تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الحرب في اليمن

انفراج"حذر" في مسار محادثات السلام باستئناف الجلسات المباشرة

محادثات السلام في الكويت (رويترز)
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
11 دقائق

* المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد، يعقد جلسة مشاورات مصغرة مع رؤساء الوفود اليمنية المتفاوضة، تمهيدا لاستئناف المحادثات الجماعية المباشرة المعلقة منذ يوم أمس الأول، على خلفية التباينات العميقة حول أولويات النقاش في جدول أعمال الجولة الجديدة من محادثات السلام التي تستضيفها دولة الكويت منذ الخميس الماضي.

إعلان

 
 الانفراج الحذر في مسار المحادثات، جاء عقب سلسلة لقاءات منفصلة للمبعوث الدولي وسفراء دول الخليج، والاتحاد الأوروبي، و الدول الراعية للعملية الانتقالية في اليمن، من اجل استئناف جلسات الحوار المباشرة ، بدءا بجلسة مرتقبة عند الساعة السابعة مساء اليوم الخميس.
 
وعلمت مونت كارلو الدولية، أن جلسة مباشرة بحضور المبعوث الأممي ستعقد في وقت لاحق مساء اليوم، بين وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين وحلفائهم، في محاولة لتقريب وجهات النظر حول جدول أعمال توافقي للمحادثات، عقب جلسة مشتركة برؤساء الوفود وصفها الوسيط الدولي ب"المثمرة".
 
وكان الوسيط الدولي قال في منشور مقتضب على صفحته الشخصية فيس بوك، أعلن استئناف المشاورات المباشرة،" مع المشاركين بأجواء إيجابية وبناءة تعكس التزام الطرفين بالسعي للتوصل إلى حل سياسي شامل".
 
وعقد المبعوث الأممي وسفراء الدول الراعية للعملية الانتقالية في اليمن خلال الساعات الأخيرة لقاءات مكثفة مع أطراف النزاع، سعيا نحو توقيع اتفاق حول الإطار العام للمحادثات، الذي سيمهد لوضع خارطة طريق أممية من اجل إعادة اليمن الى "عملية الانتقال السياسي، وفقا لآلية متفق عليها بالخطوات والمعالم وتسلسلها الزمني".
 وعاد الوسيط الدولي إسماعيل ولد الشيخ احمد أمس الأربعاء إلى نقطة الصفر، في مشاوراته مع الأطراف المتصارعة، بعقد اجتماعات منفصلة ، في مؤشر على استمرار الخلافات العميقة، التي تهدد بانهيار محادثات السلام الجارية، رغم التفاؤل الحذر الذي ساد نهاية أمس الأول الثلاثاء، عقب دفعة قوية من أمير دولة الكويت، والوسطاء الإقليميين والدوليين. 
 
وكانت الأطراف المتصارعة، وافقت من حيث المبدأ على قضايا النقاش المنبثقة عن قرار مجلس الأمن 2216، لكن تحفظات الحوثيين وحلفاءهم في حزب الرئيس السابق، على أولويات هذه القضايا، حالت دون التوقيع حتى الآن على جدول أعمال المحادثات.
 
 ويتمسك الحوثيون وحلفاؤهم في حزب المؤتمر، بأسبقية تشكيل حكومة وحدة وطنية، لسد الفراغ الأمني وتولي إدارة المرحلة الانتقالية حتى انتخابات رئاسية جديدة، بينما يرفض الجانب الحكومي أي تعديل في تراتبية القضايا الخمس الواردة في القرار الأممي.
 
ويتضمن الإطار العام للمحادثات الذي حصلت فرانس24 ومونت كارلو الدولية على بعض بنوده الرئيسة، التوصل الى آلية واضحة لوقف مستدام لإطلاق النار، والانسحاب المتفق عليه من المدن، والاتفاقات على إجراءات أمنية مؤقتة، والتعامل مع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، واستعادة سيطرة الحكومة على مؤسسات الدولة، واستئناف عملها بصورة طبيعية وكاملة.
 
 كما يتضمن هذا الإطار استئناف الحوار السياسي، والاجراءات المطلوبة لتحسين الوضع الاقتصادي والانساني، والية حل الخلافات الطارئة، وتشكيل مجموعات عمل لبلورة صيغة اتفاق الحل السياسي، فضلا عن تاريخ ومكان المحادثات المقبلة.
 
 وكان مبعوث الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد، قال مساء أمس الأربعاء، ان الجلسات الاخيرة عكست تباعدا كبيرا في تصورات الاطراف للمرحلة المقبلة، لكنه أكد استمرار الأجواء الإيجابية على مسار المحدثات.
 وأشار الوسيط الدولي، الى خطة اممية بشأن المرحلة المقبله، لكنه قال ان هذه الخطة "تنتظر من المشاركين اقتراحات بناءة بما يضمن الوصول الى حل كامل للنزاع".
 
وفي مؤشر على توجه دولي لحسم الخلاف العميق حول تراتبية القضايا المشمولة بجدول اعمال المحادثات، طلب مجلس الامن الدولي الاثنين في بيان رئاسي، من أمين عام الامم المتحدة، إعداد خطة اممية في غضون 30 يوما، للمساعدة في استيعاب خارطة طريق لتنفيذ النقاط الخمس الواردة في القرار الاممي 2216، متضمنة آلية مزمنة "لانسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة، و تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، والاجراءات الأمنية الانتقالية، وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين،و إعادة مؤسسات الدولة واستئناف حوار سياسي جامع".
 
وتأمل الامم المتحدة ان تقود هذه المحادثات الى التوصل الى اتفاق مهم، ينهي الصراع الدامي، ويعيد البلد العربي الفقير  الى مسار الانتقال السلمي، بعد سنوات من الازمة، التي قادت الى تدخل عسكري إقليمي منذ مارس/آذار العام الماضي.
وعاد الهدوء النسبي مجددا الى جبهات القتال اثر التصعيد العسكري الذي اعقب استئناف الضربات الجوية لطيران التحالف، بشن غارة على مواقع للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في مديرية موزع جنوبي غرب مدينة تعز، هي الاولى منذ السبت الماضي، حسب مصادر فرانس24 ومونت كارلو الدولية.
ولم تسجل خلال الساعات الاخيرة اي غارة جوية جديدة، غير ان الحوثيين قالوا ان الطيران الحربي واصل تحليقه في سماء محافظات تعز، الحديدة، مأرب والجوف.
 
كما تحدث اعلام الحوثيين عن استمرار تحرك البوارج البحرية لقوات التحالف على طول السواحل الغربية بين باب المندب والمخا، تزامنا مع حشود عسكرية لحلفاء الحكومة جنوبي منطقة ذباب، جنوبي مدينة تعز.
 
وكالة الانباء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قالت ان مقاتلي الجماعة تصدوا لمحاولة تقدم لحلفاء الحكومة في منطقة عصيفرة بمدينة تعز، كما تحدثت عن قصف صاروخي ومدفعي على مواقع الجماعة في مديريات صرواح بمحافظة مأرب، وعسيلان شمالي غرب محافظة شبوة ، ونهم عند المدخل الشرقي للعاصمة اليمنية صنعاء .
 
وفي المقابل قال حلفاء الحكومة انهم سجلوا 183 خرقا للهدنة خلال يوم واحد، بينها 28 خرقا في مدينة تعز، فيما توزعت الخروقات الاخرى على محافظات الجوف ومأرب وصنعاء وشبوة.
 
ومنذ مطلع الاسبوع، خيم هدوء غير مسبوق على جبهات القتال كافة، بعد نحو اسبوعين من دخول اتفاق لوقف اطلاق النار حيز التنفيذ، تحت إشراف الامم المتحدة في العاشر من شهر ابريل /نيسان الجاري.
 وابدى المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، ارتياحه للتحسن الملحوظ في تثبيت الأعمال القتالية و"الهدوء النسبي" الحالي للوضع الأمني في اليمن".
 
واشار ولد الشيخ احمد، في اكثر من مناسبة الى ان "التقارير الواردة تفيد بتحسن ملحوظ على الصعيد الامني بفضل جهود لجنة التهدئة والتواصل واللجان المحلية وأعضاء الوفود" ، لكنه دان "استمرار الخروقات لا سيما في تعز والجوف".
* واشنطن تعتبر الحوثيين وتنظيمي القاعدة وداعش، أبرز المخاطر التي تهدد ممرات حيوية بالغة الأهمية للاقتصاد العالمي وحرية الملاحة في المياه المحيطة بالجزيرة العربية.
 
جريدة الشرق الاوسط نقلت عن قائد البحرية في القيادة الوسطى الأمريكية، الأدميرال كيفن دونغان، قوله "نحن نعرف قدراتهم، وندرك أنهم يريدون عرقلة حركة المرور البحرية، كما ندرك أن ذلك سيؤثر على الاقتصادات العالمية، ولذا فإن تمريننا يركز بشكل خاص على هذا التهديد المحدد".
تصريحات دونغان جاءت في ختام تمرين "IMCMEX"، وهو أكبر تمرين بحري في العالم، أطلقته البحرية الأمريكية بمشاركة أكثر من 36 دولة، في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر العرب وخليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس، وذلك لحماية الممرات البحرية.
عدن:
*إصابة جندي بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة امام منزل مدير شرطة مدينة عدن الجنوبية اللواء شلال شايع، في وقت مبكر صباح اليوم الاربعاء، امام منزل مدير شرطة عدن بجنوب اليمن.
مصادر محلية قالت لفرانس 24 ومونت كارلو الدولية، ان انتحاريا يرتدي زيا نسائيا فجر سيارته امام بوابة منزل مدير شرطة مدينة عدن في حي التواهي غربي المدينة الساحلية الجنوبية، بعد ان تخطى عدة حواجز تفتيش، ما اسفر عن اصابة أحد أفراد الحراسة، والحاق اضرار مادية بسيارة متوقفة في المكان.
الناطق باسم شرطة عدن عبدالرحمن النقيب، قال ان وحدة من حراسة مدير عام الشرطة حراس البوابة الخارجية للمنزل تمكنوا من احباط الهجوم، عندما فتحوا النار على السيارة المفخخة وتفجيرها بسائقها قبل وصولها الى المكان، ما أدى الى إصابة أحد أفراد الحراسة بجروح طفيفة واحتراق سيارتين على مقربة من موقع الانفجار.
وهذا الهجوم هو الثاني من نوعه، الذي يستهدف منزل المسؤول الامني والقيادي البارز في الحراك الانفصالي شلال شايع، خلال اقل من اربعة اشهر ، اذ قتل تسعة اشخاص على الاقل ، واصيب اخرون، عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة في حاجز امني امام منزل شايع في 17 يناير الماضي .
ولم تعلن على الفور اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن  مسؤولين حكوميين اشاروا باصابع الاتهام الى الجماعات المتطرفة المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية.
حضرموت:
* مقتل اربعة اشخاص واصابة ثلاثة اخرين بغارة جوية يعتقد انها لطيران التحالف الذي تقوده السعودية على مبنى حكومي في مدينة غيل باوزير شرقي مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت كبرى المحافظات اليمنية جنوبي شرق البلاد.
مصدر محلي قال ان غارة جوية دمرت مبنى الاحوال المدنية في غيل باوزير، الذي اخلاه عناصر القاعدة مؤخرا، مضيفا ان القتلى والجرحى هم من افراد الحراسة الاهلية.
وتأتي هذه الضربات الجوية ضمن حملة عسكرية واسعة مدعومة من تحالف إقليمي والولايات المتحدة الأميركية، لطرد الجهاديين الإسلاميين المرتبطين بتنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية في المحافظات الجنوبية.
ونجحت  الحملة حتى الان بطرد العناصر الجهادية من معاقلهم الرئيسة في المكلا ومدن ساحل حضرموت ومدينتي عدن، والحوطة عاصمة محافظة لحج، والتقدم الى محيط مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين، التي سيطرت عليها عناصر من جماعة انصار الشريعة بهجوم مباغت مطلع ديسمبر الماضي.
وكان نفوذ الجماعات المتطرفة تصاعد بشكل لافت في المحافظات الجنوبية والشرقية، بهدف الحصول على موطىء قدم، بعد ان وضعت الحرب أوزارها هناك ضد الحوثيين والرئيس السابق.
 
 *حلفاء الحكومة في تعز جنوبي غرب البلاد يعلنون أسر  مجندين اجانب في صفوف الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح .
 وكشف الناطق باسم المجلس العسكري المناهض للحوثيين العميد منصور الحساني، أسر نحو 27 مجندا من جنسيات أفريقية، كانوا يقاتلون الى جانب الحوثيين وحلفائهم في منطقة جبل حبشي عند المدخل الجنوبي لمدينة تعز.
وقال الحساني، في مؤتمر صحفي عقده اليوم بتعز، ان التحقيقات الاولية تشير الى ان المقاتلين المأسورين، قدموا  بحرا من إثيوبيا  إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر غربي البلاد، حيث تم تدريبهم هناك لمدة شهرين قبل ان يتم نقلهم للقتال الى جانب الحوثيين في منطقة العنين بمنطقة  جبل حبشي.
 ولم يتسن لمونت كارلو الدولية وفرانس24 الاتصال على الفور بجماعة الحوثيين وحلفائهم للتعليق حول هذا الإعلان.
 
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.