تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران ـ السعودية

الإيرانيون ممنوعون من الحج وإيران تتهم السعودية بوضع القيود والعراقيل"

شرطي سعودي يزيل لوحة عن مبنى مكاتب الحج الإيرانية في مكة قبل أشهر (فيسبوك)

أكدت طهران أن الإيرانيين لا يمكنهم أداء فريضة الحج إلى مكة في أيلول ـ سبتمبر المقبل بسبب عدم التوصل الى اتفاق مع السعودية بعد عام على التدافع الذي أودى بآلاف الحجاج، متهمة الرياض بوضع "القيود والعراقيل".

إعلان

وقال وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران علي جنتي الخميس في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية إن "الظروف غير مهيأة والوقت فات". وأضاف "العرقلة مصدرها السعودية".

وعلى الرغم من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في كانون الثاني ـ يناير،
جرت محادثات في نيسان ـ أبريل في السعودية بين السعوديين والإيرانيين لتحديد شروط الحج بعد عام على الصدمة التي أثارها مقتل حوالى 2300 شخص بينهم أكثر من 450 إيرانيا في تدافع كبير في مشعر منى قرب مكة في أيلول ـ سبتمبر 2015. واتهمت طهران حينذاك الرياض بأنها "غير مؤهلة لتنظيم الحج".

"موقف فاتر وغير لائق"

وقال جنتي إن "رئيس منظمة الحج عقد أربع جلسات مع وزير الحج السعودي وكان سلوكهم فاترا جدا وغير لائق ولم يوافقوا على مقترحاتنا بشان التأشيرة والنقل الجوي وتوفير أمن الحجاج".

وتابع إن رئيس منظمة الحج سعيد أوحدي "تعرض لمشاكل عديدة عندما توجه إلي السعودية منها الاحتقار والتهديد وبصمات الأصابع وتفتيش حقائبه رغم حيازته علي جواز سفر سياسي".

وأضاف الوزير إن "المسؤولين السعوديين لم يعدوا بمنح التأشيرة للحجاج الايرانيين ورأوا أنه على الحجاج الإيرانيين التوجه إلي بلد ثالث للحصول علي التأشيرة ما يشير إلي عدم توفر الظروف لأداء مناسك الحج".

وطلبت إيران أن تمنح تأشيرة الدخول على الأراضي الإيرانية رغم قطع العلاقات الدبلوماسية بين القوتين الإقليميتين الكبريين في الثالث من كانون الثاني ـ يناير.

من جهته، قال أوحدي الخميس إن الرياض "رفضت أيضا منح تصاريح لشركات الطيران الإيرانية بالتوجه إلى السعودية" لنقل الحجاج.

وكانت هذه المحادثات الاولى بين البلدين منذ قطع العلاقات. واتخذت الرياض قرار قطع العلاقات بعد الهجوم على سفارتها في طهران من قبل إيرانيين كانوا يحتجون على إعدام رجل الدين السعودي الشيعي المعارض نمر النمر.

وبعد الهجوم، الذي دانته السلطات الإيرانية، قطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وكذلك كل العلاقات التجارية والاقتصادية ومنعت الرحلات الجوية بين البلدين.

أجواء سياسية معادية جدا

وقال أوحدي "للأسف هناك في السعودية أجواء سياسية مناهضة جدا لإيران".والسعودية وإيران على خلاف علني حول كل الأزمات الإقليمية وتتبادلان الاتهامات بالسعي الى توسيع نفوذهما في المنطقة.

فهما تتواجهان بشكل غير مباشر في سوريا حيث تدعم طهران نظام الرئيس بشار الأسد بينما تدعم الرياض مسلحي المعارضة.

وتختلفان حول اليمن حيث تدعم إيران المتمردين الحوثيين وتدين باستمرار عمليات القصف التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية. أما السعوديون فيتهمون الإيرانيين بالتدخل في الشؤون اليمنية.

والخلاف بينهما يطال أيضا مواقفهما حيال العراق والبحرين ولبنان. ومنذ الثورة الإسلامية الإيرانية في 1979، تشهد العلاقات بينهما تقلبات حادة.

وكان البلدان قطعا العلاقات بينهما من 1987 إلى 1991، بسبب مواجهات دامية بين الحجاج الإيرانيين والقوات السعودية خلال موسم الحج العام 1987 أسفرت عن سقوط أكثر من 400 قتيل معظمهم من الإيرانيين.

وعلقت إيران في نيسان ـ أبريل 2015 رحلات العمرة إلى مكة بعد مهاجمة اثنين من الحجاج الإيرانيين الشباب من قبل رجال شرطة سعوديين في مطار جدة.

وكان نحو 500 ألف ايراني يؤدون العمرة سنويا في السعودية. وفي 2015، توجه حوالى ستين ألف إيراني إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.