كأس الأمم الأوروبية 2016

غريزمان ينتزع تأهل فرنسا إلى الربع النهائي من الإيرلنديين في كأس الأمم الأوروبية 2016

أ ف ب
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

قضى انطوان غريزمان على حلم جمهورية إيرلندا بالوصول إلى دور الربع النهائي لكأس الأمم الأوروبية لكرة القدم، وبالتالي ا لمنافسة على الكأس، وحمل بدلا منها البلد المضيف فرنسا إلى هذا الدول بعدما حول تخلفها إلى فوز 2-1، الأحد 26 حزيران ـ يونيو 2016، على "استاد دو ليون" في الدور الثاني.

إعلان

وعانت فرنسا الأمرين لتحقيق فوزها الأول في الأدوار الإقصائية منذ تتويجها بلقبها القاري الثاني عام 2000 على حساب ايطاليا (2-1 بالهدف الذهبي)، إذ وجدت نفسها متخلفة منذ الدقيقة 2 بأسرع هدف من ركلة جزاء في تاريخ البطولة القارية.

لكن غريزمان كان له رأي آخر في الشوط الثاني وسجله ثنائية في غضون 3 دقائق فقط ليحمل بلاده إلى ربع النهائي حيث ستواجه انكلترا أو إيسلندا اللتين تلتقيان الاثنين في نيس، واضعا بذلك حدا لمغامرة الإيرلنديين الذين تجاوزوا دور المجموعات للمرة الأولى في 3 مشاركات وكانوا يمنون النفس بمواصلة الحلم "المستحيل" وتحقيق فوز ثأري على "الديوك" لكنهم تأثروا بالنقص العددي بسبب طرد شاين دافي مباشرة بعد تقدم أصحاب الضيافة.

وأعادت هذه المواجهة إلى الذاكرة ما حصل في الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010 وتحديدا في 18 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2009 عندما سيطر تييري هنري على الكرة بيده ومررها إلى وليام غالاس الذي سجل هدف التعادل 1-1 في الوقت الإضافي وقاد بلاده إلى النهائيات على حساب إيرلندا (انتهى لقاء الذهاب 1-صفر لفرنسا).

فرنسا تحافظ على سجلها المثالي على أرضها

لكن الإيرلنديين عجزوا عن تحقيق ثأرهم من منتخب فرنسي لم يذق طعم الهزيمة على أرضه في بطولة كبرى للمباراة السادسة عشرة على التوالي (كأس أوروبا 1984 حين توجت باللقب وكأس العالم 1998 حين توجت أيضا وكأس أوروبا 2016).

وحافظت فرنسا على سجلها المميز أمام إيرلندا التي يعود انتصارها الأخير على "الديوك" إلى تشرين الأول ـ أكتوبر 1981 (3-2) في تصفيات مونديال 1982 (3 انتصارات وتعادلان منذ حينها)، كما حقق أصحاب الأرض فوزهم الثامن على منافسيهم مقابل 4 هزائم و5 تعادلات.

وفي نفس الوقت حافظ المنتخب الفرنسي على سجله المميز في مدينة ليون حيث لم يخسر منذ مباراته الأولى هناك وكانت ودية ضد أسبانيا (1-3) في 17 تشرين الأول ـ أكتوبر 1968 (6 انتصارات وتعادلان منذ حينها).

وبدأ المدرب الفرنسي ديدييه ديشان بتشكيلته الأساسية التي بدأ فيها البطولة ضد رومانيا فعاد بلايز ماتويدي بعدما جلس على مقاعد الاحتياط ضد سويسرا (صفر-صفر) في الجولة الأخيرة من الدور الأول، كما حال نغولو كانتي الذي كان مهددا بالإيقاف في حال حصوله على إنذار ثان.

كما اعتمد ديشان في خط المقدمة على الثلاثي انطوان غريزمان واوليفييه جيرو وديميتري باييت ومن خلفهما بول بوغبا، فيما أبقى على خط الدفاع ذاته مع باكاري سانيا وعادل رامي ولوران كوسييلني وباتريس ايفرا ومن خلفهما الحارس هوغو لوريس الذي انفرد بالرقم القياسي من حيث عدد المباريات التي ارتدى فيها شارة قائد "الديوك" في الدقيقة 55، متفوقا على مدربه الحالي ديشان.

أما من ناحية الإيرلنديين الذين يتخطون دور المجموعات للمرة الأولى من أصل ثلاث مشاركات، فخاض الإيرلندي الشمالي مارتن اونيل اللقاء بنفس التشكيلة التي حققت الإنجاز في الجولة الأخيرة بفوزها على إيطاليا الوصيفة (1-صفر) بفضل هدف روبي برادي، فيما بدأ المخضرم روبي كين اللقاء كالعادة على مقاعد الاحتياط.

أسرع ركلة جزاء في تاريخ البطولة

وجاءت البداية نارية بركلة جزاء إيرلندية بعد دقيقة و4 ثوان فقط إثر خطأ من بول بوغبا على شاين لونغ إثر معمعة دفاعية في المنطقة الفرنسية فنفذها روبي برادي بنجاح بعدما ارتدت الكرة من القائم الأيسر وإلى الشباك، ليصبح ثاني لاعب فقط في تاريخ بلاده يسجل هدفين في بطولة كبرى بعد روبي كين (كأس العالم 2002).

وهذه أسرع ركلة جزاء في تاريخ النهائيات القارية (1.85 دقيقة)، علما بأن أسرع هدف في النهائيات مسجلا باسم الروسي دميتري كيريشنكو في مباراة بلاده مع اليونان (2-1) في الجولة الأخيرة من الدور الأول لنسخة 2004.

وضغطت فرنسا بحثا عن التعادل فحاصرت الإيرلنديين في منطقتهم لكنها لم تهدد مرمى دارين راندولف بشكل فعلي بل كاد أن يأتي الهدف من الجهة المقابلة لولا تألق لوريس في وجه تسديدة محكمة من داريل مورفي (21).

ورد الفرنسيون الذين عانوا من "هشاشة" دفاعهم في مواجهة كل انطلاقة إيرلندية، بأخطر فرصة لهم منذ انطلاق المباراة وجاءت من ركلة حرة نفذها بوغبا من حوالي 25 م لكن راندولف تألق وأنقذ فريقه (23).

وحصل اصحاب الضيافة على فرصة مزدوجة في الوقت بدل الضائع عبر باييت ثم غريزمان بعد معمعة في المنطقة الإيرلندية لكن الدفاع استبسل ومنع الكرة من الوصول الى حارسه.

لغريزمان كلمة الحسم

وفي الشوط الثاني، حاول ديشان تدارك الموقف فزج بكينغزلي كومان بدلا من كانتي على أمل الوصول إلى الشباك الإيرلندية وكاد أن يتحقق ذلك إثر ركلة حرة نفذها باييت وحولها برأسه بوغبا إلى كوسييلني لكن رأسية مدافع أرسنال الإنكليزي مرت قريبة جدا من القائم الأيسر في الدقيقة 48.

ورد الإيرلنديون بفرصة أخطر عبر شاين لونغ الذي أنقض على الكرة داخل المنطقة إثر عرضية من جيمس ماكلين لكن لوريس تعملق وأنقذ بلاده من هدف ثان في الدقيقة 52، ثم انتقل الخطر إلى الجهة المقابلة بتسديدة أطلقها ماتويدي من حدود المنطقة لكن راندولف تدخل ببراعة وأنقذ الموقف عند الدقيقة 56.

وجاء الفرج للفرنسيين بعد دقيقة فقط عبر غريزمان الذي ارتقى عاليا إثر عرضية متقنة من بكاري سانيا وحولها برأسه من نقطة الجزاء إلى الزاوية اليمنى لمرمى راندولف في الدقيقة 57.

ولم يكد المنتخب الإيرلندي يستفيق من صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه مجددا بهدف آخر من غريزمان الذي وصلته الكرة بتمريرة رأسية من جيرو بعد كرة طويلة من عادل رامي فتقدم بها قبل أيطلقها بيسراه أرضية على يسار راندولف،مسجلا هدفه الثالث في النهائيات الحالية في الدقيقة 61 من عمر المباراة. لتتعقد مهمة الإيرلنديين بعدما اضطروا لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد شاين دافي بعد اسقاطه غريزمان حين كان هداف اتلتيكو مدريد في طريقه للانفراد بالمرمى في الدققة 66.

وكادت فرنسا تستغل نقص العدد لإضافة هدف ثالث عبر البديل اندريه-بيار جينياك الذي دخل بدلا من جيرو، لكنه اصطدم أولا بتألق راندولف، ثم بالحظ العنيد بعدما ارتدت تسديدته الصاروخية من العارضة في الدقيقة 77.

وحصل بعدها الفرنسيون على عدة فرص أبرزها لغريزمان الذي كان أمام فرصة مثالية لتسجيل ثلاثية بعد تمريرة من باييت لكنه عجز هذه المرة عن وضع الكرة بعيدا عن متناول راندولف في الدقيقة الثالثة من الوقت الإضافي.

ولم تكن الفرحة الفرنسية كاملة إذ اضطر ديشان لإخراج البديل كومان في الثواني الأخيرة واستبداله بموسى سيسوكو بسبب إصابة لاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن