تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بلجيكا

صلاح عبد السلام سيوضع في الحبس الانفرادي في سجن بالمنطقة الباريسية

العدل الفرنسي جان-جاك اورفوا (أرشيف)

أعلن وزير العدل الفرنسي جان-جاك اورفوا ان صلاح عبد السلام، المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس، والذي سلمته بلجيكا الاربعاء 27 أبريل/نيسان الى السلطات القضائية الفرنسية، سيوضع في الحبس الانفرادي في سجن بالمنطقة الباريسية.

إعلان
صلاح عبد السلام هو الناجي الوحيد من المجموعة التي نفذت اعتداءات باريس التي اسفرت عن 130 قتيلا ومئات الجرحى في 13 تشرين الثاني/نوفمبر.
وكانت النيابة العامة البلجيكية اعلنت في بيان ان عبد السلام نقل بالطائرة و"سلم هذا الصباح الى السلطات الفرنسية" بموجب مذكرة توقيف اوروبية اصدرتها فرنسا ضده في 19 اذار/مارس 2016.
وذكرت مصادر قريبة من الملف، ان صلاح عبد السلام سيسجن في سجن فلوري ميروجيس الذي يبعد ثلاثين كيلومترا جنوب باريس.
 
وأوضح وزير العدل الفرنسي "سيعنى به فريق مراقبة مختص يتكون من مراقبين محترفين ومدربين على التعامل مع الاشخاص الذين يعتبرون خطيرين".
وكانت نيابة باريس اعلنت من جانبها ان عبد السلام سيمثل امام قضاة التحقيق تمهيدا لتوجيه التهمة اليه رسميا". ثم يحال بعد ذلك الى قاض يبت في مسالة حبسه على ذمة التحقيق.
وكان وزير العدل الفرنسي اكد في اوائل نيسان/ابريل "عندما سيتخذ قاض قرارا بحبسه، سنتخذ كل التدابير الضرورية". واضاف "سيوضع على الارجح في الحبس الانفرادي تحت رقابة دائمة، لان من الضروري ان يتمكن بكل بساطة من الذهاب الى المحاكمة".
 
وسيتولى نقيب محامي ليل (شمال) فرانك برتون الدفاع في فرنسا عن صلاح عبد السلام الذي تولى الدفاع عنه حتى الان المحامي البلجيكي سفين ماري.
وهو العضو الوحيد الذي يعتقل حيا من المجموعة التي نفذت اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد مقتل المهاجمين التسعة خلال عمليات انتحارية مثل شقيقه براهيم، او برصاص قوات الامن مثل صديق طفولته عبد الحميد اباعود.
واذا كان يؤكد عبر محاميه البلجيكي انه لم يكن على علم باعتداءات بروكسل (32 قتيلا) التي وقعت في 22 اذار/مارس، بعد اربعة ايام على اعتقاله، فانه في اي حال على صلة بالرجال الثلاثة الذين فجروا انفسهم في ذلك اليوم، والذين تربطهم ايضا صلة باعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر، التي تعد الاعنف في تاريخ فرنسا.
         
الذهاب إلى المحاكمة
 
وكان صلاح عبد السلام الذي يبلغ السادسة والعشرين من عمره، والمولود في بروكسل، لكنه يحمل الجنسية الفرنسية، اعتقل في 18 اذار/مارس في مولنبيك، احدى ضواحي العاصمة البلجيكية حيث نشأ وترعرع، بعد ان ظل هاربا لاربعة اشهر استفاد خلالها من خدمات قدمها متواطئون.
وقد وجهت التهمة الى عدد كبير من الاشخاص في بلجيكا لأنهم ساعدوه على التسلل من باريس غداة الاعتداءات، ثم على الاختباء في بروكسل حيث فقدت اثاره في 16 تشرين الثاني/نوفمبر.
 
ويعتبر صلاح عبد السلام، المقرب من البلجيكي عبد الحميد ابا عود الذي يعده المحققون منظم اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر والذي سجن معه بتهمة السرقة، في صلب التحضيرات للاعتداءات.
فهو الذي استأجر اثنتين من السيارات الثلاث التي استخدمت عشية المجازر، واحداهما سيارة البولو السوداء التي عثر عليها امام باتاكلان، حيث قتل ثلاثة جهاديين 90 شخصا ببنادق الكلاشنيكوف. وهو ايضا الذي استأجر غرفة في ألفورتفيل التي انطلق منها بعض القتلة. وهو ايضا الذي اشتري الصواعق التي تشغل عن بعد.
 
والمؤكد ايضا ان صلاح عبد السلام نقل بالسيارة الانتحاريين الثلاثة الذين فجروا انفسهم على مقربة من ستاد فرنسا، بينما كان عشرات الاف الاشخاص ومنهم الرئيس فرنسوا هولاند يحضرون مباراة كرم قدم بين فريقي فرنسا والمانيا.
وتتمة الاحداث غامضة. ففي وقت متأخر من المساء، ركن السيارة في الدائرة الثامنة عشرة التي ذكرها تنظيم الدولة الاسلامية في اعلان تبنيه للاعتداءات لكنه استثناها. فهل كان سينفذ فيها هجوما بدوره؟ وفي نهاية المطاف، تخلى صلاح عبد السلام عن حزام ناسف في مونروج، في الجهة الاخرى من العاصمة، قبل ان ينقله في الصباح الباكر صديقان اتيا من بروكسل للبحث عنه.
 
ويسود الاعتقاد بان صلاح عبد السلام الذي اخضع للمراقبة او شوهد مع اخرين في مختلف البلدان الاوروبية في الاشهر التي سبقت الهجومات، شارك من قبل في اعداد عناصر المجموعة.
وخلال استجوابه للمرة الأولى اراد على ما يبدو التقليل من اهمية دوره، مؤكدا انه تراجع عن تفجير نفسه في ستاد فرنسا. واكد هذا الموقف شقيقه الذي رآه في السجن.

واذ بات يؤكد انه يريد التعاون مع المحققين، فقد احتج في البداية على تسليمه الى فرنسا، قبل ان يغير موقفه غداة اعتداءات بروكسل.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن