الشرق الأوسط

كي مون: السعودية ضغطت على الأمم المتحدة بسبب تقرير انتهاك حقوق الأطفال

أ ف ب
إعداد : مونت كارلو الدولية | رويترز

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اعتبر أن السعودية مارست ضغوطا غير مناسبة و"غير مقبولة" بالتهديد بقطع التمويل عن المنظمة الدولية بعد إدراج التحالف الذي تقوده المملكة باليمن على قائمة سوداء بسبب قتلى أطفال. وكانت وكالة رويترز قد ذكرت أن الرياض هددت بوقف تمويل برامج تابعة للأمم المتحدة ردا على إدراج التحالف في القائمة السوداء واقترحت إصدار فتوى ضد المنظمة الدولية.

إعلان

المنظمة الدولية أعلنت يوم الاثنين الماضي أنها رفعت اسم التحالف من قائمة، كانت قد صدرت الأسبوع الماضي، وتضم جهات متهمة بانتهاك حقوق الأطفال في الصراعات المسلحة، لحين إجراء مراجعة من قبل المنظمة الدولية والتحالف لحالات وفيات وإصابات الأطفال خلال الحرب الدائرة منذ أكثر من عام في اليمن.

التحالف بقيادة السعودية أطلق حملة عسكرية في اليمن في مارس / آذار 2015، بهدف منع الحوثيين المدعومين من إيران وقوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من السيطرة على الحكم. وأدت هذه الحملة إلى مقتل نحو 6000 شخص، نصفهم مدنيون، في الصراع منذ مارس / آذار من العام الماضي وفقا لبيانات الأمم المتحدة.

الحوثيون وقوات الحكومة اليمنية والمسلحون الموالون للحكومة مدرجون على القائمة السوداء للأمم المتحدة لحقوق الأطفال منذ خمس سنوات على الأقل وتعتبرهم المنظمة "جناة دائمون". كما تضم القائمة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

الأمين العام بان كي مون أعلن أن قراره بحذف اسم التحالف مؤقتا من القائمة "كان من بين أكثر القرارات التي اتخذتها إيلاما وصعوبة" مضيفا أن التهديدات زادت "الاحتمال شبه المؤكد من أن يتعرض ملايين من الأطفال الآخرين للمعاناة بشدة"، مضيفا للصحفيين "الأطفال الذين يواجهون الخطر بالفعل في فلسطين وجنوب السودان وسوريا واليمن وغيرها الكثير من الأماكن سيصابون بالمزيد من اليأس"، واعتبر الأمين العام أنه "من غير المقبول أن تمارس دول أعضاء ضغطا غير مناسب. التدقيق جزء طبيعي وضروري من عمل الأمم المتحدة"، وإذا لم يذكر التحالف بالاسم، فقد كان من الواضح أنه محط التركيز في تعليقاته.

ونفى مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي في وقت سابق هذا الأسبوع ممارسة بلاده أي ضغوط على الأمم المتحدة. وجدد المعلمي النفي اليوم الخميس بعد حديث الأمين العام للصحفيين.

وقال المعلمي للصحفيين بعد حديث بان بقليل "ليس من أسلوبنا وليس في جيناتنا وليس في ثقافتنا أن تستخدم التهديدات والترهيب. نكن أكبر احترام لمنظمة الأمم المتحدة".

وذكرت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اتصل مرارا بمسؤول الشؤون السياسية في المنظمة جيفري فيلتمان لتقديم شكوى بشأن التقرير الذي يحدد أسماء دول وجماعات مسلحة يتهمها بانتهاك حقوق الأطفال في مناطق الصراعات. والتقى المعلمي بعد ذلك بنائب الأمين العام للأمم المتحدة يان إلياسون يوم الاثنين.

وقالت الأمم المتحدة إن الأردن والإمارات وبنجلادش اتصلوا بمكتب بان للاعتراض على إدراج التحالف بقيادة السعودية في القائمة. وقال دبلوماسيون إن مصر والكويت وقطر فعلت نفس الشيء.
ويضم التحالف الذي تقوده السعودية كلا من الإمارات والبحرين والكويت وقطر ومصر والأردن والمغرب والسنغال والسودان.

ووصف مسؤول كبير في الأمم المتحدة الخيار الذي واجهه بان جي مون بأنه يشبه الاختيار بين "الطاعون والكوليرا". وأيدت الولايات المتحدة تصريحات بان يوم الخميس وقالت إن الأمين العام وجه الدعوة للسعوديين وأعضاء التحالف لبحث التقرير في نيويورك يوم 17 يونيو حزيران. وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية "ينبغي السماح للأمم المتحدة بتنفيذ التزاماتها والاضطلاع بمسؤولياتها دون خوف من انقطاع التمويل".

واتهمت جماعات حقوقية الأمين العام بالرضوخ للضغوط التي تمارسها الدول القوية وقالت إنه يخاطر بتلطيخ إرثه في المنظمة الدولية.

وذكر تقرير الأمم المتحدة عن الأطفال والصراع المسلح أن التحالف الذي تقوده السعودية مسؤول عن 60٪ من وفيات وإصابات الأطفال في اليمن العام الماضي والتي بلغت 510 قتلى و667 مصابا.

إعداد : مونت كارلو الدولية | رويترز
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن