تونس

النهضة تتجه نحو التخلي عن الإسلام السياسي

زعيم  حزب "حركة النهضة" التونسية راشد الغنوشي
زعيم حزب "حركة النهضة" التونسية راشد الغنوشي (أرشيف)
إعداد : مونت كارلو الدولية

تتجه حركة النهضة الإسلامية إلى اعتماد نهج أيدلوجي جديد يقوم على الفصل بين الدعوة الدينية والسياسة، بهدف التحول إلى حزب مدني.

إعلان
 
يتجلى هذا النهج في المؤتمر العاشر للنهضة الذي تبدأ إعماله يوم الجمعة بحسب قول فتحي العيادي رئيس "مجلس الشورى" أعلى سلطة تقريرية في حركة النهضة، "نريد أن نتطور مع بلادنا، وجزء من هذا التطور هو أن نتخصص في الشأن السياسي، وأن العمل المجتمعي والفعل المجتمعي لا بد أن يتحرر إلى حد ما من الضغط السياسي الحزبي".
 
 يؤكد هذا التوجه حمزة المؤدب الباحث بالمعهد الجامعي الأوروبي في فلورنسا قائلا "بعد هذا المؤتمر، لن تكون هناك حركة النهضة التي بنيت في السابق على نموذج إخواني نسبة إلى الإخوان المسلمين ،مع فروع ناشطة في العمل الاجتماعي والتربوي والخيري والديني والسياسي. لن يكون هناك إلا حزب النهضة، الحزب الذي يريد أن يكون مدنيا وديمقراطيا مع الحفاظ على المرجعية الإسلامية".
 
كانت النهضة التي يرأسها راشد الغنوشي فازت بأول انتخابات في تونس بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام الديكتاتور زين العابدين بن علي الذي حكم تونس 23 عاما قمع خلالها الإسلاميين.
 
قادت حركة النهضة من نهاية 2011 حتى مطلع 2014 حكومة "الترويكا" وهي تحالف ثلاثي ضم مع النهضة حزبين علمانيين هما "التكتل" و"المؤتمر من اجل الجمهورية".
 
اضطرت "الترويكا" إلى ترك السلطة لحكومة غير حزبية بهدف إخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت اثر اغتيال اثنين من أبرز معارضي الإسلاميين،ومقتل عناصر من قوات الأمن والجيش في هجمات جماعات جهادية.
 
في 2014 خسرت النهضة في الانتخابات التشريعية التي فاز بها حزب "نداء تونس" الذي أسسه الرئيس الباجي قائد السبسي في 2012 بهدف الوقوف بوجه الإسلاميين وخلق "توازن سياسي" مع حركة النهضة.
 
بعد الانتخابات، شكل نداء تونس والنهضة وحزبان صغيران آخران ائتلافا حكوميا رباعيا،ما أثار غضب قواعد الحزب الإسلامي المعارضين لنداء تونس. من المنتظر إعادة انتخاب راشد الغنوشي رئيسا للحركة مثلما حدث في آخر مؤتمر سنة 2012.
         
يؤيد 73 بالمئة من التونسيين "فصل الدين عن السياسة" بحسب نتائج استطلاع للرأي أجراه مؤخرا معهد "سيغما" التونسي بالتعاون مع مؤسسة "كونراد أديناور" الألمانية و"المرصد العربي للأديان".
 
  

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن