عالم الحيوان

من هو طائر الفرقاط الذي يطير لمدة أشهر من دون أن يحط؟

طائر الفرقاط (فليكر Yosuke Yamamoto)

يمكن لطيور الفرقاط في المحيط الهادئ الطيران لأكثر من شهرين من دون أن تحط خلال هجرتها عبر المحيطات على ما أظهرت دراسة نشرتها مجلة "ساينس" الأميركية.

إعلان

هذه الطيور البحرية غير المعروفة جدا لأنه يصعب مراقبتها تتغذى على الأسماك الطائرة وتمتلك أجنحة كبيرة تمنحها قدرة تحليق استثنائية.

وهي تستفيد من الرياح التجارية المؤاتية ومن التيارات التصاعدية التي تلتقيها في المياه الاستوائية، للطيران والتحليق على آلاف الكيلومترات من خلال تخفيف حركة جناحيها إلى الحد الأدنى واستهلاكها للطاقة تاليا.

ولغرض هذه الدراسة، نفذ فريق باحثين فرنسيين بقيادة هنري فيميرسكيرش من مركز الأبحاث البيولوجية وجامعة لا روشيل برنامجا لوسم هذه الطيور في جزيرة أوروبا في قناة موزمبيق وهي موقع رئيسي لتكاثر هذا النوع من الطيور.
وجهز حوالى خمسين طيرا بلواقط يمكنها أن تقيس بالتزامن وعلى مدى أشهر الموقع الجغرافي والارتفاع ووتيرة نبض القلب ورفرفة الأجنحة.

وسمحت هذه المعلومات بتفصيل طيرانها وتمكن الباحثون تاليا من معرفة تحركها وما تستهلكه من طاقة. وتظهر التسجيلات أنها تقوم برحلاتها بين إفريقيا واندونيسيا متتبعة حدود منطقة تشكل الأعاصير حول خط الاستواء.

وكشفت هذه المعلومات أيضا أن الفرقاط يطير صعودا ونزولا. وهو يستفيد من التيارات التصاعدية تحت الغيوم للصعود والتحليق مع فترات من عدم التحرك التام ما يدفع إلى الاعتقاد أن بعض هذه الطيور تنام للحظات خلال مرحلة الصعود.
وعند وصولها إلى أسفل طبقة الغيوم على ارتفاع 600 إلى 700 متر تنزل دفعة واحدة على كيلومترات من دون أن تستهلك أي طاقة. في المناطق القليلة الغيوم تصعد هذه الطيور إلى ارتفاع عال جدا يراوح بين 3 و4 آلاف متر.

وتثير الدراسة الكثير من الأسئلة حول قدرة هذه الطيور على النوم خلال الطيران ومقاومة الظروف القصوى التي تواجهها داخل الغيوم فضلا عن الاستراتيجية التي تعتمدها لتجنب الأعاصير خلال رحلتها.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن