الشرق الأوسط

"العدالة والتنمية" على أبواب مؤتمر استثنائي و"مصير" داود أوغلو على المحك

أحمد داود أوغلو (أ ف ب)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

يبدو مصير رئيس وزراء تركيا احمد داود اوغلو معلقا على المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية الذي اعلن الخميس عن عقده 22 أيار/مايو الجاري في حين تدور خلافات بين داود اوغلو والرئيس رجب طيب اردوغان.

إعلان

واتخذ قرار المؤتمر خلال اجتماع لقيادة الحزب عقد في انقرة غداة معلومات عن قطيعة بين داود اوغلو واردوغان بحسب محطات التلفزة التركية. وينص النظام الداخلي للحزب على ان يتولى رئيس الحزب رئاسة الحكومة وبالتالي فانه يفقد منصبه هذا في حال عدم تجديد رئاسته للحزب.

وأعلن رئيس الوزراء التركي الخميس أنه لن يترشح مجدداً لرئاسة الحزب خلال اجتماعه الاستثنائي الأمر الذي يعني أنه لن يتمكن من البقاء رئيساً للوزراء.

وسيكون لعدم الاستقرار على رأس الدولة نتائج جسيمة لا سيما وان تركيا الشريكة الرئيسية لاوروبا في مواجهة ازمة الهجرة، تواجه كذلك التهديد الجهادي والنزاع مع الاكراد والحرب في سوريا.

وامام القلق الذي يثيره الوضع السياسي فقدت الليرة التركية مساء الاربعاء 3.7% من قيمتها امام الدولار الذي ارتفع الى 2.95 ليرة.

اجتمع اردوغان مساء الاربعاء مع داود اوغلو لمدة تسعين دقيقة في لقاء اعتبر حاسما نظرا للخلافات التي برزت خلال الاسابيع الاخيرة بينهما. ولم يصدر اي تصريح رسمي او بيان اثر اللقاء الذي جرى في القصر الرئاسي في انقرة.

حكم اردوغان

عندما انتخب اردوغان رئيسا في صيف 2014 بعد ثلاث ولايات على راس الحكومة قام بتعيين احمد داود اوغلو رئيسا للحكومة بعد ان كان وزيرا للخارجية.

وسرعان ما تمكن داود اوغلو، الاستاذ الجامعي، من ترسيخ مكانته على الساحة السياسية التركية وبرهن عن بلاغته الخطابية وقام خلال الاسابيع الماضية بالتفاوض مع بروكسل على الاتفاق المتعلق بالمهاجرين والذي جعل المفوضية الاوروبية الاربعاء تعلن عن تأييدها اعفاء الاتراك من التأشيرات، في تطور تاريخي.

وعبر الرجلان علنا عن وجهات نظر مختلفة ولا سيما بشأن اعتقال الصحافيين خلال محاكمتهم الذي لا يؤيده داود اوغلو.

ورأى معلقون في قرار اللجنة التنفيذية لدى حزب العدالة والتنمية الأسبوع الماضي إلغاء صلاحية داود أوغلو في تعيين مسؤولي الحزب في الأقاليم، انتقاصا من سلطاته.

منذ انتخابه رئيسا لم يخف اردوغان سعيه لتعديل الدستور لإقامة نظام رئاسي وهو مشروع يؤيده داود اوغلو في العلن لكنه لا يبدو متعجلا لوضعه موضع التطبيق.

وقال مدير مجموعة "مركز اسطنبول للسياسات" فؤاد كيمان "غدا صباحا ستدخل السياسة التركية في مرحلة يكون النظام الرئاسي قد بدأ فيها عمليا. من يصبح الرئيس الجديد لحزب العدالة والتنمية ورئيسا للوزراء عليه ان يقبل بالطبيعة الجديدة للنظام. انه عصر هيمنة الرئيس اردوغان على تركيا".

ولخلافة داود أوغلو يتم تداول اسمي وزير النقل بينالي يلديريم، ووزير الطاقة الشاب بيرات البيرق (38 عاما) المتزوج من إسراء الابنة الكبرى للرئيس.

ورغم رئاسة داود اوغلو للحزب فان اردوغان الذي يفترض فيه ان يكون فوق الاحزاب بوصفه رئيسا، لديه الكثير من الموالين داخل الحزب الذي اسسه في 2001.

واكد رئيس البرلمان اسماعيل كهرمان المقرب من اردوغان اخيرا ان "سيارة يقودها سائقان لا يمكن ان تتجنب الحوادث".

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن