الشرق الأوسط

حماس تؤكد أنها لا تريد حرباً جديدة لكنها لن تسمح بتوغل إسرائيل في أراضي قطاع غزة

أ ف ب
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

أكدت حركة حماس الجمعة 6 مايو 2016 انها لا تريد حربا جديدة، لكنها لن تسمح بتوغلات الجيش الاسرائيلي داخل اراضي قطاع غزة الذي يشهد توترا وتبادل قصف منذ الاربعاء 4 مايو 2016، مما يثير خوفا لدى السكان من حرب جديدة.

إعلان

وتعتبر هذه المواجهات الاولى المباشرة بين حماس والجيش الاسرائيلي منذ حرب 2014 المدمرة التي استمرت خمسين يوما وانتهت بوقف اطلاق نار هش.

وقال إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في خطبة الجمعة في مسجد بدير البلح في وسط قطاع غزة "نحن، اذ لا ندعو لحرب جديدة، لكننا لن نسمح اطلاقا بهذه التغولات والتوغلات وفرض الوقائع على اهلنا وغزتنا"، مشيرا الى ان الجيش الاسرائيلي "يتوغل داخل ارض غزة مئة، ومئة وخمسين مترا بحجة البحث عن انفاق".

وأضاف هنية ان حماس "لن تسمح بإنشاء ما يسمى بالمنطقة العازلة في داخل حدود غزة، وهذا شيء تم اقراره والتفاهم بشانه في مفاوضات القاهرة اثناء (مواجهة) العصف الماكول"، في اشارة الى اتفاق التهدئة مع اسرائيل الذي جرى التوصل اليه بعد حرب صيف 2014.

وتوغلت قوة من الجيش الاسرائيلي مدعومة بعدد من الاليات المدرعة وحفارين وجرافة بعمق ما بين 100 و150 مترا داخل اراضي الفلسطينيين في جنوب القطاع الثلاثاء 3 ، وقامت بأعمال حفر بحثا عن أنفاق وفق وزارة الداخلية التابعة لحماس.

وتعرض الجنود الاسرائيليون قرب السياج الفاصل لإطلاق اكثر من اثنتي عشرة قذيفة صاروخية منذ الاربعاء، بحسب تعداد للجيش وقد نسبها الى حماس.

واعتبر هنية ان توغل الجيش الاسرائيلي قرب حدود غزة "خرق فاضح وواضح وليس جديدا على المحتل لتفاهمات التهدئة".

وقال "بعثنا برسائل متعددة اولها ان المقاومة لن تسمح لجيش الاحتلال الاسرائيلي ان يفرض معادلة جديدة داخل حدود قطاع غزة، المقاومة لن تقبل ولن تسمح
ان يفرض الاحتلال واقعا جديدا ومعادلة جديدة بالميدان على الأرض لذلك الابطال حراس البلد والشعب تصدوا لهذه التوغلات".

وشن الجيش الاسرائيلي صباح الجمعة غارات جوية جديدة في جنوب وشمال قطاع غزة، فيما اطلق مقاتلون فلسطينيون قذائف هاون والنار تجاه الاليات العسكرية المتمركزة على الحدود في جنوب القطاع.

وقال مصدر امني فلسطيني ان "طائرات الاحتلال من نوع اف-16 قصفت صباح اليوم بصاروخين ارضا زراعية في بلدة خزاعة في خان يونس (جنوب)، وقبلها بساعة نفذت غارة على ارض زراعية في بلدة بيت لاهيا (شمال)، ما احدث اضرارا من دون ان تسجل اصابات".

وأكد شهود عيان ان الغارة الجوية في بلدة خزاعة "استهدفت نقطة مراقبة عسكرية تابعة لكتائب القسام"، الجناح العسكري لحماس.

وأعلن الجيش الاسرائيلي ان احدى طائراته شنت غارة واحدة على موقع لحماس في جنوب قطاع غزة ردا على اطلاق قذائف هاون فلسطينية على جنود اسرائيليين يعملون على طول السياج الامني مع القطاع، مشيرا الى انها استهدفت "بنية تحتية ارهابية لحماس".

وقتلت فلسطينية في ال`54 من العمر بنيران دبابات اسرائيلية في مدينة خان يونس، بحسب مصادر طبية فلسطينية.

وأصيب في الغارات الخميس 5 مايو 2016 خمسة أشخاص آخرين بينهم ثلاثة أطفال.

جهود للتهدئة

وتبذل مصر واطراف اخرى جهودا لتثبيت التهدئة.

وشكر هنية قطر ومصر والأمم المتحدة وتركيا، مؤكدا ان اتصالات تجري مع هذه الاطراف "من اجل كبح جماح العدوان الاسرائيلي ووقف هذا التغول على غزة".

وعبر فلسطينيون واسرائيليون يقيمون في المناطق الحدودية حول غزة عن قلقهم من مواجهة جديدة.

وقالت علا ابو زكي (24 عاما) التي تقطن منطقة السودانية الحدودية شمال مدينة غزة، "المناوشات كثيرة وهي تشبه المناوشات التي كانت قبل الحرب الاخيرة، نخاف من حرب شرسة".

وبدأت علا بتخزين الحليب والحفاضات لطفلها البالغ من العمر ثلاث سنوات.

وقال مهند غبن (عامل، 24 عاما) "لا اسمنت ولا ماء ولا كهرباء... كيف سنعيش؟ ان نموت مرة واحدة احسن من الموت البطيء متهما الاسرائيليين بانهم يريدون الحرب.

وقالت حنان عكاوي (53عاما) "كثرة الحروب تعودنا عليها، لكننا لم نتعاف من الحرب الاخيرة".

في تجمع "كيبوتز كيريم شالوم" قرب حدود رفح، قال جيهان بيرمان "نحن تعبنا، ما زلنا نتعافى من الحرب الأخيرة"، مضيفا "نحن نسمع ليلا اصوات القذائف والطائرات والقصف"، متخوفا من "حرب مقبلة على الابواب".

ورأى عاميت كاسبي انه من "الافضل له ولعائلته مغادرة المنطقة".

وتتخذ العائلات اليهودية ترتيبات لطلب اللجوء الى مكان آخر، خصوصا ان الكيبوتز يقع في محيط المنطقة التي اعلن الجيش الاسرائيلي الخميس انه عثر فيها على نفق ثان لحماس يمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن