موجز أخبار اليمن ليوم 14-06-2016

باريس تحث على حل سلمي قبيل ايام من طرح خارطة طريق اممية يتحفظ عليها الحوثيون

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ( أرشيف رويترز )
إعداد : عدنان الصنوي

أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دعم بلاده للحل السلمي في اليمن، والمشاركة في اعادة اعمار البلد العربي الذي تمزقه الحرب منذ 14 شهرا.

إعلان
 
جاء ذلك في رسالة بعث بها هولاند، الى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، حسب ما ذكرته وكالة الانباء اليمنية الحكومية.

الوكالة الحكومية افادت ان هولاند جدد دعم بلاده لجهود المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد، قائلا «إن الحل السلمي في اليمن من شأنه أن يضع حدا للنزاع".

وأضاف: "كونوا على يقين بإرادة فرنسا المشاركة في استقرار بلدكم وإعادة إعماره والوقوف إلى جانبه في مختلف المراحل القادمة من عملية التحول ودعم مؤسسات الدولة واستقرارها ووحدتها وإصلاحها".

في الاثناء اعلن الحوثيون رفضهم اي ورقة اممية للحل السياسي في اليمن، لا تلبي مطالب الجماعة وحلفائها في تشكيل سلطة توافقية ولجنة عسكرية بمهام وشخصيات متوافق عليها، ورفع الحصار وانهاء الحرب.

يأتي هذا في الوقت الذي توقعت فيه مصادر مطلعة ان يعرض المبعوث الدولي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، على الأطراف المتحاورة في الكويت، خلال الايام القليلة المقبلة، مشروع تسوية سياسية تتضمن خارطة طريق لإعادة البلد المضطرب الى المسار الانتقالي.
 
رئيس وفد المفاوضين الحوثيين وحلفائهم محمد عبد السلام، قال ان وفده سيرفض أي ورقة تعدها الأمم المتحدة "لا تلبي مطالب الشعب اليمني"، حد تعبيره.
 
عبد السلام قال في تصريحات صحفية نشرتها وكالة الانباء الخاضعة لسيطرة الجماعة،" سمعنا من الأمم المتحدة أنها تعد ورقة وكان موقفنا أن أي ورقة لا تلبي المطالب التي أعلناها سترفض".

  ويتمسك الحوثيون وحلفاؤهم بضرورة تشكيل حكومة توافقية بالتزامن مع اللجنة العسكرية التي ستتولى الاشراف على انسحاب الميليشيات من المدن ونزع السلاح، وهو ما ترفضه حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي التي ترى ان تشكيل الحكومة الانتقالية يجب أن يعقب انتهاء اللجنة العسكرية من عملها.

وكان رئيس الوفد الحكومي المفاوض، وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، تحدث في تصريحات صحفية امس الاثنين، عن خارطة طريق أعدها الوسيط الدولي، قال انها ستقدم "خلال اليومين المقبلين"، الا انه لم يكشف اي تفاصيل عن تلك الخطة الاممية.

لكن مصادر موالية للحكومة قريبة من المفاوضات قالت ان الوثيقة الاممية، تشمل ثلاثة مراحل أساسية، تتضمن الاولى اجراءات تمهيدية، بينها إلغاء الإعلان الدستوري وما يسمى اللجنة الثورية التابعة للحوثيين، وما ترتب عليهما من تغييرات في مؤسسات الدولة.

 فيما يـتضمن المحور الثاني تشكيل لجنة عسكرية تحت إشراف أممي من قادة عسكريين لم يتورطوا في أعمال قتالية، والبدء بانسحاب المليشيات من أمانة العاصمة وحزامها الامني لضمان عودة الحكومة إلى العاصمة صنعاء خلال 60 يوما.

 وبالتزامن مع استكمال عملية الانسحاب وتسليم السلاح، يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإصدار قرارات بالعفو العام والمصالحة الوطنية، فيما تتضمن المرحلة الثالثة استئناف العملية السياسية، وتحديد سلسلة الإجراءات العملية، خلال فترة انتقالية أقصاها عامان.

وكان المبعوث الاممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، أعرب في أكثر من مناسبة عن تفاؤله باقتراب الاطراف المتحاورة من الحل السياسي في اليمن، قائلا ان " الارضيّة المشتركة واسعة"، وان الاشكالية الحالية تتركز "في تزمين آلية الحل وضمانات التطبيق".

 لكن رئيس وفد المفاوضين الحوثيين محمد عبد السلام، أكد أن أي حل لا يشمل وقف شامل ودائم للصراع وفك الحصار والتوافق على المؤسسة الرئاسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية ولجنة عسكرية وأمنية " لن يمثل حلاً مقبولاً "، حسب ما جاء في بيان رسمي.

عبدالسلام قال انهم ابلغوا الأمم المتحدة انه "إذا فرضت علينا ورقة سيكون موقفنا بشكل طبيعي رفضها".

وكان المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد عقد أمس جلسة مشتركة على مستوى رؤساء الوفود المتحاورة، لبحث مسارات الحل السياسي والعسكري في البلاد.

ولد الشيخ احمد قال في بيان صحفي ان " الاجتماع كان إيجابياً وتركز النقاش على أحد القضايا المحورية لحل الأزمة"، لكنه أكد إن الطريق للسلام لم يكن أبداً سهلاً.
 
اضاف " أعول على التزام الأطراف بإيجاد حلول عملية تمهد تلك الطريق نحو اتفاق ثابت لإنهاء الحرب وفتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن."
واكد الوسيط الدولي اتفاق الأطراف على أن تستمر لجنة الأسرى والمعتقلين في دراسة المبادئ والآليات اللازمة لحل هذه القضية بشكل عاجل.

ورحب ولد الشيخ احمد بإفراج الحوثيين عن 130 من المحتجزين في محافظة إب، ودعا الأطراف إلى الإفراج عن أكبر عدد من المحتجزين في أقرب وقت ممكن.

وكان الحوثيون أعلنوا نهاية الاسبوع الافراج عن 130 شخصا، قالوا انهم من الشباب الذين تم التغرير بهم للانخراط في القتال بصفوف القوات الحكومية.
واشارت وكالة الانباء الخاضعة للحوثيين، الى ان هذه المبادرة التي تمت خارج تفاهمات الكويت بشأن الاسرى، جاءت في إطار "ضمانات قبلية" بعدم زج الشباب في المعارك والحروب، غير انه لم يصدر اي تعليق من الجانب الحكومي بهذا الشأن، حتى الان.

وكان التحالف الذي تقوده السعودية، أعلن الاسبوع الماضي إطلاق سراح 52 طفلا مجندا شاركوا في العمليات العسكرية الى جانب الحوثيين عند الحدود بين البلدين، لكن الجماعة شككت في هوية اولئك الاطفال، وقالت انهم احتجزوا كمتسللين عبر الحدود اليمنية السعودية، بحثا عن لقمة العيش، وليس كمشاركين في العمليات القتالية.

وتعثرت الاطراف اليمنية المتحاورة بالكويت في تحقيق تقدم حاسم بملف الاسرى والمعتقلين وسط اتهامات متبادلة بين وفدي الحكومة اليمنية وحلفاء صنعاء، بعرقلة مساعي الامم المتحدة التي كانت تنصب نحو إطلاق سراح دفعة أولى من الاسرى والمحتجزين لدي الطرفين مع حلول شهر رمضان.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد، أعلن الشهر الماضي تلقيه قوائم تضم 2630 أسيرا من جانب الحكومة و3760 آخرين من جانب الحوثيين، حسب تقارير اعلامية.

الى ذلك ذكر المبعوث الدولي بإدانته القوية لأية اعتقالات غير قانونية أو تفجير للمنازل، في اشارة على ما يبدو الى الانباء التي تحدثت عن قيام جماعة الحوثيين بتفجير منازل لخصومها المحليين في مديرية القبيطة عند الحدود الشطرية السابقة بين محافظتي لحج وتعز.
الوسيط الدولي اعتبر ان هذا يتنافى مع القانون الدولي لحقوق الانسان ومع القيم والأخلاق اليمنية، حد قوله.

وكانت مصادر اعلامية موالية للحكومة قالت ان الحوثيين فجروا خلال الايام الماضية منازل لقيادات ميدانية مناهضة للجماعة في مديرية القبيطة شمالي محافظة لحج، حيث المواجهات لاتزال على اشدها بين الطرفين في محاولة من جماعة الحوثيين لتغيير ميزان القوى واعادة دفة الحرب جنوبا، مع استمرار تعثر محادثات السلام اليمنية في الكويت.

وفي سياق التصعيد العسكري قتل4 اشخاص واصيب 18 اخرين بمعارك وقصف مدفعي وصاروخي للحوثيين على مواقع واحياء سكنية خاضعة لحلفا الحكومة في مدينة تعز، حسب ما افادت مصادر محلية .
وذكر المركز الاعلامي للمجلس العسكري في تعز عن  مقتل اثنين من القناصة الحوثيين في جبل هان غربي مدينة تعز.

 وتحدثت مصادر اعلامية موالية للحكومة عن مقتل اثنين من المسلحين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق  بمعارك عنيفة مع القوات الحكومية وحلفائها في مديرية المصلوب غربي محافظة الجوف شمال شرق اليمن، فجر اليوم الثلاثاء.

كما افادت المصادر بتجدد المعارك بين اللجان الشعبية المحلية والحوثيين في منطقة مريس شمالي محافظة الضالع، وسط انباء عن تقدم محدود لحلفاء الحكومة في هذه الجبهة التي تشهد مواجهات دامية متقطعة منذ أكثر من عام.
وأوضحت تلك المصادر ان المعارك اندلعت مع الساعات الاولى فجر اليوم، عقب هجوم واسع شنه الحوثيون على مواقع اللجان الشعبية المحلية في مناطق يعيس ورمة، والتهامي، وناصة، ونجد القرين.

وذكر اعلام الحوثيين ان طيران التحالف شن غارتين على مواقع الجماعة في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب، مع استمرار تحليقه بكثافة في اجواء العاصمة ومحافظات صنعاء وصعدة ومأرب والجوف وتعز وحجة وعمران.

 

إعداد : عدنان الصنوي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن