حرب اليمن

محادثات الكويت تواصل مشاورات حاسمة حول المعتقلين و"القاعدة" يضرب في حضرموت

أ ف ب
إعداد : عدنان الصنوي

الاطراف اليمنية المتحاورة في الكويت تواصل اليوم الأربعاء مشاوراتها على مستوى اللجان، ومجموعات العمل المشتركة، وسط ضغوط دبلوماسية دولية واقليمية كبيرة، لتجاوز حالة الجمود في المحادثات التي دخلت أسبوعها الرابع دون احراز اي تقدم في حسم القضايا الخلافية.

إعلان

وكانت مجموعات العمل انهت امس الثلاثاء جلسات مشاورات بالتوصل الى تفاهمات مبدئية للافراج عن 50 بالمائة من الأسرى والمعتقلين خلال 20 يوما، بينما استمر انسداد تام في ملفات الانسحاب وتسليم السلاح، والاجراءات الانتقالية السياسية المؤقتة.

المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، اقر بوجود خلافات، لكنه قال ان" النقاش كان بناءاً بشكل عام".
اضاف "ظهرت بعض القواسم المشتركة وتم التعبير عن الآراء بكل وضوح".

واشار الى ان الاطراف ستعود اليوم الأربعاء "بأفكار للتعاطي مع بعض المسائل الخلافية" في الشقين السياسي والعسكري.

ورحب الوسيط الدولي بالتقدم الذي أحرزته لجنة الأسرى والمعتقلين بالاتفاق من حيث المبدأ على بحث مقترح بالإفراج عن 50 بالمائة من كافة المحتجزين لدى كل طرف قبل شهر رمضان المقبل.

واعرب عن امله في أن تتوج الجهود باتفاق يفضي للإفراج عن جميع المحتجزين.

وبالرغم من أهمية هذا التوافق غير الملزم حتى الان بشأن الأسرى والمعتقلين، فانه يعكس في المقابل المسار الصعب للمحادثات، التي عادت الى ذات القضايا التي كانت تتصدر جدول أعمال جولة المفاوضات السابقة في سويسرا، ضمن البند المعروف باجراءات بناء الثقة.

وباستثناء اعلان المتحاورين عن توصل لجنة الأسرى والمعتقلين، لتفاهمات مبدئية في الجانب الإنساني، قالت مصادر قريبة من المفاوضات ان مجموعتي العمل في المجالين السياسي والعسكري، فشلتا في احراز اي اختراق توافقي، مع تمسك كل طرف برؤيته لتنفيذ القرار الاممي 2216.

ويريد الحوثيون وحلفاؤهم، اولوية للمسار السياسي والتوافق على شكل الدولة والسلطة في الفترة الانتقالية قبل الخوض في اي قضايا اخرى، وهو ما ترفضه حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي التي تتمسك بتراتبية النقاط المنصوص عليها في القرار الاممي. 2216، التي تشمل "انسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، والاجراءات الأمنية الانتقالية، وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين، وإعادة مؤسسات الدولة، واستئناف حوار سياسي جامع".

وفي محاولة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المتحاورة، قالت مصادر قريبة من المفاوضات ان مساعد وزير الخارجية الامريكي توماس شانون، عقد لقاءين منفصلين مع رئيس الوفد التفاوضي الحكومي، وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، وممثلي حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بينما رفض وفد الحوثيين حضور اللقاء حسب مصادر في الجماعة.

وحسب تلك المصادر فان المسؤول الأمريكي ابلغ الاطراف ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام في الكويت يؤدي إلى استعادة الدولة وتسليم السلاح واستئناف العملية السياسية.

واكد أنه من غير الممكن إعادة فتح سفارة بلاده في صنعاء قبل تسليم السلاح للدولة وتحمل الأجهزة الأمنية الرسمية مسؤولية الأمن والاستقرار.

وفي نفس السياق قالت مصادر اعلامية موالية للحكومة، ان السفير السعودي التقي وفد جماعة الحوثيين لإبلاغهم بخطورة استمرار إطلاق الصواريخ البالستية نحو الأراضي السعودية، وتداعياتها على التفاهمات الثنائية للتهدئة في الجبهة الحدودية.

وكانت قوات التحالف، اعلنت الاثنين اعتراض صاروخ بالستي، أطلقه الحوثيون وقوات الرئيس السابق، نحو الآراضي السعودية، في اكبر تصعيد عسكري، قد يعصف بفرص التهدئة المنتظرة من محادثات السلام اليمنية في الكويت.

على الارض، استمرت الخروقات العسكرية على وتيرتها في معظم جبهات القتال بين القوات الحكومية وحلفائها من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة اخرى.

وقالت مصادر اعلامية موالية للحكومة، ان 4 اشخاص قتلوا على الاقل، واصيب 10 اخرين بقصف وهجمات للحوثيين على مواقع واحياء سكنية خاضعة لحلفاء الحكومة في تعز.

واتهم الجانب الحكومي في لجنة التهدئة بتعز، الحوثيين وحلفاءهم، برفض إنهاء الحصار المفروض على المدينة، بعد مرور25 يوما على توقيع اتفاق ثنائي لفتح المنافذ الرئيسة التي تربط مدينة تعز بالعاصمة صنعاء، شرقا، ومحافظة الحديدة غربا.

وفي محافظة شبوة جنوبي البلاد،قالت القوات الحكومية انها رصدت منذ سريان الهدنة في العاشر من الشهر الماضي 150 خرقا لاتفاق وقف اطلاق النار، اسفرت عن مقتل 4 جنود وإصابة 34 آخرين بجروح مختلفة.

كما اتهم حلفاء الحكومة، المقاتلين الحوثيين بمواصلة القصف الصاروخي والمدفعي في جبهتي صرواح غربي مدينة مأرب، ونهم عند المدخل الشرقي للعاصمة، وارسال المزيد من التعزيزات العسكرية الى هناك.

في المقابل قال الحوثيون، ان طيران التحالف واصل تحليقه المكثف في اجواء العاصمة اليمنية صنعاء، ومحافظات تعز والجوف ومأرب وعمران وحجة وصعدة، غير انه لم تسجيل اي غارات جوية جديدة منذ يومين.

وذكرت وكالة الانباء الخاضعة لسيطرة الحوثيين ان مواقع الجماعة في جبل هيلان والمشجح بمديرية صرواح غربي مارب، ومديرية نهم المجاورة شرقي صنعاء، تعرضت لقصف مدفعي وصاروخي من مواقع القوات الحكومية، تزامنا مع تحليق لطائرات دون طيار، ومقاتلات حربية في اجواء المنطقة.

حضرموت:

وفي سياق اخر للعنف قتل 3 جنود و3 مدنيين بتفجير سيارة مفخخة، يحمل بصمات الجهاديين الإسلاميين، استهدف موكبا لقائد المنطقة العسكرية الاولى بمحافظة حضرموت اللواء عبدالرحمن الحليلي، الذي نجا من الهجوم حسب مصادر عسكرية لمونت كارلو الدولية.

وقالت المصادر ان 6 اشخاص على الأقل في حصيلة اولية بينهم 3 مدنيين بالهجوم الذي استهدف موكب قائد المنطقة العسكرية الاولى في مدينة القطن شمالي المحافظة، بعد نحو ثلاثة اسابيع من حملة عسكرية مستمرة مدعومة من التحالف والولايات المتحدة، افضت الى طرد عناصر تنظيم القاعدة من مدينة المكلا ومدن ساحل حضرموت ومعسكرات للتنظيم الجهادي شمالي المحافظة الغنية بالنفط.

ويقع مقر المنطقة العسكرية الاولى في مدينة سيئون شمالي حضرموت، وتدخل تحت نطاقها مديريات الوادي المترامية الاطراف امتدادا الى الحدود السعودية، بينما تدخل مديريات الساحل ضمن نفوذ المنطقة العسكرية الثانية ومقرها مدينة المكلا عاصمة المحافظة.

إعداد : عدنان الصنوي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن