المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

المحكمة الأوروبية: العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة يجب أن تكون قابلة للطعن في المحاكم الوطنية

أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

رأت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة يجب أن تكون قابلة للطعن فيها في المحاكم الوطنية، ودانت سويسرا لرفضها مثل هذه الآلية القضائية لمسؤول في نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

إعلان

وكان القضاة في ستراسبورغ نظروا في قضية خلف الدليمي الذي تقول الأمم المتحدة إنه المسؤول المالي للأجهزة السرية لصدام حسين وجمدت أمواله في إطار العقوبات التي فرضتها المنظمة الدولية على العراق في 1990 غداة غزوه الكويت. كما جمدت ممتلكات الشركة البنمية التي كان يديرها "مونتانا مانيجمنت اينك" في 1990.

واعترض الدليمي والشركة البنمية على إجراءات مصادرة الودائع التي بدأت في 2006 في سويسرا بطلب من الأمم المتحدة لمصلحة صندوق تنمية العراق. لكن المحاكم السويسرية رفضت النظر في صلب القضية وأكدت حرصها على "تطبيق فعال" لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وبدون أن تنظر في صحة أساس هذه الإجراءات، أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في تشرين الثاني ـ نوفمبر 2013 قرارا لمصلحة الدليمي. لكن السلطات السويسرية استأنفت القرار.

وفي القرار الجديد المبرم هذه المرة، والذي أعلنته هيئتها العليا المؤلفة من 17 قاضيا، تمسكت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان بموقفها.

وقالت إن المدعي ولأنه لم يتمكن من اللجوء إلى أي محكمة لتنظر في صلب مسألة صلاحية العقوبات التي أقرتها الامم المتحدة ضده، كان ضحية لانتهاك حقه في محاكمة عادلة.

وصرح القضاة الأوروبيون أن "تعذر تقديم أي احتجاج على مصادرة الممتلكات طوال سنوات أمر غير مقبول في مجتمع ديموقراطي".

وبشأن العقوبات بحد ذاتها، رأت المحكمة أن اختيار "جوهر" العقوبات يعود بالتأكيد إلى مجلس الأمن الدولي "صاحب القرار الأخير في هذا المجال". وأضافت "في المقابل وقبل تنفيذ الإجراءات المطلوبة، ينبغي أن تتأكد السلطات السويسرية من غياب أي طابع تعسفي".

وأكد القضاة لأوروبيون أنه لا يمكن لسويسرا أن تتحدث عن "تضارب لا يمكن تجاوزه" بين الاحترام اللازم لميثاق الأمم المتحدة والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وأشارت أيضا إلى أن مجلس الأمن الدولي لم يستبعد صراحة أن تخضع القرارات لإشراف قضائي.

وتابعت لهذا السبب، فإن أي قرار من هذا النوع لمجلس الأمن الدولي "يجب أن يفهم على أنه يسمح للسلطات القضائية للدولة بأن تقوم بمراقبة كافية لتجنب أي إجراء تعسفي".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم