كأس الأمم الأوروبية 2016

بولندا تتأهل إلى دور الثمانية على حساب سويسر بركلات الترجيح

فرحة البولنديين إثر تأهلهم لدور الثماني في كأس الأمم الأوروبية 2016 (أ ف ب ـ 25-06-2016)

تأهلت بولندا إلى دور الثمانية في كأس الأمم الأوروبية 2016 لكرة القدم لأول مرة في تاريخها، بعد أن هزمت سويسرا 5-4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 عقب وقت إضافي يوم السبت 25 حزيران ـ يونيو 2016. إثر إهدار وأهدر جرانيت تشاكا ركلة الترجيح الثانية للمنتخب السويسري حين سدد خارج المرمى.

إعلان

وكان ياكوب بواشتكوفسكي البولندي قد منح منتخب بلاده التقدم قبل ست دقائق على نهاية الشوط الأول بعدما وضع الكرة من بين قدمي الحارس يان سومر إثر هجمة مرتدة سريعة.

فيما تحسنت سويسرا في الثاني وأنقذها شيردان شاكيري قبل نهاية المباراة بهدف بالغ الروعة في الدقيقة 82.

وتلعب بولندا في ربع النهائي مع الفائز من مباراة البرتغال وكرواتيا التي تقام في وقت لاحق مدينة لانس.

وخاض المنتخبان الأدوار الاقصائية من المسابقة القارية لأول مرة في تاريخهما، بولندا في مشاركتها الثالثة بعد 2008 و2012، وسويسرا بعد 1996 و2004 و2008، والأخيرة كانت على أرضها مشاركة مع النمسا.

كما احتل المنتخبان وصافة مجموعتهما في الدور الأول، سويسرا في الأولى بفارق نقطتين عن فرنسا، وبولندا في الثالثة بفارق هدف عن المانيا بطلة العالم.

وكانت سويسرا قد حققت بداية جيدة بفوزها على ألبانيا 1 - صفر بهدف فابيان شار، ثم تعادلت مع رومانيا بهدف ادمير محمدي قبل أن تنهي الدور الاول بتعادل سلبي مع فرنسا المضيفة.

وكان مشوار بولندا مشابها نوعا ما، فتخطت ايرلندا الشمالية افتتاحا 1-صفر بهدف اركاديوش ميليك، ثم تعادلت سلبا مع ألمانيا قبل أن تتخطى أوكرانيا 1-صفر بهدف بلاشتشيكوفسكي، لتنهي الدور الأول من دون أن تهتز شباكها على غرار ألمانيا.

وبلغت سويسرا ربع نهائي بطولة كبرى آخر مرة عندما استضافت كأس العالم على أرضها عام 1954، فيما حلت بولندا ثالثة في مونديالي 1974 و1982.

ووقع المنتخبان في الجهة الشمالية من الجدول، حيث تغيب المنتخبات الكبرى على غرار ألمانيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وإنكلترا، ما يجعل مشوار بولندا نحو أدوار متقدمة أسهل.

وعززت بولندا تفوقها في المواجهات المباشرة مع خمسة انتصارات في 11 مباراة، فيما فازت سويسرا مرة يتيمة. ويعود الفوز السويسري الوحيد إلى مباراة ودية في بال عام 1976 بنتيحة 2-1.

والتقى المنتخبان مرة واحدة في تصفيات مسابقة رسمية، عندما فاز بولندا ذهابا وايابا 2-صفر ضمن تصفيات كاس أوروبا 1980، آنذاك هز الشباك أسطورة بولندا زبيغنيو بونييك.

فرص وفيرة

على ملعب "جوفروا غيشار" وأمام 39 ألف متفرج، عاد البولنديون ياكوب بلاشتشيكوفسكي وكريستوف ماشينسكي وكميل غروسيسكي إلى التشكيلة الأساسية للمدرب ادم نافالكا معتمدا خطة 4-4-2، فيما عول فلاديمير بتكوفيتش مدرب سويسرا على هاريس سيفيروفيتش في قلب الهجوم على حساب الشاب بريل امبولو بخطة 4-2-3-1.

وارتكب الحارس السويسري يان سومر خطأ بتشتيت الكرة لزميله يوهان دجورو حاول ليفاندفوسكي الاستفادة منها، فوصلت إلى اركاديوش ميليك ليسدد فوق عارضة المرمى الخالي مهدرا فرصة بالغة الخطورة لبولندا في الدقيقة الأولى.

بقيت بولندا الأفضل في النصف الأول من الشوط الأول، وسدد غريغوري كريشوفياك المتروك من دون رقابة رأسية لم تعرف طريق المرمى إثر ضربة ركنية في الدقيقة 29.

وتابعت بولندا بناء هجماتها المدروسة ومن كرة وصلت إلى كميل غروسيسكي، سددها لاعب رين الفرنسي من مشارف المنطقة لولبية فوق العارضة، ثم من سلسلة اخطاء دفاعية سويسرية سدد ميليك بيسراه من زاوية ضيقة فوق العارضة الدقيقة 33، رد عليها المدافع السويسري فابيان شار برأسية سهلة بين أحضان الحارس لوكاس فابيانسكي في الدقيقة 35.

وتحسن أداء "لا ناتي" مع نهاية الشوط الأول فسدد بليريم دزيمايلي كرة ارتدت وأبعدها فابيانسكي إلى ركنية في الدقيقة 28، لكن بلاشتيشوفسكي استلم كرة مرتدة من غروسيسكي الذي تفوق على فالون بهرامي، فسددها منفردا أرضية بين قدمي سومر مفتتحا التسجيل لبولندا عن جدارة في الدقيقة 39.

واللافت أن بولندا لم تخسر أي مرة عندما يسجل بلاشتيشوفسكي، الذي خطف هدفه الدولي الثامن عشر في 83 مباراة دولية، والثاني في النهائيات الحالية بعد هدف الفوز على أوكرانيا.

وأصبح بلاشتيشوفسكي أول بولندي يسجل في مباراتين على التوالي في بطولة كبرى، منذ الأسطورة زبيغنيو بونييك عام 1982.

واستهلت سويسرا الشوط الثاني بمحاولات للوصول إلى مرمى بولندا، فأطلق شيردان شاكيري كرة قوية من حدود المنطقة عند الدقيقة 51 أبعدها فابيانسكي بقبضتيه، رد عليها بلاشتشيكوفسكي بواحدة أخطر بيسراه من داخل المنطقة أبعدها سومر ببراعة في الدقيقة 53.

وحصلت سويسرا على أخطر فرصها بتسديدة من المهاجم سيفيروفيتش من داخل المنطقة بيسراه ارتدت من العارضة في الدقيقة 78.

لكن الرد الناجع جاء من القدم السحرية لشاكيري الذي لعب اكروباتية خلفية رائعة من حدود المنطقة ارتدت من القائم الأيسر إلى شباك مرمى فابيانسكي في أجمل أهداف النهائيات في الدقيقة 82.

وهذا الهدف الثامن عشر في 57 مباراة دولية لشاكيري لاعب ستوك سيتي الانكليزي الحالي وبايرن ميونيخ الألماني وإنتر الإيطالي سابقا.

ولم يشهد الشوط الإضافي الأول في هذه النهائيات فرصا خطيرة للطرفين، لكن البديل ارين ديرديوك أهدر فرصة ذهبية عندما ضرب مصيدة التسلل وعكس عرضية شاكيري برأسه أبدع الحارس فابيانسكي في إبعادها إلى ركنية وحارما سويسرا من التقدم لأول مرة في المباراة في الدقيقة 113، ثم لعب سيفيروفيتش عرضية من الجهة اليسرى كان ديرديوك على بعد سنتيمترات من إيداعها المرمى في الدقيقة 118.

وبعد ثوان قليلة، كاد سوء تنسيق بين الحارس السويسري سومر وسيفيروفيتش المتراجع
للدفاع يسفر هدفا بولنديا ثانيا، بيد أن بيتشيك كان بعيدا عن الكرة لمتابعتها في المرمى الخالي عند الدقيقة 119، ليعلن الحكم الإنكليزي مارك كلاتتبرغ اللجوء إلى ركلات الترجيح التي لم تبتسم لسويسرا في مونديال 2006 أمام أوكرانيا (صفر-3).

وسجل ستيفان ليخشتاينر لسويسرا ثم عادل ليفاندوفسكي في المقص الأيسر (1-1)، لكن غرانيت تشاكا لاعب أرسنال الإنكليزي الجديد سدد بيسراه قوية بعيدة عن القائم الأيمن لمرمى بولندا مهدرا الركلة الأولى.

وكاد سومر ينقذ كرة ميليك قبل أن تسكن الزاوية اليسرى (2-1)، ثم عادل شاكيري (2-2).

ومنح المدافع كميل جيليك بولندا التقدم (3-2) ثم عادل فابيان شار (3-3)، ومنح بلاشتشيكوفسكي التقدم لبولندا مجددا (4-3).

وبعد معادلة ريكاردو رودريغيز (4-4)، سنحت الفرصة لغريغور كريشوفياك بإيصال بلاده لأول مرة إلى ربع النهائي فترجمها صاروخية في الشباك (5-4).
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن