تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أسبانيا

الأسبان إلى صناديق الاقتراع للاختيار بين اليمين الحاكم أو اليسار الراديكالي

بابلو إغليسياس توريون زعيم حزب "بوميدوس" اليساري الأسباني يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية (رويترز 26-05-2016)

بدأ الأسبان الإدلاء بأصواتهم الاحد 26 حزيران ـ يوينو 2016، بعد ثلاثة أيام فقط من "الزلزال الأوروبي" الذي تسب به اختيار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.

إعلان

وسيختار الناخبون الأسبان ما بين إبقاء اليمين في الحكم، أو تغيير الاتجاه استجابة لدعوة حزب بوديموس المعارض لسياسة التقشف، والذي سجل صعودا في شعبيته مؤخرا.

وفتحت مراكز التصويت عند الساعة التاسعة صباحا في التوقيت المحلي، على أن تغلق في تمام الساعة السادسة مساء، وستستقبل مراكز التصويت حوالي 36.6 مليون ناخب في هذه الانتخابات التشريعية الجديدة التي تنظم بعد ستة أشهر فقط على الانتخابات السابقة في 20 كانون الأول ـ ديسمبر. ومن المتوقع صدور أولى النتائج الرسمية قرابة الساعة العاشرة والنصف مساءا.

وفي كانون الأول ـ ديسمبر، أعلن الأسبان تأييدهم للتغيير، عندما عاقبوا الحزبين الكبيرين اللذين كانا يتناوبان على الحياة الديموقراطية للبلاد منذ أكثر من 30 عاما.

فخسر الحزب الشعبي الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة ماريانو راخوي أكثريته المطلقة بحصوله على 28,7 % من الأصوات، حتى لو أنه تصدر النتائج. وهو الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات. أما الحزب الاشتراكي، فسجل أسوأ نتيجة في تاريخه، لكنه بقي في المرتبة الثانية.

وخسر الحزبان مقاعد لصالح حزبين جديدين هما بوديموس وسيودادانوس الليبرالي. لكن الروح الجديدة التي تجسدت بوصول نواب شبان يرتدون قمصانا بدون سترات وسروايل جينز الى البرلمان، تحولت بعد ستة أشهر الى مأزق.

فلم يشأ أحد تنصيب حكومة جديدة برئاسة ماريانو راخوي الذي تورط حزبه في الكثير من قضايا الفساد.

وفي اليسار، لم يتمكن الشقيقان العدوان، الاشتراكيون وبوديموس، من الاتفاق على إقامة تحالف كان يمكنه أن يشكل حكومة أخرى بدعم من أحزاب محلية صغيرة قومية واستقلالية.

وبالتالي، تحكم أسبانيا، القوة الاقتصادية الرابعة في منطقة اليورو، منذ كانون الأول ـ ديسمبر حكومة منتهية ولايتها لا يمكنها إلا تصريف الأعمال ولا يحق لها القيام بأي إنفاق جديد أو إصلاح. وهذا ما حمل الملك فيليب السادس على الدعوة إلى انتخابات جديدة.

لكن بعض الناخبين الذين خيبت آمالهم الخلافات بين الأحزاب، قد لا يتوجهون إلى مراكز التصويت، فيما بدأ البعض الآخر منهم عطلته الصيفية.

وفي حال فضلت أعداد كبيرة من الأسبان الذهاب إلى البحر على التوجه إلى مراكز الاقتراع، فقد يخرج الحزب الشعبي من هذه الانتخابات قويا، لأن الامتناع عن التصويت في أسبانيا غالبا ما يسجل في صفوف اليسار، كما تفيد مؤسسات استطلاع الرأي.

وفي الانتظار، اتخذت الحملة الانتخابية منحى دورة ثانية إذ باتت تدور بشكل أساسي بين المحافظين وتحالف "اونيدوس بوديموس" المؤلف من حركة بوديموس وحزب "ايثكييردا اونيدا" (اليسار الموحد، بيئي - اشتراكي)، في مواجهة أقصت حكما الحزب الاشتراكي.

"خروج براي"

 

ودعا ماريانو راخوي الذي يتولى الحكم منذ 2011، الناخبين "المعتدلين" من الوسط للانضمام إليه، من أجل صد "المتطرفين" و"الشعبويين" و"الراديكاليين" من حزب بوديموس.

وبعد الإعلان عن قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفيما سجل مؤشر أسهم الشركات الكبرى في بورصة مدريد تراجعا، قال راخوي الجمعة "هذا ليس الوقت المناسب لإجراء تجارب".

وركز راخوي حملته حول ضرورة متابعة الإصلاحات التي ستحافظ كما قال على النمو المستعاد.

وأقر المحافظون منذ 2011 إصلاحا ليبراليا لقانون العمل وفرضوا على البلاد سياسة تقشف قاسية طالبت بها المفوضية الاوروبية، وقلصوا المساعدات المخصصة للمعوزين.

وبلغ النمو 3,2 % في إجمالي الناتج الداخلي في 2015. لكن البطالة بقيت بمستوى 21% ولو أنها تراجعت. وازدادت التباينات الاجتماعية وبات الفقر يهدد 22% من الأسبان.

ومنذ تأسيسه في 2014، يطرح حزب بوديموس، حليف حزب سيريزا اليوناني، نفسه متحدثا باسم الذين لا صوت لهم وباتوا يشعرون أنهم غير ممثلين في طبقة سياسة تعتبر غارقة في الفساد أو بعيدة، في مدريد وبروكسل.

وتفيد استطلاعات الرأي أن "اونيدوس بوديموس" يحظى بفرص في الانتقال من المرتبة الثالثة إلى المرتبة الثانية، بعد اليمين مباشرة، متخطيا الحزب الاشتراكي العمالي الأسباني الذي يواجه ازمة.

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، دعا أنصار حزب بوديموس مساء السبت 25 حزيران ـ يونيو 2016، إلى "خروج براي" في عبارة تستلهم "خروج بريطانيا" وتلمح إلى الاسم الثاني لعائلة ماريانو راخوي، براي.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن