الأربعين وهو حليق الرأس ويعاني من إعاقة في ذراعه بسبب حادث دراجة نارية. وبنظرة من الجانب يبدو شبه كبير بينه وبين شقيقه محمد الذي قتل ثلاثة عسكريين وأربعة يهود في جنوب غرب فرنسا في آذار/مارس 2012. يسير عبد الغني الرفيع القامة بحذر لأنه يعلم أنه مهدد كما أنه فضل عدم الكشف عن مكان إقامته.
 
 يسترجع عبد الغني ذلك الصباح قبل أربع سنوات والذي بات محفورا في ذاكرته، عندما تعرف في التلفزيون على شارع شقيقه وهي تطوقه سيارات الشرطة. وأدرك لحظتها أن شقيقه هو "القاتل على الدراجة النارية" الذي شوهد على مشارف مدرسة لليهود في تولوز حيث قتل ثلاثة تلاميذ ومدرس بالرصاص في 19 آذار/مارس عام 2012
 
وقال عبد الغني في المقابلة مع وكالة فرانس برس "وصلت مذعورا وبسرعة فائقة حتى أن الشرطيين اعتقدوا أنني سأهاجمهم لكنني أردت أن أساعدهم على التفاوض مع محمد".
كان يعلم أن ذلك سيحصل. فقد أبلغ السلطات في عام 2003 عن "شقيقي الآخر عبد القادر الذي كان يطلق على نفسه اسم بن لادن". اليوم عبد القادر أمام محكمة جنائية خاصة بتهمة التواطؤ مع محمد.
 
 ويؤكد عبد الغني أن والديهم وراء التطرف ومعادة السامية الحاد لدى شقيقيه وشقيقته سعاد. ويقول "امي كانت تقول دائما إن العرب ولدوا ليكرهوا اليهود بينما
يعتبر أبي أن الفلسطينيين على حق   في تنفيذ أعمال انتحارية وأن الإسرائيليين يستحقون ما يحصل لهم".
          
الابن الضال
       
 "لا يعلم" عبد الغني الأسباب التي أدت به إلى جعله يختلف عن والديه في إطلاق مثل هذه الآراء ويقول "كنت حارس مرمى جيدا وكنت مطلوبا لدى أندية مرموقة لكرة القدم، ربما هنا بدأ الانفتاح لدي".
 وكان على الدوام يمر بمراحل قطيعة مع أسرته كانت أولها عندما أغرم بيهودية وهو ما لم يتحمله عبد القادر فأقدم على طعنه مما تسبب له بإصابة خطيرة.
 
 المرة الثانية عندما صور شقيقته دون علم منها وهي تعرب عن "فخرها" بالاعتداءات التي ارتكبها محمد. وبعدها عندما ألف كتابا بعنوان "شقيقي الإرهابي" والذي اعتبرته الأسرة خيانة إضافية من "الابن الضال".
وقال عبد الغني إن الكتاب "كان بالنسبة إليهم أسوا ما يمكن أن يحصل. لقد خسرت كل أصدقائي فجأة".
 
في أواخر 2012، رحل عبد الغني عن تولوز مع صديقته وابنهما وانتقل عند قريب له في ايكس-ان-بروفانس. ويقول في هذا الشأن "اعتقدت أنني سأشعر بالراحة بعد صدور الكتاب. إلا أنني ازددت كآبة وأسرتي كانت تلومني أكثر من محمد. كنت أشعر بالحزن لأنهم لا يعرفون ما ينطوي عليه إعجابهم به إلى هذا الحد. بالنسبة إليهم، لم يقتل أطفالا بل يهودا".
وتدهورت أوضاع عبد الغني تدريجيا وانفصل بعدها عن صديقته حتى وجد نفسه دون عمل أو مكان إقامة لان اسمه يثير النفور.

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن