تخطي إلى المحتوى الرئيسي
هجرة -مأساة

الرضيعة اليتيمة "فيفور" وجه جديد لمأساة المهاجرين عبر قوارب الموت

صورة الرضيعة "فيفور" رفقة الطبيب الإيطالي ( أ ف ب)

أصبحت رضيعة نجت من حادث انقلاب قارب ادى الى مقتل والديها الثلاثاء 24 مايو 2016 واستحوذت على قلب طبيب ايطالي، الوجه الجديد لمأساة المهاجرين الذين يتدفقون الى ايطاليا في قوارب الموت.

إعلان
 
ونقلت الرضيعة "فيفور" الاربعاء 25 مايو 2016 وحيدة الى جزيرة لامبيدوزا الاقرب الى شواطئ شمال افريقيا منها الى ايطاليا، بعد ان غرق والدها ووالدتها الحامل خلال رحلة مأساوية تركت على اجساد العديد من الناجين اثار حروق خطيرة.
          
انقلب القارب الذي كان يحمل نحو 120 شخصا بينهم والدا "فيفور" ومعظمهم من مالي ونيجيريا، الثلاثاء بعد ان تدافع المهاجرون الى أحد جانبيه عندما شاهدوا قارب نجاة، وهو خطأ متكرر وقاتل ادى الى كوارث اخرى مماثلة.
         
 ونقل الناجون الذين انتشلوا من البحر الى مستشفى لامبيدوزا والى مركز لاستقبال المهاجرين، وكان من بينهم الصغيرة "فيفور" التي كانت ترتدي قبعة زرقاء.
          
دأب بترو بارتولو الطبيب الوحيد في الجزيرة على العناية بمئات المهاجرين المصابين بنقص التغذية والجفاف والخوف، وفحص جثث لا تعد ولا تحصى لمن غرقوا في مياه المتوسط منذ بدأت ازمة اللاجئين.
          
إلا ان الصغيرة "فيفور" تركت في نفسه اثرا خاصا.
          
وقال بارتولو "لقد طلبت ان أتبناها وأريد أن ابقيها معي الى الأبد
          
وأضاف في مقابلات نشرتها مختلف وسائل الاعلام الايطالية الخميس 26 مايو 2016، انه اذا لم يتمكن من الحصول على حضانة الطفلة "فان على احد ما ان يتبناها ويمنحها حياة جديدة".
         
 ووصفها بأنها "طفلة رائعة. لقد عانقتني، ولم تذرف دمعة واحدة".
          
شاهد بارتولو الصغيرة "فيفور" عند وصولها في قارب نجاة، وتلقفها من ايدي شابة كانت من بين 20 شخصا يعانون من جروح خطيرة اضطرتها الى دخول المستشفى، وأخبرته بمقتل والدي الطفلة الصغيرة.
          
وفي حال حصل الطبيب بارتولو (59 عاما) على حق حضانة الطفلة، فإنها لن تكون الاولى التي يتبناها. فقد تبنى فتى تونسيا كان يبلغ من العمر 17 عاما قبل خمس سنوات، بحسب ما اوردت صحيفة "لا ستامبا" اليومية.
          
         
 عائلات ايطالية متضامنة
         
دفعت قصة الطفلة عشرات العائلات الايطالية الى الاتصال بعيادة الطبيب في
لامبيدوزا لطلب تبني الطفلة.
          
وصرح لصحيفة لا ريبوبليكا "انهم يتصلون من جميع انحاء ايطاليا، وهاتف العيادة لا يكف عن الرنين. انهم يريدون ان يتبنوها، ويتوسلون الي ان يتمكنوا من تربية هذه الطفلة".
          
كما سحرت "فيفور" رئيسة بلدية الجزيرة غيسي نيكليني، التي جعلت موظفي مركز المهاجرين يعدونها بان يبلغوها قبل نقل الطفلة الى ماوى للصغار في صقلية حتى يتسنى لها وداعها.
          
وقالت "انها جميلة. وهي بحالة جيدة وهذا امر لا يصدق نظرا لكل ما مرت به".
          
قال الطبيب بارتولو انه بينما كان يحتضن "فيفور" التي كانت تلعب بنظارته
الحمراء التي كانت تتدلى من عنقه، ذكرته نجاتها رغم كل الصعوبات بالشفاء المعجزة لامرأة قبل سنوات وضعت في كيس للموتى في لامبيدوزا قبل ان يتم اكتشاف انها حية، بحسب ما ذكر في مقابلة مع صحيفة "لا ستامبا".
          
وأكد ان ضم هذه الصغيرة الى صدره واللعب معها يبعث في نفسه الفرح ويخفف عنه كآبة عمله الذي يضطره الى التعامل مع الموت بشكل شبه يومين.
          
ويؤكد "عندما يقولون أنك تتعود على الوضع بعد فترة، اجيب انني لم اتعود عليه مطلقا. وفي كل مرة افتح فيها كيس موتى، اشعر بالمرارة". 
         
 
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.