حوادث طيران

السلطات الفرنسية تؤكد انبعاث دخان على متن الطائرة المصرية والمصريون "لا توجد تأكيدات"

فليكر Kurush Pawar

أكدت هيئة سلامة الطيران الفرنسية السبت 21 أيار ـ مايو 2016، أن إنذارا آليا بوجود دخان صدر من طائرة مصر للطيران التي تحطمت في المتوسط الخميس مما يعيد الجدل حول ملابسات سقوطها، بينما يتواصل البحث عن الصندوقين الأسودين.

إعلان

إعلان المتحدث باسم مكتب التحقيقات التحليل الفرنسي يتضارب مع إعلان وزارة الطيران المدني المصرية التي أعلنت أنه لا توجد تأكيدات على انبعاث دخان من الطائرة، وأن الأنباء التي تواردت بشأن تحديد موقع الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة، لم يتم التأكد من صحتها، وأشار شريف فتحي وزير الطيران إلى أن القوات المسلحة هي الجهة الوحيدة المنوط بها إخطار الوزارة بذلك، لأنها جهة البحث.

 

من جهته، أكد مكتب التحقيقات والتحليل الفرنسي "أن الطائرة أطلقت إنذارا آليا بوجود دخان على متنها قبيل انقطاع بث البيانات"، لكنه أضاف "الأمر لا يزال مبكرا جدا لتفسير وفهم ملابسات الحادث ما لم نعثر على الحطام والصندوقين الأسودين، وأولوية التحقيق هي للعثور على الحطام والصندوقين اللذين يسجلان بيانات الرحلة".

 

وأكدت فرنسا مجددا أن كل الاحتمالات لا تزال قيد الدرس حول ملابسات تحطم الطائرة التابعة لشركة مصر للطيران في البحر المتوسط بعد التأكيد السبت على وجود دخان في مقدم الطائرة قبل سقوطها.

 

وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت إثر لقاء في باريس مع أسر الضحايا "في الوقت الحالي يتم درس كل الاحتمالات ولا نرجح أيا منها".

 

وحتى الآن رجحت الحكومة المصرية وخبراء الطيران فرضية العمل الإرهابي لتفسير سقوط الطائرة فجر الخميس أثناء قيامها برحلة بين باريس والقاهرة وعلى متنها 66 شخصا من بينهم 30 مصريا و15 فرنسيا بالقرب من إحدى الجزر اليونانية على بعد قرابة 290 كيلومتر من السواحل الشمالية المصرية.

 

وقالت وسائل إعلام أميركية مساء الجمعة إن نظام الاتصالات الآلي في طائرة مصر للطيران أصدر قبيل سقوطها إنذارات بوجود دخان مجهول المصدر في مقدم الطائرة قرب قمرة القيادة، ثم خلل في الكمبيوتر الذي يتحكم بالتحليق.

 

وقال مسؤول في وزارة الطيران المدني المصرية "نحن على علم بهذه المعلومات الصحافية. ولا يمكننا حاليا نفيها أو تأكيدها".

 

وكتبت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر قريبة من التحقيق لم تحددها، إن إحدى الرسائل أشارت إلى أن "دخانا كثيفا أدى إلى انطلاق أجهزة الإنذار في القسم الأمامي من الطائرة حيث توجد الأجزاء الحيوية للوحتها الالكترونية".

 

وأضافت الصحيفة إن "هذا القسم يحتوي على جزء مهم من كمبيوتر التحكم في تحليق" الطائرة والذي "طرأ خلل عليه" بحسب هذه الرسائل.

 

غير أنها أشارت إلى أن هذه المعطيات "ليست كافية لتحديد إذا كانت الطائرة تعرضت لقنبلة أو أن هناك أسباب أخرى غير واضحة".

 

وقال مسؤول في شركة مصر للطيران السبت إن عمليات البحث تركز على العثور على جثت الضحايا والصندوقين الأسودين للطائرة.

 

وردا على سؤال حول الإنذار الآلي قال رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران صفوت مسلم إن "الأسر تريد جثامين أبنائها والجيش يركز على ذلك

في الوقت الراهن وهو ما يشغلنا بالدرجة الأولى الآن". ورفض تأكيد أو نفي المعلومات حول صدور إنذار آلي.

 

ونشر الجيش المصري السبت على فيسبوك الصور الأولى لما تم العثور عليه وتظهر فيه حقيبة أطفال وردية مزينة بفراشات وجزء من هيكل الطائرة ممزق وسترة نجاة مفتوحة.

 

لم تتبن أي جهة الحادث بعد

 

وفي غياب أي تبن لاعتداء محتمل استهدف الطائرة بعد أكثر من 48 ساعة على سقوطها، فإن تحليل الصندوقين الأسودين وحطام الطائرة والجثث هو السبيل لكشف ملابسات تحطمها.

 

وكان الفرع المصري لتنظيم "الدولة الإسلامية"، "ولاية سيناء"، سارع إلى تبني انفجار عبوة في طائرة السياح الروس التي تحطمت في 31 تشرين الأول ـ أكتوبر بعد إقلاعها من شرم الشيخ بجنوب شرق مصر متوجهة إلى موسكو، ما أسفر عن مقتل كل ركابها الـ 224.

 

وتجري عمليات البحث المتواصلة في سباق مع الزمن لأن الصندوقين الأسودين للطائرة قادران على إصدار إشارات لمدة لا تتجاوز أربعة أو خمسة أسابيع، بحسب السفارة الفرنسية في مصر.

 

وأعلن متحدث باسم البحرية الفرنسية إرسال زورق دوريات في أعالي البحار مزود بتجهيزات يمكن استخدامها للبحث عن الصندوقين الأسودين وينتظر أن تصل الزوارق إلى موقع تحطم الطائرة الأحد أو الاثنين.

 

وكان الجيش المصري أكد الجمعة عثور طائراته وزوارقه على أولى قطع حطام طائرة ايرباص "ايه 320" على مسافة 290 كلم شمال الإسكندرية مؤكدا "استكمال أعمال البحث والتمشيط وانتشال ما يتم العثور عليه".

 

ونقلت "بي بي سي" عن فيليب بوم، الخبير في شؤون الطيران، أن "أجهزة الطائرة انطفأت وهو ما يشير إلى أن الأمر لم يكن متعلقا على الأرجح بعملية خطف أو بمشاجرة داخل قمرة قيادة الطائرة، بل بحريق داخل الطائرة".

 

وأضاف "لكننا لا نعرف إن كان سبب هذا الحريق ماس كهربائي أو قنبلة انفجرت أو إن كان حريق بسبب مشكلة تقنية".

 

وكانت القنبلة الصغيرة التي انفجرت على متن طائرة تشارتر الروسية بعد إقلاعها من شرم الشيخ أدت إلى تفكك الطائرة على الفور إذ تسببت، بحسب الخبراء، في "انخفاض في الضغط يؤدي إلى انفجار" نتيجة الارتفاع الكبير للطائرة في ذلك الوقت إذ كانت على ارتفاع 11 كيلومتر عن الأرض، وهذا ما لم يترك أي فرصة للطيار لإرسال إشارة استغاثة.

 

وكانت طائرة مصر للطيران على نفس الارتفاع عندما انقطع أي اتصال بها فجر الخميس أثناء قيامها برحلة بين باريس والقاهرة.

 

وقالت وزارة الدفاع اليونانية إن طائرة مصر للطيران كانت على ارتفاع 37 ألف قدم أي 11200 متر عندما قامت فجأة "بانحراف 90 درجة يسارا ثم 360 درجة يمينا لتهبط من 37 ألف قدم إلى 15 ألف قدم" قبل اختفائها من شاشات الرادار.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم