تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفعانستان

من هو الملا أختر منصور زعيم الطالبان الذي قتلته طائرة أمريكية بدون طيار في أفغانستان؟

فيسبوك - أرشيف

أكدت أجهزة الاستخبارات الأفغانية الأحد 22 أيار ـ مايو 2016، أن زعيم حركة طالبان الملا أختر منصور قتل في غارة أميركية في باكستان.

إعلان

وذكرت الاستخبارات في بيان إن "الملا أختر منصور كان خاضعا للمراقبة منذ فترة". وأضافت أنه "قتل بغارة لطائرة من دون طيار أمس (السبت) في بلوشستان" في جنوب غرب باكستان.

 

ضعف بالمعلومات

 

ولكن ما الذي نعرفه عن زعيم طالبان الذي كن أحد أكثر المطلوبين في العالم، ولم يكمل العام في زعامة التنظيم الذي تحاربه دول عدة بينها الولايات المتحدة الأمريكية.

 

لا تتوفر معلومات كثيرة عن الملا أختر منصور أو (أخطر منصور) زعيم حركة "طالبان" الجديد، ولكن يعتقد أن الرجل في الأربعينات من العمر، وكان قد التحق بعدد من المدارس الدينية "الديوبندية" في باكستان عقب انفصالها عن الهند، وهي نفس المدرسة التي تخرج منها جميع قادة طالبان.

و"أمير المؤمنين" المقتول كان قد اختير من بين ثلاثة مرشحين هم: الملا سردار يعقوب، نجل الملا عمر، والقائد العسكري الميداني في طالبان الملا ذاكر قيوم، المعتقل السابق في سجن غوانتانامو ومدير العمليات العسكرية الحالية في أفغانستان والملا منصور، وهو حسب موقع "هيرالد تريبيون" من أوائل قادة الحركة منذ تأسيسها في قندهار عام 1994.

 

وزير الطيران المدني ونائب للملا عمر

 

وبعد سيطرة الحركة على قندهار، أصبح الملا أختر منصور مسؤولا عن قاعدة المدينة الجوية، ثم شغل منصب وزير الطيران المدني والنقل، كما عينته حركة "طالبان" حاكما لمدينة قندهار ، حيث شغل هذا المنصب حتى مايو 2007.

 

وتولى اختر منصور، منصب نائب رئيس مجلس الشورى الأعلى لطالبان حتى منتصف عام 2009. وكان في نفس الوقت عضوًا في مجلس قيادة الحركة، وقبل تعيينه نائبا للملا عمر في عام 2010، كان يتولي رئاسة الشئون العسكرية في المجلس العسكري "غِردي جَنجل" التابع للحركة.

 

وكان "اختر" مسؤولا عن أنشطة حركة "طالبان" في أربعة أقاليم في جنوب أفغانستان بشكل مباشر حتى عام 2010، قبل أن يتم تعيينه رئيسا لمجلس الشورى المدني للحركة في أوائل عام 2010.

 

وتقلد أختر أيضاً منصب نائب الملا عبد الغني برادر في المجلس الأعلى للطالبان حتى عام 2009، ليصبح لاحقا مسئولاً عن المجلس الأعلى لطالبان بشكل مؤقت بعد اعتقال الملا برادر في فبراير 2010.

 

مناهض لتنظيم "الدولة الإسلامية"ولكن؟

 

ومن مواقف الملا منصور التي أثارت الاهتمام، موقفه المناهض لتنظيم "داعش"، بعد إعلان الأخير قيام "دولة الخلافة الإسلامية".

 

وتذكر مصادر إسلامية عدة أن أختر كان قد كتب بنفسه الخطاب الشهير الذي وجهته طالبان رسميا إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، وزعيمه البغدادي تحذره من عواقب زرع مجموعة جهادية تابعة لهم في أفغانستان، وإذا صحت رواية موت الملا عمر قبل عامين، فسيكون لهذه الرواية حظ جيد من المصداقية.

 

وكانت الرسالة تمزج بين التهديد والدبلوماسية، واشترطت على تنظيم "داعش" إذا رغب في وجود عناصر له في مناطق سيطرة "طالبان"، أن يكون هؤلاء تحت قيادة طالبان طيلة فترة وجوده في أفغانستان.

 

والجدير بالذكر أن أختر منصور امتدح في نفس الخطاب تنظيم "داعش" مشيرا إلى أن "الذين يثيرون الاضطرابات في قيادة المجاهدين ليسوا قادة التنظيم أنفسهم". وخاطب قادة تنظيم "الدولة الإسلامية" بالقول "لكن نتيجة لابتعادكم عن مكان الأحداث فإن أولئك الأنانيين يسيئون استخدام اسمكم في تبرير مثل تلك التصرفات من جانبهم"، كما طلب من تنظيم "الدولة الإسلامية" العمل على تضييق الخناق على "أولئك الذين يناوئون سلطة طالبان في أفغانستان تحت راية" التنظيم، ونصح قادة التنظيم بـ "الإصرار على بقائهم يقظين تماما في السيطرة على أولئك التابعين لهم".

 

وذكرت أخبار في مواقع إسلامية، أن أختر منصور كان على رأس وفد رفيع المستوى لـ "طالبان" مؤلف من 11 شخصا كان قد زار إيران في منتصف عام 2015.

 

مفاوض باسم حركة طالبان

 

وتفيد تقارير صادرة في عام 2015، إلى أنه كان للملا أختر دوراً كبيراً في المحادثات التي كانت تجريها الحركة سواء مع

الحكومة الأفغانية أو مع منظمات وقوى دولية أخرى.

 

وتقول الأمم المتحدة إن الملا أختر الذي كان قد اعتقل في باكستان، "أعيد إلى أفغانستان في أيلول من عام 2006، أي خمس سنوات بعد سقوط حكم طالبان في أفغانستان.

 

وتتهمه المنظمة الأممية بأنه ضالع في أنشطة الاتجار بالمخدرات، وكان ناشطاً في ولايات خوست وبكتيا وبكتيكا في أفغانستان حتى أيار من عام 2007.

 

مجهول الشكل والهوية

 

أخيرا نشير إلى أن شكل الملا منصور غير معروف بشكل موثوق، ولكن تتداول وسائل الإعلام ومواقع الكترونية عدة من بينها مواقع إسلامية صورة يفترض أنها للملا أختر، دون دليل على أنها صورته. ويعود ذلك إلى أن قادة حركة "طالبان" الكبار معروفون بتخفيهم والاحتياطات الأمنية الشديدة التي تمنع ظهورهم العلني واحتكاك الناس بهم عن قرب، حيث لا توجد لـ "الأمير" السابق للحركة الملا عمر سوى صورة أو اثنتين نادرتين التقطهما له مراسل الـ "بي بي سي" في أفغانستان منذ فترة طويلة، ولا أحد يعرف الشكل الذي يبدو عليه الزعيم السابق للحركة قبل موته بمن فيهم زملاؤه الذين عاصروه لسنوات قبل أن ينضم لـ "طالبان".
 

وأخيراً، يذكر أنه سبق للحكومة الأفغانية أن أعلنت عم مقتل أختر منصور قبل أشهر في بداية شهر كانون الأول ـ ديسمبر 2015.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.