تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أسبانيا

الانتخابات الأسبانية: لا أحد يمتلك الأغلبية المطلقة لتشكيل حكومة

ماريانو راخوي رئيس حزب الشعب الأسباني ورئيس الحكومة الحالي (أ ف ب)

حقق حزب الشعب الحاكم المركز الأول في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد 26 حزيران ـ يونيو 2016، بالفوز بـ 137 مقعدا بزيادة مقدارها 14 مقعدا عن الانتخابات السابقة التي جرت في ديسمبر ـ كانون الأول 2015، وكان قد حصل وقتها على 123 مقعدا.

إعلان

وقبيل منتصف ليلة الأحد قال ماريانو راخوي القائم بأعمال رئيس الوزراء الإسباني، إن حزب "الشعب" الذي ينتمي إليه ويمثل يمين الوسط فاز في الانتخابات البرلمانية، ومن ثم فهو يملك حق تشكيل الحكومة.

لكن يبقى عدد المقاعد التي حصل عليها حزب "الشعب" أقل من عدد المقاعد اللازمة لتحقيق الأغلبية المطلقة التي تسمح له بتشكيل الحكومة، وهي 176 مقعدا.

من جهة أخرى، أعلن ألبرت ريفيرا زعيم حزب "سويدادانوس" الليبرالي الذي حصل على 32 مقعدا، بتراجع مقداره ثمانية مقاعد مقارنة بالانتخابات الماضية قبل ستة أشهر، أن حزبه مستعد لبدء محادثات بشكل فوري مع حزب "الشعب"، لكن التحالف بين الحزبين لن يحقق لهما الأغلبية حتى لو انضمت للتحالف ستة إقليمية من الباسك والجزر الخالدات، إذ سيحتاج التحالف إلى سبعة مقاعد أخرى للتمكن من تشكيل الحكومة.

أما حزب "بوديموس" الليبرالي المناهض لسياسات التقشف والذي حقق تقدما في الأعوام الأخيرة، فقد حافظ في هذه الانتخابات على عدد المقاعد التي حققها قبل ستة أشهر وهو 71 مقعدا، واحتفظ بالترتيب الثالث، ليستمر هو وحزب سويدادانوس بتشكيل تحديا للنظام السياسي القائم على ال ثنائية الحزبية الذي سيطرة على الحياة السياسة في أسبانيا على مدة أربعة عقود من خلال تحالفها "معا نستطيع".

ورغم أن حزب "بوديموس" حافظ على نتائجة السابقة، إلا أن هذا النجاح النسبي لم يرق للحزب، فقد عبر إنيجو إريخون الرجل الثاني في حزب بوديموس عن خيبة الأمل بالقول "هذه نتائج غير جيدة.. ليس هذا ما توقعناه." وأضاف إريخون "إنها ليست جيدة لتحالف يونيدوس بوديموس (معا نستطيع) ولا نعتقد أنها جيدة لإسبانيا لأنها تعكس توجها نحو التغير السياسي."

ورغم أن الانتخابات الحالية لم تغير في طبيعة التعقيدات التي عرقلت تشكيل الحكومة في الستة الأشهر الأخيرة بعد صدور نتيجة الانتخابات السابقة، إلا أن الأحزاب السياسية الأسبانية كانت قد وعدت قبل الانتخابات بأنها ستشكل حكومة بأسرع وقت ممكن، وعادت بعد ظهور نتائج الانتخابات للتأكيد على أنها ستشكل الحكومة خلال بعد شهر على الأكثر.

وكنت التوقعات قد أشارت إلى ضعف حظوظ أحزاب اليسار في هذه الانتخابات بسبب انخفاض نسبة إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع، وأثر حالة القلق العام والضبابية حول مستقبل أوروبا بعد تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وبسبب حالة التذمر واليأس من وجود مخارج من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية خاصة مشكلة البطالة حيث يوجد 4 ملايين عاطل في أسبانيا، إضافة لمشكلة الانفصاليين في إقليم كتالانيا والعجز العام.

وقد أثرت العطلة الصيفية ووجود الكثير من الأسبان خارج بلدهم في إجازاتهم الصيفية في خفض نسبة الإقبال على صناديق الاقترع.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن