تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

غارات مكثفة على تنظيم داعش في شمال سوريا وأكثر من 100 ألف محاصر قرب الحدود التركية

تفجير خارج مسجد في مدينة إدلب (27-05-2016 رويترز)

نفذ التحالف الدولي بقيادة اميركية أكثر من 150 غارة على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا، منذ بدء هجوم مزدوج تشنه قوات سوريا الديموقراطية في ريف محافظة الرقة، والجيش العراقي جنوب مدينة الفلوجة، أبرز معاقل الجهاديين.

إعلان

 

على جبهة اخرى في سوريا، تمكن تنظيم الدولة الاسلامية إثر هجوم مباغت بعد منتصف الليل من قطع طريق الامداد الوحيد الى ثاني اهم معقل للفصائل المقاتلة في محافظة حلب، حيث بات نحو مئة ألف سوري عالقين قرب الحدود التركية، وفق منظمة اطباء بلا حدود.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان الاشتباكات المستمرة في ريف الرقة الشمالي بين تنظيم الدولة الاسلامية وقوات سوريا الديموقراطية "ترافقت مع تنفيذ طائرات التحالف الدولي 150 ضربة على الأقل استهدفت مواقع التنظيم في ريفي مدينتي عين عيسى وتل أبيض".

وأكد التحالف الذي يشن منذ ايلول/سبتمبر 2014 ضربات جوية ضد الجهاديين في سوريا، تنفيذه غارات قرب مدينتي عين عيسى والرقة.

وتسببت الغارات والمعارك وفق المرصد بمقتل 31 جهاديا بالإضافة الى "خسائر بشرية مؤكدة" في صفوف الفصائل، من دون تحديد الحصيلة.

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية التي تضم بشكل اساسي وحدات حماية الشعب الكردية وفصائل عربية هجوما شمال الرقة الثلاثاء 23 مايو 2016، غداة اعلان السلطات العراقية إطلاق عملية "تحرير" مدينة الفلوجة غرب بغداد بدعم من طائرات التحالف.

وسيطرت هذه القوات على نحو عشر قرى ومزارع في ريف الرقة بينها قرية الفاطسة، حيث التقط مصور لفرانس برس الاربعاء 25 مايو 2016 صورا لنحو عشرين جنديا اميركيا برفقة مقاتلين عرب وأكراد. وعرف أحد المقاتلين عنهم بأنهم من "قوات المهام الخاصة" الاميركية.
ويظهر الجنود في الصور وهم على سطح منزل ويحملون صواريخ من طراز "تاو" كما يتجولون على متن شاحنات وضعت عليها اسلحة ورشاشات ثقيلة.

واتهمت انقرة الجمعة واشنطن "بالنفاق" إثر نشر هذه الصور. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو ان "من غير المقبول" ان يضع جنود اميركيون شارات وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة مجموعة إرهابية واضاف للصحافيين "هذا كيل بمكيالين، هذا نفاق".

- حصار مارع -
=============

وبعد ساعات على هجوم مفاجئ لتنظيم الدولة الاسلامية على مناطق تحت سيطرة الفصائل شمال مدينة حلب، ابدت منظمة اطباء بلا حدود الجمعة "قلقها الشديد" على "مصير... ما يقدر بمئة ألف شخص عالقين بين الحدود التركية وخطوط الجبهات".

وقدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من جهتها عدد العالقين قرب الحدود التركية المقفلة بنحو 165 ألف شخص.

وتمكن التنظيم وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان من السيطرة "على خمس قرى كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة والاسلامية في تقدم هو الابرز للجهاديين في المنطقة منذ العام 2014"، ما اتاح له قطع "طريق الإمداد الواصلة بين مدينة اعزاز ومدينة مارع" ثاني أكبر المعاقل المتبيقة للفصائل في محافظة حلب بعد اعزاز.

وباتت مارع بحسب الناشط المعارض ومدير وكالة "شهبا برس" المحلية للأنباء مأمون الخطيب الموجود في اعزاز، "محاصرة بشكل تام" واصفا الوضع الانساني بأنه "كارثي وصعب جدا مع وجود 15 ألف مدني محاصرين داخل المدينة بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، عدا العسكريين".

وقال مدير العمليات في منظمة اطباء بلا حدود في الشرق الاوسط بابلو ماركو الجمعة 27 مايو 2016 ان المنظمة "اضطرت الى اجلاء معظم المرضى والطاقم الطبي من مستشفى السلامة" بعدما وصلت المعارك الى بعد "ثلاثة كيلومترات عنه".

وأضاف "مع اقتراب الاقتتال لن يكون أمام الناس أي مكان للفرار".

وتقفل تركيا حدودها امام الفارين من المعارك شمال مدينة حلب منذ أشهر عدة رغم مناشدة المنظمات الحقوقية والدولية انقرة فتح حدودها، ما ادى الى تكدس عشرات الالاف في مخيمات عشوائية في منطقة اعزاز.

وفي بلدة حريتان شمال حلب، افاد مراسل فرانس برس الجمعة عن مقتل 11 مدنيا جراء غارات لقوات النظام على فرن في البلدة، وفق حصيلة لمتطوعي الدفاع المدني.

كما قتل اربعة اشخاص في بلدة كفر حمرة وأربعة اخرون في مدينة حلب، جراء قصف جوي للنظام، فيما قتلت امرأة واصيب تسعة اخرون بقذائف أطلقها "ارهابيون" على حي الميدان، وفق ما نقلت وكالة "سانا".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن