تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفعانستان

ما هي تبعات "مقتل" الملا أختر زعيم حركة "طالبان" وكيف سيكون مستقبل الحركة؟

فيسبوك

قال مسؤولون أميركيون السبت 22 أيار ـ مايو 2016، إن غارة شنتها طائرة أميركية بلا طيار "قتلت على الأرجح" زعيم حركة طالبان الملا اختر منصور في محافظة بلوشستان بجنوب غرب باكستان.

إعلان

وإذا تأكد مقتله، فإنه قد يغير مسار التمرد في أفغانستان الذي نما بشراسة في ظل قيادة منصور.

من سيخلفه؟

 

عين منصور زعيما لحركة طالبان في تموز ـ يوليو 2015، بعد الكشف عن أن مؤسس الجماعة الملا توفي قبل عامين.

 

وواجه الملا منصور انتقادات واسعة بسبب تستره على وفاة الملا عمر. وستشمل لائحة المرشحين لخلافته أسماء شخصيات

كثيرة خاضت معركة انتقاء زعيم للحركة العام الماضي.

ومن بين هؤلاء، نجل محمد عمر الملا يعقوب الذي اختاره بعض القادة زعيما جديدا لكنه اعتبر في ذلك الوقت صغير السن وعديم الخبرة، إضافة إلى شقيق عمر الملا عبد المنان اخوند. وكان منصور أعطاهما مناصب عليا في مجلس قيادة الحركة, وينظر إليهما على أنهما المرشحان المفضلان لتولي المسؤولية.

 

أما الشخصان الآخران المحتملان لخلافة منصور، فهما نائباه الزعيم الديني المؤثر اخوندزاده، وسراج الدين حقاني زعيم شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان والمسؤولة عن بعض من أسوأ الهجمات على أهداف أفغانية وأميركية.

 

وقال المحلل الأمني الباكستاني أمير رانا "هذا هو الوقت الذي سيحاول فيه حقاني السيطرة على الحركة بكاملها".

هل سيزيد ذلك من انقسام طالبان؟

 

الجواب شبه المؤكد هو "نعم". فقد كان الملا اختر منصور فعالا بشكل خاص في إخضاع معارضيه والقضاء على منافسيه.

 

وقتل الملا داد الله، القائد المنشق البارز في العام الماضي في تبادل لإطلاق النار مع موالين لمنصور. ووردت تقارير عن أن الملا رسول الذي شكل فصيلا منشقا عن طالبان، قد اعتقله الجيش الباكستاني رغم أن أتباعه يواصلون القتال باسمه.

 

وإذا كان منصور قد قتل بالفعل، يعتقد المحللون أن الاختلافات ستطفو مجددا إلى السطح بين عناصر الحركة.

 

كيف سيؤثر مقتر الملا أختر منصور على الوضع الأمني؟

 

قال أحمد راشد مؤلف كتاب "السقوط إلى الفوضى" إن "ذلك قد يساعد عملية السلام، إذا سمح للفصيل المعتدل بأن يطفو على السطح".

 

ويمكن أن يشكل الاقتتال الداخلي متنفسا للقوات الأفغانية المحاصرة لكن إستراتيجية "فرق تسد" قد تأتي أيضا بنتائج عكسية.

 

وقال امتياز غول مدير مركز الدراسات الأمنية ومقره إسلام آباد "أولا الملا عمر، والآن منصور، بمجرد انتزاع الأعضاء الأساسيين في أي حركة فإنها قد تبدأ بالانهيار".

 

وأضاف "من ناحية أخرى، ستصبح عملية السلام أكثر صعوبة إذا كنت تتعامل مع العديد من القادة. هذه كانت الإستراتيجية على مدى سنوات عدة دفعهم إلى الانقسام وعقد الصفقات معهم، لكننا لا نعلم ما إذا كان ذلك سينجح".

واعتبر رانا أن مقتل منصور قد يمهد الطريق أيضا لجماعات مثل تنظيم "الدولة الإسلامية" وحركة "أوزبكستان الإسلامية" التي كانت تعمل منذ فترة طويلة في ظل حركة طالبان للظهور بشكل أقوى من ذي قبل.

 

ماذا تعني الغارة الجوية بالنسبة إلى باكستان؟

 

كانت باكستان من حلفاء طالبان الرئيسيين أثناء حكمهم أفغانستان بين 1996 و2001، وفي آذارـ مارس، أقر أرفع مسؤول في وزارة الخارجية الباكستانية سرتاج عزيز علنا بما كان كثيرون يشتبهون به لسنوات، وهو أن القيادة العليا لحركة طالبان الأفغانية تحتمي في باكستان.

 

لكن جهود السلام المتوقفة قد تكون أدت إلى نفاد صبر واشنطن رغم تشكيل مجموعة رباعية تضم الولايات المتحدة والصين وباكستان وأفغانستان في كانون الثاني ـ يناير لاستئناف تلك الجهود.

 

فحقيقة أن الضربة نفذت في عمق الأراضي الباكستانية، وليس في المناطق القبلية الحدودية حيث حصل هجوم شبيه في السابق ستزيد التكهنات في شأن رضوخ سلام آباد.

 

وحصلت الجولة الأخيرة من المحادثات الرباعية الأربعاء في إسلام آباد. في تلك المرحلة، كانت الولايات المتحدة مستعدة ظاهريا لإجراء محادثات مع طالبان وزعيمها. لكن عناد منصور قد يكون أدى إلى سقوطه.

 

وقال رانا "كان هناك اتفاق على أنه في حال رفض حركة طالبان الجلوس إلى الطاولة، فإن باكستان ستتعاون مع العمليات ضد طالبان. كان هناك التزام".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.