بريطانيا

انطلاق السباق لخلافة ديفيد كاميرون في حزب المحافظين البريطاني

فيسبوك

بعد أيام على تصويت البريطانيين بغالبيتهم مع الخروج من الاتحاد الأوروبي، ينطلق الأربعاء 29 حزيران ـ يونيو 2016، رسميا السباق داخل حزب المحافظين لخلافة ديفيد كاميرون، بينما تتسع دائرة المعارضة لزعيم حزب العمال جيريمي كوربن ما يؤشر إلى أزمة حادة داخل الحزب.

إعلان

وتمتد مهلة تقديم الترشيحات إلى رئاسة حزب المحافظين من الساعة 16،00 ت غ الاربعاء وحتى الساعة 11،00 ت غ الخميس، على أن يعلن اسم الرئيس الجديد للحكومة في التاسع من أيلول ـ سبتمبر.

وأعلن وزير العمل ستيفن كراب ترشيحه رسميا صباح الاربعاء. وينوي كراب المتحدر من أصول متواضعة والذي يؤيد البقاء في الاتحاد الأوروبي، "تلبية توقعات 17 مليون بريطاني صوتوا لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي"، كما جاء في مقالة نشرتها صحيفة "ديلي تلغراف" اليوم.

لكن المرشحين الأوفر حظا هما وزيرة الداخلية تيريزا ماي التي تبدو مرشحة توافقية حتى لو أنها تلتزم الصمت حتى الآن، وزعيم فريق مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي بوريس جونسون، الرئيس السابق لبلدية لندن.

وقد فاجأت تيريزا ماي التي تشكك في الاتحاد الأوروبي، البريطانيين بالإعلان عن انضمامها الى الفريق المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي، عملا بقاعدة الانضباط الحكومي.

لكنها حرصت على ألا تكون في الخطوط الأولى للحملة. ويقول عدد كبير من المحافظين إنها تشكل تسوية تتيح توحيد حزب شهد انقساما عميقا بين مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي ومؤيدي البقاء فيه.

وجاء في استفتاء للرأي أعدته مؤسسة "يوغوف" الثلاثاء، أن تيريزا ماي تبدو الأوفر حظا (31%) أمام بوريس جونسون (24%) لدى المحافظين.

وبعد إقفال باب الترشيحات، تتاح للنواب ثلاثة أسابيع لاختيار اسمين سيتقاسمان أصوات 150 الف عضو في الحزب خلال الصيف.

كوربن في قلب العاصفة

على صعيد المعارضة العمالية، أضعفت الاحتجاجات التي يواجهها زعيم الحزب جيريمي كورين موقعه، منذ الإعلان عن نتيجة الاستفتاء على عضوية بريطانيا. إذ أخذ عليه كثيرون من أعضاء الحزب أنه لم يبذل جهدا كافيا في الحملة من أجل بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد. وخسر الثلاثاء تصويتا على الثقة بنسبة 172 صوتا مقابل 40، بعدما خسر دعم ثلثي أعضاء حكومة الظل التي يرأسها.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني كاميرون الأربعاء رئيس حزب العمال الى الاستقالة. وقال كاميرون مشيرا إلى كوربن خلال جلسة توجيه أسئلة إلى رئيس الوزراء في البرلمان، "قد يكون لصالح حزبي أن يبقى، (لكنه) ليس في مصلحة البلاد وأود أن أقول، بحق السماء إرحل يا رجل".

وقد ردد بذلك صدى المتمردين في حزب العمال الذين يعتبرون أنه لن تتاح معه لحزب العمال فرصة العودة الى الحكم.

والتصويت على الثقة ليس ملزما. ويرفض جيريمي كوربن بإصرار حتى الآن التنازل "لهذا الانقلاب في الكواليس"، كما يصفه، مؤكدا أنه لن "يخون" ثقة أعضاء الحزب الذين انتخبوه في أيلول ـ سبتمبر.

وسبق أن أعلن أنه سيترشح اذا ما أجريت انتخابات جديدة لاختيار رئيس للحزب، والتي يمكن أن ينافسه فيها كل من أنجيلا ايغل المستقيلة من حكومة الظل، ونائب رئيس الحزب طوم واطسون.

وعلى مستوى القاعدة، لا يزال جيريمي كوربن يتمتع بشعبية. وأظهر استطلاع للرأي أعدته مؤسسة "يوغوف" لحساب صحيفة "تايمز" أن ثمانية من كل عشرة أعضاء في حزب العمال انضموا إلى الحزب في أيلول ـ سبتمبر سيؤيدونه إذا أجريت انتخابات جديدة. وسيحظى بدعم تجمع يقام مساء في مقر الاتحاد النقابي الكبير (ترايد يونيون كونغرس).

وأعلن الخبير الاقتصادي الفرنسي طوما بيكيتي الذي أصبح مستشارا لحزب العمال أنه سيتخلى عن هذه الوظيفة بسبب ضيق الوقت قبل شهر من الاستفتاء. وقال "حتى لو أن حملة كوربن لم تكن رائعة فعلا، فمن الصعب أن نجعل منه المسؤول الأول" عن البريكست.

وفي أوساط اقتصادية القلقة من عواقب البريكست، طالب قطاع السيارات البريطاني من جهته "بوصول مفتوح ومتبادل" إلى الأسواق الاوروبية حتى بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، مشددا على أن نجاحه رهن بذلك.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن