تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الهجرة

منظمة "أطباء بلا حدود" ترفض أموال دول الاتحاد الأوروبي احتجاجا على سياسته تجاه المهاجرين

أ ف ب

أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" الجمعة 17 حزيران ـ تموز 2016، أنها لن تقبل بعد اليوم بأموال الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه احتجاجا على السياسات المتعلقة بالهجرة والرامية "لإبقاء الأفراد ومعاناتهم بعيدا عن السواحل الأوروبية".

إعلان

وقالت المنظمة خلال مؤتمر صحافي عقد في بروكسل "هذا القرار فوري ويطبق على كل مشاريع أطباء بلا حدود في العالم".

وتمثل الأموال الأوروبية 8% من موازنة المنظمة غير الحكومية أي 56 مليون يورو في 2015 (19 مليونا من مؤسسات الاتحاد الأوروبي و37 مليونا من الدول الأعضاء).

وسبق وأن رفضت المنظمة أيضا تمويل النروجي (نحو سبعة ملايين يورو العام الماضي) لأنه حتى إن لم يكن هذا البلد عضوا في الاتحاد فهو يشارك في سياسته للهجرة.

وانتقدت المنظمة خصوصا الاتفاق المبرم في آذار ـ مارس 2015، بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة والذي ينص على إبعاد كل المهاجرين الجدد الذين يصلون إلى السواحل اليونانية من تركيا إلى هذا البلد.

وأدى الاتفاق المثير للجدل إضافة إلى إغلاق طريق الهجرة في البلقان إلى تراجع كبير بعدد المهاجرين الوافدين إلى السواحل اليونانية منذ نهاية آذار ـ مارس 2015، لكنه أثار ايضا انتقادات عديدة من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأضافت المنظمة "بقي على الجزر اليونانية أكثر من ثمانية آلاف شخص بينهم مئات القاصرين غير المرافقين عالقين جراء هذا الاتفاق" يعشون "في ظروف فظيعة في مخيمات مكتظة وأحيانا لأشهر".

وقال جيروم اوبريت الامين العام لأطباء بلا حدود "منذ أشهر دانت المنظمة الرد المعيب لأوروبا الذي يركز أكثر على الردع منه على المساعدة والحماية الواجب تقديمها للمحتاجين".

وذكر أن الاتفاق الأوروبي - التركي "يمضي أبعد من ذلك بقليل ويهدد مفهوم اللاجئ وضرورة حمايته".

ونددت المنظمة بعزم الاتحاد الأوروبي "خفض المساعدة التجارية والتنموية" للدول الإفريقية الأمر الذي "لن يساهم في وقف الهجرة إلى أوروبا أو لن يسهل العودة القسرية" للمهاجرين غير الشرعيين.

وسلسلة التدابير التي اتخذها الاتحاد الأوروبي منذ اندلاع أزمة الهجرة "تناقض قيمنا" كما قالت "أطباء بلا حدود".

وأكدت المنظمة أنها لا تريد أن تجعل من هذا الإعلان "نقاشا سياسيا" لكنها توجهت إلى ضمير الرأي العام وتساءلت "عن قيمة حياة" أولئك الذين يفرون من البؤس والنزاعات.

وتمول أنشطة "أطباء بلا حدود" من هبات خاصة بنسبة 92% لكنها تؤكد أن رفض الأموال الأوروبية لا يعني التخلي عن بعض برامجها.

وقال اوبريت "سنبحث عن مصادر تمويل أخرى" وهو ينوي الاعتماد على قاعدة بيانات تشمل نحو ستة ملايين جهة مانحة وأيضا على أموال الطوارئ والاحتياط.

وعالجت المنظمة 200 ألف رجل وامرأة وطفل خلال الأشهر الـ 18 الأخيرة في أوروبا والمتوسط.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن