تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تشيلي

بابلو نيرودا يستريح مجددا على ساحل تشيلي بعدما نبش للتأكد من احتمال اغتياله قبل 43 عاما

فيسبوك

يدفن رفات الشاعر التشيلي الحائز جائزة نوبل للآداب بابلو نيرودا مرة جديدة الثلاثاء 26 أبريل 2016 في إيسلا نيغرا على ساحل تشيلي الوسطي بعدما نبش العام 2013 لمعرفة ما إن كان قد اغتيل في عهد الديكتاتور أوغستو بينوشيه.

إعلان

وبعد 43 عاما لا تزال وفاته تثير التساؤلات فشهادة الوفاة الصادرة عن الحكم العسكري في تلك المدة تفيد أن الشاعر توفي جراء إصابته بسرطان البروستات بعد أيام على الانقلاب الذي شهدته البلاد العام 1973.

إلا أن سائقه آنذاك مانويل ارايا يؤكد أن الشاعر والناشط في الحزب الشيوعي قضى جراء حقنة أعطيت له عشية سفره إلى المكسيك إلى حيث كان ينوي الانتقال لقيادة المعارضة لنظام الجنرال بينوشيه.

وبعد معركة قضائية طويلة نبش رفات بابلو نيرودا في نيسان/ابريل 2013 في ايسلا نيغرا الواقعة على بعد 120 كيلومترا غرب العاصمة.

وتوالت منذ ذلك الحين التحاليل من دون ان تعطي جوابا قاطعا. وفي ايار/مايو 2014 كشف فريق من الباحثين الأسبان عن وجود كثيف للمكورات العنقودية الذهبية التي قد يكون عملاء للنظام الاستبدادي حقنوا بها الشاعر.

تحليل أخير

وينتظر صدور نتائج تحليل أخير في أيار/مايو 2016 لطي صفحة هذه الإجراءات نهائيا بعد ثلاث سنوات على انطلاقها.

وتقوم أربعة مختبرات في الولايات المتحدة واسبانيا والنروج والدنمارك بتحليل الحمض الريبي (دي ان ايه) للمكورات العنقودية الذهيبة التي عثر عليها في رفات الشاعر.

وقال إدواردو كونتريراس محامي الحزب الشيوعي الذي يقف وراء الطلب لوكالة فرانس برس "نحن ننتظر نتائج هذا التحليل التي ستكون حاسمة لمعرفة ما ان كانت هذه المكورات نقلت إلى نيرودا آنذاك أم انها ظهرت على رفاته لاحقا".

وأوضح المحامي ان هذه البكتيريا "كان يستخدمها عادة اوخينيو بيريوس (الخبير الكيميائي في شرطة بينوشيه السرية المكلف تصميم الأسلحة الكيميائية) وهذه العصية بالتحديد ليست من تلك التي كان منتشرة في المستشفى في تلك الآونة".

وأضاف المحامي "نحن نعتمد مئة في المئة على هذه التحاليل" وهو لا يزال بعد تحقيق دام سنوات على ثقة بأن "نيرودا قتل".

دفن قبالة المحيط الهادئ

 

لكنه اقر بأنه مع مرور الوقت والظروف التي دفنت بها الجثة بمحاذاة البحر قد تستحيل معرفة السبب الفعلي للوفاة رغم التقدم التكنولوجي الحاصل.

وظهرت فرضية اغتيال الشاعر العام 2011 بعدما كشف مانويل ارايا الذي كان سائق بابلو نيرودا ومساعده الشخصي معلومات عن الحقنة الغامضة التي تلقاها الشاعر.

وأكد ارايا لوكالة فرانس برس العام 2013 "لقد اغتيل نيرودا".

وفتح تحيق قضائي عندها في حين اتت شهادات اخرى لتزرع مزيدا من الشك مؤكدة ان نيرودا كان في صحة جيدة الى حين تلقيه الحقنة وان طائرة وضعتها الحكومة المكسيكية في تصرفه كانت بانتظاره لنقله الى المكسيك ليقود المعارضة.

وروى مانويل ارايا "قال لي نيرودا: أنا ذاهب إلى المكسيك يا رفيقي وهناك سأطلب مساعدة العالم لإسقاط بينوشيه. وسأسقطه في غضون ثلاثة أشهر. سأطلب مساعدة الحكومات والمثقفين".

وعززت وفاة الرئيس السابق ادواردو فري (1964-1970) العام 1982 في المستشفى نفسه والذي دخله لعملية روتينية فرضية قتل نيرودا. ويقال إن فري قد يكون سمم في المستشفى.

ويقول ادواردو كونتريراس ن التحقيقات سمحت حتى الآن بالتأكد من أن الفريق الطبي نفسه اهتم بنيرودا وفري.

واعتبارا من الثلاثاء سيرقد نيرودا مجددا في حديقة دارته قبالة المحيط الهادئ إلى جانب رفات زوجته الثالثة ماتيلد اوروتيا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن